أدب الرعب: أذى نفسي أم مجرد شكل فني؟

مما لا شك به أنّ مشاعر الخوف والقلق تقع في دائرة المشاعر السلبية التي يمكن أن يشعر بها الإنسان ، ورغم أن العديد من الأبحاث العلمية تؤكد أهمية هذان الشعوران ، ولكن تلك الفائدة ترتبط بمواقف محددة يحتاج فيها الإنسان إلى الدفاع عن الذات ولايمكن أن ينقذه سوى شعوره بالخوف الذى يدفعه إلى التصرف خارج حدود مناطق راحته 

أحرص دائما على زيارات المكتبة بالقرب من منزلي، ودائما ما دفعني حبي للكتب والقراءة إلى تصفح جميع أرفف المكتبة، حتى وإن كنت لن أشتري سوى كتاب واحد فقط عنوانه محدد مسبقاَ، في رحلة تصفحي بدأت ألاحظ خلال الثلاثة سنوات الماضية تنامي كبير في عناوين الكتب المرتبطة بأدب الرعب حتى أن بعض المواقع الخاصة بالمكتبات بالقراءة بدأت تقوم بتحديدها في أيقونات خاصة بها ، وعند تصفحنا لقائمة الأعلى مبيعاَ نتجد الروايات الخاصة بالرعب تحتل أماكن مميزة في تلك القائمة ، فهي من الأعمال المحببة خاصة في فئات أدب الشباب واليافعين 

لم أقرأ يوماَ في حياتي كتاب من ذلك النوع من الأدب ، وعندما أفكر في الأمر أتسائل ما الذى يمكنني أن يجعلني أقضي ساعات من وقتي مع كتاب أعلم أنه يجعلنى أشعر بالخوف .

فمثلا من بين الكتاب الذين أتمنى القراءة لهم ستيفن كينج ، خاصة بعد قراءتي لتجربته عن الكتابة في كتابه " عن الكتابة " ولكني أعلم أننى عند قراءة أكون قررت أن أملا عقلي بجرعة من الرعب ، الأمر الذى يجعلني أتراجع عن القرار ، وأتمنى لو أستطيع العثور على رواية له لا تحمل طابع الرعب .

ماذا عنك أنت عزيزي القارئ هل تقرأ أدب الرعب ؟ وإذا كنت تفعل فكيف تتخلص من المشاعر السلبية الخوف المصاحبة لتلك القراءة ؟

 


التعليق السابق

ولكن أليست عملية الإدراك الشديدة تلك ستكون أحد أسباب ضعف الإحساس بالمتعة من العمل ، الأمر بالنسبة لى كانك تقول أقري كتاب حزين ولكن لا تشعري بالتعاطف ، اذا فقد الكتاب قوة تأثيره ، فلماذا أقرئه ؟

أتفق معكي ولذلك يمكن تطويع هذه النقطه ف ان يترك القارئ نفسه لحماسة الرواية وما فيها من أحداث مثيرة تجعل الدم يتدفق سريعا في الشرايين ويستمتع بأحداثها وبعد ان ينتهي من قراءة الجزء الذي يخصصه لنفسه في اليوم يمكن حينها ان يُهدأ من نفسه وأن يعود لسكينته وحينها لن يكون فقد الكتاب قوة تأثيرة ولم يخف القارئ وهذا يمكننا أن نسميه بالإعتدال