الحياة اللاشخصية
في بعض حكايات الحياة، يؤدي تفكك معين، قطيعة، فقدان قريب، فصل أو إرهاق، إلى انفصال تدريجي عن الوسط العائلي. لم يعود الفرد يشعر بمكانه، إذ لطالما أحس بأنه مستبعد، لكنه كان يحاول أن يتلاءم، وفي تلك المرة، تخار قواه، أو أنه لم يكن قط قادرا على ذلك. ينفلت العالم من بين يديه. حينذاك، يهجر عالمه المهني أو المنزلي، فيمحي، ولا يعود يغادر البيت إلا نادرا، كما لا يعود مهتما بمحيطه، ولا حتى بشؤونه الخاصة. إنه يلغي العالم من حوله. يبتعد الآخرون بدورهم، إذ تضعف جدوى مخالطته، أو أنهم ينزعجون من حال وجوده دوما في منأى عنهم. تنتهي رغبته في أن يكون ذا شأن بالنسبة إلى الرباط الاجتماعي، أو بالنسبة إلى أسرته، فيتنازل عن وجوده شاعرا بأنه يحيا مثقلا بالوجود. إنه هنا من غير أن يكون. من يريد الكتاب يتوصل معي
التعليقات