قصتي مع الشركات الصينية والتعاون معهم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بحكم ان لدي مدونة فكان من الطبيعي ان تقوم بعض الشركات بالتواصل معي من اجل تعاون مشترك بيننا او لعمل شراكة

ومنها بالطبع الشركات الصينية ، فمثلاً تتواصل معي الشركة الفلانية تريد ان اقوم بكتابة مقال عنها ضمن موقعي او مقال عن منتج معين ، هناك من يقوم بالدفع ، هناك من يرسلك لك منتجات ، او يتم اعطائك شئ ما بشكل مجاني لك ولمتابعيك كالبرامج مثلا

كل هذا ليس مشكلة انما المشكلة الحقيقية لدي الصيني انه يريد ان يستفاد منك بأكبر قدر ممكن بأقل شئ ممكن ، بمعني لو استطاع شراء كامل مدونتك لصالحه بخمسة دولار فلن يتردد ولو للحظة واحدة

وفوق كل هذا اغلبهم لا مشكلة لديه اطلاقا انه يريد منك الكذب والغش والخداع على المستخدمين ، فعلى سبيل المثال لا الحصر ، احد المتاجر الصينية تواصل معي ، طلب اولا كتابة مقال ، وبعدها طلب كتابة مراجعة تفصيلية كاملة لمنتج معين واعرضه على الزوار ، فكان من الطبيعي ان اطلب منه ارسال المنتج كي اقوم بتجربته وطرح معاينتي على المدونة ، فوجئت بأنهم يقولون لي لا ، اعرض المنتج واشرحه كأنك استخدمته وان جميع من يتعاون معهم يفعل ذلك دون ارسال اي منتجات وبالاخير وضع لي رابط من مدونة عبرية تابعة لشخص من الاحتلال الصهيوني ويقول هذا مثال اريد منك ان تفعل مثله

طبعا اعتذرت منهم واخبرتهم ان لا استطيع ان اقوم بغش وخداع الزوار الذين وثقوا فيّ وان كان الامر كذلك فيسعدني وبكل بساطة ان لا اتعامل معكم

ايضا توجد لديهم مشكلة اخري وهو انهم يريدون منك ان تكون شبيح لهم ولا تقوم بذكر اي مساوئ او سلبيات للمنتج ، سبق وان تم ارسال احد المنتجات لي ولمجرد اني ذكرت السلبيات قاموا مباشرة بقطع التواصل معي ولم يعودوا مرة اخري

هذا الامر الذي حدث معي جعلني ادرك يقينا ان بعض المواقع او القنوات -ومنها ما اعرفها انا- لا مشكلة لديها اطلاقا ان تغش وتخدع الناس او المتابعين طالما ان الامر مادي فهو المستفيد ولا مشكلة ابدا من ان يموت الضمير لديهم او يضربوا بثقة متابعينهم فيهم عرض الحائط


-1

بالتأكيد، ما ذكرته يعكس تجربة شائعة يواجهها العديد من صناع المحتوى والمدونين عند التعامل مع بعض الشركات الصينية. إليك تحليل شامل لهذه المشكلة وبعض النصائح للتعامل معها:

تحليل المشكلة:

الرغبة في تحقيق أقصى استفادة بأقل تكلفة: هذا سلوك تجاري شائع، ولكن بعض الشركات الصينية تتجاوز الحدود الأخلاقية في سبيل ذلك.

تجاهل المصداقية: التركيز على الربح السريع يدفع بعض الشركات إلى طلب مراجعات مزيفة أو مضللة، مما يقوض ثقة الجمهور.

عدم احترام المحتوى الأصيل: محاولة شراء الولاء أو إسكات أي انتقادات سلبية يعكس عدم احترام لقيمة المحتوى الأصلي والمستقل.

نماذج العمل غير الأخلاقية: إشارة المدونة العبرية كمثال يعكس تبني بعض الشركات لنماذج عمل غير أخلاقية تعتمد على التضليل والخداع.

مشكلة الثقة: انعدام الثقة في التعاملات التجارية مع بعض الشركات الصينية.

نصائح للتعامل مع هذه المشكلة:

وضع معايير أخلاقية واضحة: قبل التعامل مع أي شركة، حدد معاييرك الأخلاقية والقيم التي لا يمكن التنازل عنها.

التحقق من مصداقية الشركات: قبل الموافقة على أي تعاون، ابحث جيدًا عن الشركة وتحقق من سمعتها ومصداقيتها.

المطالبة بمنتجات للتجربة: لا تقبل كتابة مراجعات أو مقالات عن منتجات لم تجربها بنفسك.

الشفافية مع الجمهور: كن صادقًا وشفافًا مع جمهورك، وأخبرهم عن أي تعاونات أو إعلانات مدفوعة.

رفض التعاونات غير الأخلاقية: لا تتردد في رفض أي تعاون يتعارض مع قيمك أو يطلب منك تضليل جمهورك.

بناء علاقات طويلة الأمد مع شركات موثوقة: ركز على بناء علاقات طويلة الأمد مع الشركات التي تحترم قيمك وتقدم منتجات وخدمات عالية الجودة.

الحفاظ على استقلالية المحتوى: حافظ على استقلالية محتواك ولا تسمح لأي شركة بالتدخل في آرائك أو تقييماتك.

**وضع شروط واضحة للعقد:**عند التعامل مع الشركات الصينية يجب وضع عقد يوضح جميع الشروط المتفق عليها.

أهمية الحفاظ على المصداقية:

المصداقية هي رأس مالك الحقيقي كصانع محتوى.

الجمهور يثق بالمحتوى الصادق والأصيل.

فقدان المصداقية يؤدي إلى خسارة الجمهور والثقة.

ما ذكرته من تجربة يوضح أهمية الحفاظ على المصداقية والنزاهة في التعاملات التجارية، خاصة في مجال صناعة المحتوى الرقمي.