كتابة جلسات نفسية: كيف نقع في دائرة التسويف وما هو تأثيرها علينا؟

( لا تؤجل عمل اليوم إلى الغد ) جملة في الحقيقة تربينا عليها كلنا منذ صغرنا بأنه لا يجب أن نؤجل المسؤوليات التي علينا إلى أيام أخرى ما يجب علينا فعله اليوم لنفعله اليوم ولكن ماذا سيحدث لو لم نؤدي ما علينا فعله.... هنا سنقع في دائرة كبيرة وهي دائرة التسويف وتأجيل الأعمال إلى ميعاد آخر قد يكون لأجل غير مسمى.

أحد أهم أسباب التسويف برأيي هو أداء عمل لا نحبه ولا نشعر بالرضا تجاهه

والسبب الثاني هو سهولة العمل والمقصود هنا أن ما علينا من مهمات وأعمال يمكننا تنفيذها بسهولة وبسرعة وبدلا من تنفيذها نقوم بتأجيلها لأننا نعتقد أننا عندما نبدأ فيها لن نحتاج وقت كبير حتى ننتهي منها، وهم نعيش فيه فإذا كانت سهلة الإنجاز لما لا ننجزها حقا!!

ويمكن أن يكون التسويف له سبب ثالث وهو بعض المشاكل مثل الضيق أو عدم الراحة لأداء بعض المهام الواقعة علينا أو عدم حبنا للمكان الذي ننجز فيه هذه المهام ولكن ما الحل للخروج من هذه الدائرة اللانهائية

الحل لكسر الدائرة: الحل لكسر هذه الدائرة يكمن في خطوات بسيطة وهي إذا كنا لا نحب أداء أعمال معينة فأول ما يجب أن نفعله هو أداء هذه الأعمال في أول اليوم وهو ما يسمي بقانون ((eat the frog )) أو أكل الضفدعة وتتمثل المهام الغير مستحبة في الضفدعة لذلك يجب أن نأكلها في أول اليوم وصدقني ستشعر بعدها براحة كبيرة جدا في باقي اليوم لأننا أنجزنا وسيعطينا طاقة إيجابية لإنجاز مهام أخري في باقي اليوم

وثاني حل يكمن في أن نفعل ما علينا من مهام في بيئة محببة إلينا مثل أن ننجز مهامنا بعد أن نقوم بترتيب مكان عملنا وذلك حتى نشعر بالراحة عندما يقع عيوننا على المنظر

لذلك من المهم جدا أن نأخذ خطوة فعليه للخروج من هذه الدائرة لأننا إن لم نخرج منها في أسرع وقت سنجد أنه تراكمت علينا العديد من المهام و الأعمال التي يجب فعلها وهذا سيعود بالسلب علينا وعلي نفسياتنا

والآن شاركوني تجاربكم ما الذي يمكن أن يدفعكم للتسويف وكيف يمكنكم الخروج من دائرته؟


عاصرتُ جحيمًا لا ينتهي يا أحمد فيما يخص هذه الأزمة. وقعتُ في الفخ مرّةً تلو الأخرى، وبعد أن أدمنتُ الأجواء، واستيقظتُ من النعاس الذي يسحرنا به هذا التسويف، أدركتُ أنني لم أفقد الوقت فقط، وإنما فقدتُ قدرتي على إعادة الأمور إلى نصابها الطبيعي، لذلك عانيتُ أشدّ معاناة، خصوصًا فيما يتعلّق بالتعليم الأكاديمي، لأنه الجانب الذي تطلّب القدر الأكبر من الالتزام وقتها. وللأسف لم أستطع تخطّي الأمر إلّا بعد حوالي ست سنوات، حيث أنهيتُ دراستي الجامعية بعد 8 سنوات من الانتظار والملل.

لكن من جهةٍ أخرى، انعكس هذا الأمر بصورة أكثر من إيجابية على عملي ومسيرتي المهنية، حيث أنني تهرّبت من التعليم الأكاديمي بالعمل. وبعد أن أدركتُ مدى الفائدة التي تعود عليّ، ساعدني الشغف بالعمل على تخطّي فكرة التسويف برمّتها، حيث أن تحقيق الإنجاز المهني والإبداعي يمنحنا دافعًا يخوّفنا من التراجع أو ضياع ما بأيدينا الآن.

هذه حقيقة فوضع بعد المخوفات ليس شئ ضار مثل أن تضع مخوف أنك إذا لم تنجز ما عليك من أعمال ومشاريع ومن مذاكرة فستفقد ما ظللت عاكف عليه لسنوات من العمل والمذاكرة والجد والاجتهاد كل هذا يمكن أن يضع اذا أجلت هذا العمل لليوم الذي يليه فقط يمكن أن يكون هذا المخوف سبيل لحماية النفس من الوقوع فريسة للتسويف