10

قوة الشعور بالانتماء، كيف نستطيع خلق هذا الشعور؟ ...كتاب قبائل

  • مجهول

منذ اللحظة الأولى التي ولدنا فيها ونحن ننتمي إلى الجماعات، جماعة العائلة، جماعة الأصدقاء، جماعة الحي، جماعة زملاء الدراسة، جماعة زملاء العمل، كلها تجمعات انتمينا إليها صدفة أو اختيارا، لأن هناك حاجة فطرية يحملها البشر للإنتماء.

ما يجعل الأشخاص يصطفون في طوابير لشراء جهاز أبل، هو نفسه ما يجعل الكثير من المعجبين يقتنون ألبوم فنانهم المفضل قبل صدوره، وهو نفسه أيضا ما يجعل الكثيرين يشترون كوب قهوة من ستار باكس بثمن أعلى مما قد يحصلون عليه في متجر آخر، وهذا الشيء هو الشعور بالإنتماء. يحمل الشعور بالإنتماء قوة مذهلة يمكن استغلالها في مجال التسويق. لكن يبقى السؤال كيف نستطيع خلق هذا الشعور؟ الجواب من خلال تشكيل قبيلة خاصة، لكن كيف يتم هذا؟

يقول سيث غودين في كتابه "قبائل" أنك حتى تصنيع قبيلة خاصة بك يجب أن تمتلك شيئين هما: المصلحة المشتركة ووسائل الإتصال، والنقطة الثانية بالتحديد مهمة حتى لا تتحول الجماعة إلى حشد غير مفيد. 

مع تطور التكنولوجيا أصبح من السهل التواصل مع أفراد القبيلة، وتقديم الرعاية والاهتمام الضروري للناس المشكلين لها من أجل خلق الشعور بالانتماء بينهم وبين العلامة التجارية.

حتى تتصل العلامة التجارية بما يسمى بالقبيلة أو جماعة الانتماء الخاصة بها يجب أن تمتلك شخصا يدعى القائد، حتى ينشر الأفكار ويقود الناس في اتجاهات تصب في مصلحة الشركة. 

ويجب الانتباه إلى أنه ليس كل شخص صالح لأن يكون قائد، القائد يجب أن تتوفر فيه شروط معينة حتى يستطيع جذب الناس وإقناعهم بتبني أفكار معينة، يتحدث غودين بإستفاضة حول القائد في كتابه لمن هو مهتم بمعرفة المزيد حول هذه النقطة.

لو أردنا الاستفادة من فكرة " الانتماء" في مجالنا العمل الحر، برأيكم كيف يمكن لنا أن نخلق الانتماء ونستفيد منه في عملنا؟


الله -مع اختلاف اسمائه للبشر- خلقنا كأفراد وسيحاسبنا على اعمالنا كافراد , نظل تسع شهور افرادا في بطون امهاتنا , ثم نظل الى اجل غير معلوم كأفراد في قبورنا , فلما يتتوق الانسان في هذه الرغبة الرهيبة في ان يكون في جماعة؟ الا نستطيع تمثيل انفسنا وفقط؟ الا نستطيع تحمل افعالنا وسلوكياتنا وحدنا؟ الا يمكننا رؤية مساوئ ما فعلته بنا الجماعات؟..

والله خلقنا كذلك في جماعات، جماعة الأهل، جماعة القبيلة، وغيرها من التصنيفات....

الإنسان كائن إجتماعي بفطرته، لا يمكنه أن يعيش منعزلا حتى لو أراد ذلك.