ما نوع الكتب التي تطالعها و ما مدى فعاليتها على حياتك و شخصيتك

السلام عليكم

علاقتي بالكتب و المطالعة بدأت منذ الطفولة ،كنت أعشق قراءة القصص و الروايات القصيرة ،إلى أن وصلت للمرحلة الثانوية فقلّ اهتمامي تدريجيا بالمطالعة و ركّزت بكل جهدي و وقتي على دراستي(أعلم أنّه قرار خاطئ نوعا ما) للحصول على معدّل ممتاز و الدخول للجامعة لدراسة التخصص الذي حلمت به.

التحقت بالجامعة و عدت من جديد لشغغي(المطالعة) منذ عدة سنوات مهتمة بكتب التنمية الذاتية و قلّما بالروايات والكتب الدينية .

لكن منذ مدّة قصيرة تدرّج إلى تفكيري تردّد في نوع الكتب التي أطالعها خاصة و أن وقت فراغي أصبح ضيقا... سؤالي الآن:

  • فالبنسبة لكتب التنمية البشرية فتوجد عدة قنوات على اليوتيوب تضع ملخصات لأشهر الكتب بطريقة جيدة من منكم جرّبها و ما رأيكم بهذا التعويض؟

  • و أمّا بالنسبة للروايات يمكننا تعويضها بأقوى القصص في الأفلام الهادفة ؟

  • ماعدا ذلك أريد تنمية فكري و ثقافتي هل من عناوين مفيدة أبدأ بها ^^

(عفوا على الإطالة )


و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته ،

أولا و قبل كل شيء ، أريد أن أطلعك عن تجربتي القصيرة مع الكتب الصوتية أو تلك الملخصة على شكل كرتون أو على طريقة نوعا ما "بيداغوجية" و غالبا ما كنت أجدها مقاطع فيديو على اليوتيوب كما أشرت ... فكنت غالبا ما أتسلى بهذه المقاطع بينما يشرد ذهني في الشخصيات الكرتونية المعتمدة من طرف المطور ، فتراني تراة أحللها و تراة أخرى أرسمها و أقول هذا فلان سيلعب دور فلان و هكذا ، قضيت مدة قصيرة قد لا يتجاوز عمرها الشهر معية هاته الطريقة ، لكن فجأة شدني الحنين إلى أوراقي المشدودة تحت غلاف معنون بعبارة معينة ، فتذكرت تلك اللحظات الممتعة التي كنت فيها أعيش مع سطور مدرجة ربما تحكي أحداثا و ربما تروي قصصا و ربما تبرم حقائق دينية أو علمية ... و أنا أدون ملاحظاتي و أتبنى عبارات الكاتب التي تطربني و أحلل أخرى استهوتني ،و حينها أدركت الطفرة التي حظيت بها مخيلتي شهرا سلفا و الوقت الذي أضعته في تلقي الجاهز و كأن بي مستهلكة محضة دون رجعة .

و ثانيا ، نصيحتي لك هي كالتالي : لا ، لا و لا تتطاولي على الكتب الورقية ، ابتعدي على المصورة و حتى الالكترونية فالكتب الورقية لا تعوض أبدا ، وقتك لن يسلب إذا ما اكتفيت بالجرعات ، فقط نصف ساعة و قس على ذلك حسب سعة الوقت ...

الأفلام الهادفة هههههه عفوا لكن فعلا قلما سمعت هاته العبارة لأن فعلا المحتوى العربي و الغربي و غيره ليس إلا فحوى رديء و متسلط لا يرجى من عرضه سوى المادة ، فالسيناريوهات تتكرر و الشخصيات تتغير و ماذا ؟ الهدف "الحرام حلال" ... ما عدا الأفلام الوثائقية طبعا إلا أنها لا تحكي قصصا على الأرجح لكن ليس إلزاما .

عن الكتب ، ربما أعىض عليك بعضا من أفضل ما قرأت :

أيام من حياتي

إسرائيل البداية و النهاية

القدس في القرآن

فن الحرب

كيمياء السعادة

كتب محمد عابد الجابري

و على ما يبدو أن التنمية البشرية هو أكثر ما يستهويك فلك هذا :

نظرية الفستق

فن إدارة المواقف

أيقظ العملاق بداخلك

شكرا لسرد تجربتك هنا ... أكيد الكتب الورقية لاتعوض بشيء ^^