الجريمة والعقاب

يقول فيودور دوستويفسكي في رواية الجريمة و العقاب :

كل الذين أحبوني و أحببتهم

‏كنت أنا دائمًا الطرف الأكثر حُبًا لهم

‏أقصُد أن و رغم قدرتي الضعيفة على التعبير

‏لكنني أُقدم أشياء صادقة

‏ربما لا يعرفون قيمتها إلا بعد نهاية علاقتنا !

أما عني فكنت دائمًا أبحث عما هو بعد هذه الخطوة

‏فقط البدايات رائعة في كل شىء، لكن الوقت يُبرد مشاعرهم

‏ الوقت يكشف أن اقترابهم مني كان بدافع الفضول

‏أو مجرد نوبات إحتياج

‏فتعثروا بي لأعوضهم عن الفراغات

‏التي يشعرون بها!

‏لم يحدث يومًا و وجدت من تغير لأجلي

‏و من حاول، و ضحى ليبقى بجانبي.

‏هم رائعون في البداية كالجميع

‏كلهم رائِعون في البدايات :

‏الونس، الردود الطيبة، والشغف."


لقد أشار في كتاباته إلى كونه الطرف الأكثر حبا، الباذل دونما انقطاع وكلل، ألا ترى أن في ذلك أثرا ماسا يدل على حاجته لمبادلة الحب والعاطفة؟ بل وكأنه يسعى باستماتة يشوبها تعلق متجذر لنيل بعض من الحب. ودون الحاجة إلى ذكر المسببات المعروفة، فإن التعلق دائما أي دائما، يُنهي الأمور بكم هائل من البؤس.