هل أنت شخص متحمس للعمل وتتطلع لإنجاز الكثير؟ هل تطمح لتسجل هدفًا قياسيًا في نظرك ومن منظور الآخرين؟ ولديك المهارة الرفيعة والقدرة الممتازة لفعل ذلك ولكنك غير قادر على فعله؟
في الحقيقة المشكلة ليست في مهاراتنا، ولا في قدراتنا الممتازة، وإنما في مزاجنا وحالاتنا النفسية التي نقوم بإقناع دماغنا أننا لا نستطيع القيام بالأعمال على أتم وجه صحيح!
صادفتُ بعض الدراسات التي أُجريت على سلوكات البشر ، فوجدتُ أن أكثر من 50٪ من البشر يتحمسون ليحصلوا على فرصة واقعية لبدء مسيرتهم المهنية من خلالها ولكنهم عندما يحصلون عليها يتراجعون عن تحقيق الأمر، وهذا يعود إلى إقناعهم لذواتهم أنهم غير قادرين على إتمام المهام التي وكلّوا بها، وحتى أنهم يعطون لأنفسهم أعذار ليس لها نهاية حتى يريحوا ضمائرهم بأنهم غير قادرين وليسوا في محل ثقة حقًا!
هؤلاء الفئة من البشر هم الأكثر مهارة ولكنهم لا يحسنون إستخدام مهاراتهم لأنهم دائمًا ما يقدمون الأعذار لأنفسهم ولمدرائهم في العمل ولأي شخص يوكّل لهم عملًا، يأخذون من كل المناسبات حجة لكي لا يقوموا بالعمل، ويدّعون أنهم مشغولين دومًا، وحتى أنهم يأخذون الفراغ سببًا وعذرًا لعدم الإنجاز!
الكاتب واين داير يقول في كتابه أوقف الأعذار أنّه ما من بشري ناجح على وجه الكرة الأرضية حقق أهدافه إلا وقد تغلب على نفسه السلبية التي تأمره بالتراجع والإنهزام أمام الظروف وغير الظروف.
واين دائمًا ما يشجّع النجاحات الشبابية ويؤمن بقدرات الشباب الكامنة في دواخلهم، وفي كتابه يرسل رسائله إلى الشباب عن طريق نصائح تساعدهم على الكف عن الشك في قدراتهم وعدم الإنهزام أمام الكسل والتراجع المفاجئ.
الذي لفت نظري من النصائح التي قام بتقديمها الكاتب كانت بعنوان " تغلب على ذلك الصوت الخافت بداخلك الذي يقول "لا أستطيع"، ومن وجهة نظري إذا قام الشخص بالإيمان المطلق بإمكانية التحقيق وقوّم ذلك الإيمان بالمبادرة والعمل المستمر حتى مع مواجهة العديد من المشاكل فإنه لن يصعب عليه فعل أي شيء حتى لو كان يستلزم عليه تعلم رفع الأثقال في شهر، فإنه سيقوم بإنجاز الأمر في ثلاثة أسابيع! برأيي يجب عدم الاستهانة بالطاقة الإيجابية النابعة من مُستقر الإرادة، هي المُحرّك الرئيسي لعمليات الوصول.
وأنتم؟ هل في يومِ ما قلتم "لا استطيع"؟
أنا أري أن ليس من الأفضل ألا نقول دوماً أننا لا نستطيع؛ فأحياناً قولنا " لا أستطيع"، أو الاستسلام يوفر علينا الكثير من الجهد، والعمل، والمحاولات الضائعة بلا فائدة؛ فأري أن الأهم من كلمة لا أستطيع هو معرفة متي أستطيع، ومتي لا أستطيع.
لكن إن كان الأمر في صالحي، وكنت أري أن بإمكاني فعله فيجب أن أفعله، ولا أتخاذل أبدأ أو أؤخر البدء.
وأري إن كنت لا أدري قدراتي، وما يفيدني، وما يضرني فيجب هنا أن أجرب كل شيء حتي أصل للمرحلة التي أختار بها ما أريد فعله لأني أحبه، وأرتاح له وما لا أفعل؛ حيث ليس بمقدوري فعله.
نعم بالتأكيد، فبحسب الحالة تتحدد أهمية قول الكلمة من عدمها
ولكن هناك العديد من الناس الذين يأخذون الكلمة على محمل خاطئ، فيقومون بإستخدامها السلبي دومًا لإستخراج أعذار لأنفسهم وعدم إكمال المهام التي هم بالواقع يستطيعون أن ينفذوها دون أي مشاكل، ولكن تخليهم المستمر عن الإستمرار في نصف الأمور هو الذي يجعلهم أشخاص كسولين لا ينهون ما وُكلّوا به.
التعليقات