في عام 1997، خرج للعالم كتاب بعنوان:

Surviving with Wolves – النجاة مع الذئاب

كان يُروى على أنه سيرة ذاتية حقيقية لطفلة يهودية تُدعى ميشا ديفونسيكا، نجت من أهوال الحرب العالمية الثانية بطريقة لا تُصدَّق.

قالت ميشا إن والديها اختفيا فجأة وأنها هربت وحدها، وعاشت مع الذئاب في الغابة تأكل مما يأكلون وتنام حيث ينامون وتسير آلاف الكيلومترات عبر أوروبا

القصة كانت صادمة… مؤثرة… ومؤهلة لتصبح أسطورة.

لكن الحقيقة كانت… أكثر صدمة

الاسم الحقيقي لم يأتِ على صفحة واحدة من سجلات اليهودية:

كانت Monique de Wael، طفلة بلجيكية، غير يهودية كانت مسيحية لم تبتعد خطوة واحدة عن وطنها ونشأت في بلجيكا

المدرسة؟ سجلاتها أثبتت أنها كانت موجودة في بروكسل في سن الحرب نفسها، على عكس الكتاب أنها كانت تائهة في الغابة مع الذئاب

أما والداها… فقد كانا من المقاومة البلجيكية ضد النازيين.

اعتُقلا، تعرّضا للتعذيب وبدلا ان يكون منضال أصبح جاسوسا وأصبح يرشد على مكان اليهود والمعسكرات

وصُمّت الطفلة… بأسم ابنة الخائن

أما السبب الذي كشف الكذبة… لم يكن الفضول البريء. لم يكن بحثًا عن الحقيقة الإنسانية.كان نزاعًا ماليًا على أرباح الكتاب والفيلم الناشرة التي خاضت معركة قانونية مع ميشا، بدأت تتساءل:

أين الوثائق؟ أين السجلات؟ أين الدليل؟

كل وثيقة كانت تقول شيئًا واحدًا:

القصة لم تحدث أبدًا.

حين واجهتها الحقيقة، لم يكن أمام ميشا سوى الاعتراف:

الطفلة التي أحبّها الملايين، لم تعش مع الذئاب، لم تهرب عبر أوروبا، ولم تكن يهودية.

أكبر كذبة في التاريخ لم تكن عن الذئاب، بل عن قدرتنا على تصديق كتب التاريخ وقصص الابطال فتخيل كما من قصة في التاريخ مغيرة للواقع تماما فالذي جعل طفل مسيحية نشأت في مدرسة بلجيكية أطلق عليها ابنة الخائن

تتحول لبنت يهودية نجت من المحرقة ونشأت في الغابة وأبوها منضال

فتخيل كم مرة صنعت الكتب والروايات ابطال من ورق

المراجع

الاعتراف الرسمي بالكذب

الكاتبة Misha Defonseca اعترفت في فبراير 2008 بأن كتابها الذي روّج كـ مذكرات حقيقية من الهولوكوست كان قصة مختلقة بالكامل، وأنها لم تعش ما وصفته في الكتاب.

ويكيبيديا +١

اسمها الحقيقي ووثائق الميلاد

وثائق رسمية كشفت أن اسمها الحقيقي هو Monique de Wael، وُلدت في بلجيكا عام 1937، وكانت مؤمنة كاثوليكية — وليست يهودية كما ادعت في كتابها

ويكيبيديا