القراءة تضعف تفكيرنا ؟ هذا نقاش!
هل كثرة القراءة تجعل فكرنا الأصيل ضعيف ؟
شوبنهاور أشار لإن هناك نوعين من الكُتاب وهُم فيلسوف الكتاب والمُفكر الحقيقى الذى يحصل على فكرةَ ما ويستطيع الدفاع عنها دفاعاً شديداً لإنه أدركها بعقله وأدركها بجميع جوانبها وفيلسوف الكتاب يحصل على آفكاره من القراءة وهذا يجعله يحصل على جانب واحد من الفكرة وعندما تُهاجم تلك الفكرة يصبح ضعيفاً مشتتاً لا يستطيع الحراك ... أصبحت المقالات التى تحض على كثر القراءة بشدة والقراءة السريعة تلك القراءة التى لا تسمح للشخص لعقل الشخص بالتفكير بما قرأه والإستفادة منه ... إنما تجعلنا كالآلة تحفظ الجميع من الاوامر ولكنها ليست لديها مشاعر أو فِكر خاص بها.
فالقراءة إن هى إلا التفكير برأس إنسان آخر لا برءوسنا نحن - شوبنهاور
"أقصد بفكرنا الأصيل الفكر النابع من داخلنا, أى فكرة حصلت عليها من الواقع والتجارب"
تحديث: هذا نقاش وليس رأيى وإثباتى بإن كُثر القراءة ليس مفيداً, لإنى وجدت نقطتان سلبيتان ولا يوجد ردوداً !
حسناً أوافقك الرأى إن القراءة تعتمد على القارئ وفهمه لما يقرأ يعتمد علي إيمانه لماذا يقرأ ؟
ولكن هذه ليست القضية التى أناقشها, أنا أقصد هل كثر القراءة سواءَ كان القارئ يقرأ لحُب القراءة أو يحب التباهى تجعل عالمهم ضعيف مثلاً لكل منا عالم خاص به ونبنى هذا العالم ونصنعه بفكرنا وكل كاتب يضع لنا بكتاب عالماً آخر سواء كان هذا العالم متشابه مع عالمنا أم لا وفي كل كتاب نقراه نكتشف عالم جديد وننسى عالمنا الخاص ويصبح ضعيف وهش, أليس المهم لكل منا أن يكون عالمنا الخاص هو الأقوى وأن القراءة جزء نطور به هذا العالم لا نضعفه بها, كُل من خُلد إسمه عبر التاريخ هو صاحب فكر أصيل وليس صاحب أفكار اكتسبها من القراءة وإنما كانت القراءة تساعده علي تطوير فكره ودعمه باليقين فقط ... هل وضح لك ما أقصد يا صديقى؟ :)
حسناً يا صديقى لم أوضح لك جيداً ... لا أقول إن القراءة سيئة وإنها لا تكسبنا العلم وتجنب الأخطاء السابقة ولكن أتحدث إن كنا نريد الإبتكار وفعل أشياء جديدة هل الأفكار القديمة هى التى ستنشئ لنا هذا الشئ الجديد ؟ أم أفكارنا الأصيلة النابعة من كثر التفكير فى حقيقتنا وواقعنا الحالى؟ وأتحدث عن كثر القراءة عندما يكون الشخص يقرأ كثيراً كثيراً سواء كان يتباهى أم يقرأ لحب القراءة فى الحالتين هو يواجه مشكلة فى هضم ما يقرأ ولا يضيف لفكره الخاص شيئاً ... وبهذا يصبح لدينا كاتب يكتب أفكاراً مجمعة من أفكار القدماء ومن قرأ لهم وليس أفكاره الخاصة التى تتحدث عن عالمنا وواقعنا الحالى, أصبحنا نرى الكثير من النصائح التى تحدثنا عن القراءة كثيراً وكل وقت يكون لدينا كتاباً ولا نفرغ من القراءة أبداً, إذا قرانا كل الأوقات هل سنملُك وقتُاً لصنع فكرنا الخاص؟
التعليقات