يصل الإنسان بعد الكثير من الصدمات أو لنقل بعد الكثير من التجارب المختلفة لدرجة الوعي بالأشياء و تصبح بعد ذلك التجربة نوعا من الدافع الإديولوجي الإنسان ،لكن هل هذا الوعي يخلف كائنا معزول عن المجتمع ؟
العزلة: كتعريف فلسفي هي حالة انفصال الإنسان عن الآخرين، سواء جسديًا أو نفسيًا أو اجتماعيًا، سواء كانت اختيارًا أو فرضًا.
أي أن الشخص يكون بعيدًا عن التفاعل المعتاد مع المجتمع أو المحيط، ويعيش لحظات تأمل أو انعزال عن الضوضاء الخارجية .
يري العديد من الأشخاص أن العزلة هي حرية جسدية لكنها تطورت الي العزلة النفسية بين الذات و نفسها ،أحيانا يحس الفرد بغربته في ذاته قبل المجتمع ،فيولد ذلك نوعا من التمييز عن الأخرين
العزلة:بين الوهم و التأمل؟
أعرض عليكم العديد من حالات العزلة التي إعترضت طريقي في البحث عن هذا الموضوع ،قال لي أحد الأشخاص أن عزلتي حرية لي فأنا أتصور فيها حياة جميلة كما أرغب أنا فلا الأخر يقلقني ولا الحياة ترهقني لكن في نهاية المطاف أجد نفسي وحيدا لأنني إعتزلت المجتمع بكل تفاصيله و لم أندمج في أفكارهم لأنني أري أن الذي يفكرون فيه قد تجاوزته بأشواط لذلك أعتزل لكي أتأمل نفسي و أجعلها متقدمة عن بقية الأنوات.
يروي لي أخر قائلا: لقد تعبت من هذا الأمر(يقصد العزلة ) في بداية إختياري للعزلة وجدت الأمر مريح فلا وجود لأوهام الأصدقاء و لا وجود للحبيبات و الكذب فيهم .... لكنني تعبت ، نعم تعبت لأنها أغرقتني في اللامعني و من كثرة أنني لا أملك مع الأخرين سوي أجسادهم التي تمر أمامي ،خلقت وهما فأصبح لي صديق كما أحبه أنا و زوجة كما أشتهيها . و حياة وردية لا وجود للأسود فيها أين هذا من أنا ؟
العزلة جميلة لكنها قاتلة لن أعرض عليكم في مقالي أي تفكير فلسفي لأي جهة من الفلاسفة .
أليست العزلة مرض نفسي ؟
أري وحدتي خير من الإنغماس في المجتمع القذر ولكن هذه الوحدة لا يجب أن تكون وحدة للروح بين ذاته و نفسه ،نعم أشاركهم في حياتي بشرط أن أجذب الجميل لي دون ما. أدخل في وحل القذارة و
الأفكار السطحية .
التعليقات