ما أتحدث عنه حين أتحدث عن الجري: هاروكي موراكامي
ليس لي معرفة سابقة بكتابات موراكامي لكن وجود اسم بثينة الإبراهيم على الغلاف كمترجمة، كان كافياً ليؤكد لي بأنني سأستمتع بقراءة هذا الكتاب! ..وبالطبع لم يخب ظني.
أنصح بهذا الكتاب لمحبي الجري وأيضًا لمن لديهم اهتمام بالسير الذاتية للكتّاب وغيرهم من المبدعين، والآن اترككم مع الاقتباسات التي نالت إعجابي :
"الخصم الوحيد الذي يتعين عليك هزيمته في جري المسافات الطويلة هو نفسك وما اعتدت أن تكونه، فهزيمة الآخرين لا تغريني"
"لم أبدأ الجري لأن أحدا طلب مني أن أكون عداء، مثلما أنني لم أصبح روائيا لان أحدهم طلب مني ذلك . ذات يوم ، فجأة رغبت بكتابة رواية، وذات يوم ، فجأة ، بدأت بالجري، لأنني أردت ذلك ببساطة . كنت دوما أفعل ما أحب في الحياة ، وقد يحاول الناس منعي وإقناعي أنني مخطئ ، لكني لن أتغير "
"أظن أنني تمكنت من الجري لأكثر من عشرين عاما لسبب بسيط : لأنه يلائمني ،أو على الأقل لأنني لا اراه مزعجاً جداً. يواصل البشر فعل ما يحبون بطبعهم وينقطعون عن فعل ما لا يحبون ."
هل تتفقون مع الكاتب، بأننا نواصل فعل ما نحب وننقطع عن ما لا نحبه؟ وما الذي يتوجب علينا فعله إن كان ما لا نحبه هو الأفضل لنا؟
هذا حقيقي للغاية فعلًا. على سبيل المثال يا ماريا، تشاركتُ نقاشًا مع بعض الأصدقاء حول فكرة الكتب واقتناء الكتب. فقد كنتُ أطرح فكرتي على الطاولة، والتي تتمثّل في أن حب القراءة شيء، وحب اقتناء الكتب شيء، والتظاهر بأيٍّ منهما شيء ثالث مختلف بنفسه. لم يتفّق معي بعضهم، وأخبرني المعظم أن فكرة القراءة من الممكن أن تكون ملازمة في المعتاد لاقتناء الكتب. لكنني هنا أناقش الغرض من كل نشاط منهم على حدة، والذي قد يكون في حالة اقتناء الكتب مثلًا ليس بغرض القراءة، وهذا لا يؤدي في النهاية إلّا لفقدان الشغف بمنتهى السهولة.
أتفق معك فأنا على سبيل المثال أحب قراءة الكتب لكنني لا أحب اقتناء الكتب على الإطلاق، السبب الأول أنني ليس لدي المساحة الكافية لتخزينهم، كما أنني أكره أن اقتني كتاب ومن ثم لا انهيه، لكن في نفس الوقت أنا أحب أن ادعم الكُتّاب وأن ادعم صناعة الكتب بشكل عام.
الحل الذي توصلت إليه حالياً هو أن اشترك بتطبيقات مدفوعة فلدي تطبيق مدفوع للكتب المقروءة وتطبيق مدفوع للكتب المسموعة.
التعليقات