كتاب اجعل طفلك عبقرياً مالياً: إن لم تكن عبقرياً مالياً، فكيف تجعل ابنك كذلك؟

أصبح من الأهمية بمكان، في ظل ما تتجه إليه جميع دول العالم الآن نحو تبني سياسة الاعتماد على النفس، أن ننمي ثقافتنا المالية ونسعى إلى تعليم ابناءنا كيف ينظمون أمورهم المالية، بل كيف يصبحون عباقرة ماليين.

يقدم لنا المؤلف العبقري "بيث كوبلينر" في كتابه الموسوم بعنوان: "اجعل ابنك عبقرياً مالياً" دليلاً إرشادياً يتضمن العديد من النصائح والاستراتيجيات التي تساعد الآباء على إنجاز تلك المهمة.

وها هي مجموعة من تلك النصائح التي ستساعدنا على جعل ابنائنا عباقرةً ماليين:

  1. ضرورة التحدث مع ابنائنا حول الأمور المالية، ويفيد في ذلك الاستعانة بالقصص الواقعية للتأكيد على الفكرة، فإذا أردت أن تعلمه الادخار، قص عليه قصة صديقك الذي استطاع أن يشتري سيارة أحلامه بعد مُضي عشر سنوات من ادخاره شهرياً ما قدره 20% من راتبة الشهري. مثل تلك القصص تعلق بذهن الأطفال.
  2. يجب أن نعلمهم معنى الادخار، وكيف يقاومون رغباتهم في شراء الأشياء غير الضرورية؛ من أجل الحصول على شيء يريدونه بشدة، مثلاً إذا ذهب ابنك معك لإحدى المتاجر، وطلب منك شراء بعض الحلوى وبالغ وألح في الطلب، فأبلغه بأنك ستنزل على رغبته، لكن هذا سينقص من ميزانيته التي خصصها لشراء ما كان يرغب فيه، مما سيطيل من فترة الادخار.
  3. من المهم جداً أن نعلمهم الاستثمار حتى ولو كانوا في سن مبكرة، نعلمهم أساسيات الاستثمار وكيف يصبحون مستثمرين صغاراً حتى وإن لم يكن لديهم مال كاف أو وظيفة ثابتة؛ فذلك سيساعدهم على التمكن من التعامل مع سوق الأوراق المالية باحترافية حينما يمتلكون المال.
  4. علينا الحذر من استخراج بطاقة ائتمانية لأبنائنا، بل الأفضل أن نعطيهم الأموال نقداً؛ فالبطاقات الائتمانية قد تدفع الشخص لشراء أشياء ليس في حاجة إليها، فهناك قاعدة مالية تقول: "إنفاق المال أكثر ألماً من استخدام البطاقات".

أنا أرى أنه بدلًا من تعليمهم ثقافة صناعة المال في عالم سيهتكهم عقليًا ونفسيًا واجتماعيًا كعالمنا هو أن نعلمهم كيف يمكنهم أن يستقلوا عن العالم، فيستطيعون العيش دون الحاجة لمصارعة نظم خرقاء كتلك النظم التي نحياها، أجل نعلمهم صناعة المال لا لأجل البقاء في العالم بقدر ما هو لأجل شراء قطعة أرض وبناء بيت عليها.

ونعلمهم كيف يستغلون الطاقة الشمسية لإنتاج الكهرباء بدلًا من دفع المال لشركات الكهرباء، وأيضًا نعلمهم البرمجة ليتحكموا هم بعالمهم الخاص الذي يتجه نحو البرمجة لا أن يتحكم بهم العالم.

وأعتقد أن تعليمهم الزراعة وتربية الحيوانات وأمور القتال من أهم المهارات إذ أن العالم سنويًا بنبئ بحدوث حرب عالمية ثالثة قد تأكل الأخضر واليابس.

هذا ما اؤمن به.

أتفق معك صديقي عمرو؛ فلا تعطني سمكة، ولكن علمني كيف اصطاد.