ورد مصطلح الكتاب في مواضع كثيرة ومختلفة في القران الكريم ولكن في بعض المواضيع غير مفهومه مثل هذه الأيات:
قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ "الْكِتَابِ" أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُ قَالَ هَٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ\النمل (40)
وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي "كِتَابِ" اللَّهِ إِلَىٰ يَوْمِ الْبَعْثِ فَهَٰذَا يَوْمُ الْبَعْثِ وَلَٰكِنَّكُمْ كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ\الروم (56)
وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُم مَّا فَرَّطْنَا فِي "الْكِتَابِ" مِن شَيْءٍ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ\الأنعام (38)
وَإِن مِّن قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا كَانَ ذَٰلِكَ فِي "الْكِتَابِ" مَسْطُورًا\الإسراء(58)
يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ "الْكِتَابِ"\الرعد (39)
وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَٰذَا "الْكِتَابِ" لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا\الكهف (49)
السؤال الهام ما مفهوم الكتاب في الأيات السابقة؟
بغض النظر عن من فعل هذا، المهم كيف فعل هذا؟
إذا صدقت أن عفريت من الجن لديه القدره على الإتيان بالعرش، فيجب عليك تصديق أنه يُمكن لأي مخلوق وفقه الله للكيفية أن يأتي هو الآخر بالعرش بقدرة الله.
الشخص المقصود، أغلب ظني انه سليمان نفسه، وفهمت الحوار بهذه الطريقة: أن العفريت قال لسيدنا سليمان أنا سأتيك بالعرش قبل أن تقوم من مقامك فرد عليه سيدنا سليمان مستنكرًا طول الوقت وقال له أنا يمكنني أن أتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك.
تمام مثلما تقول لصديق لك، أريدك أن تذهب إلى المكان الفلاني وتأتي لي بشيء ما من هناك، فيقول لك سيأخذ مني وقتًا قدره ساعة، فترد أنت عليه مستنكرًا إنه يأخذ مني أنا 5 دقائق فقط.
أتفق معك أن الجمهور يقولون أنه شخص آخر.
ومن ضمن الأقوال المختلف عليها هو أن هذا الرجل سليمان نفسه وهو رأي ضعيف ولكني لم اسقطه من حساباتي عند تفسير الآية.
تقصد عندما قال الله "فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُ" وهنا يعني أن شخصًا آخر هو الذي آتي بالعرش؟ - ما المشكلة لو أن سيدنا سليمان دعا الله أن يأتي بالعرش وكانت قدرة الله أن يكون العرش أمامه قبل أن يرتد إليه طرفه وحينها تخيل أنت ردة فعل سيدنا سليمان : فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُ قَالَ هَٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ.
لو فكرت في هذا الرأي سأجد أن سيدنا سليمان يعرف أن لديه القدرة أن يأتي بالعرش وهو يعلم أيضًا أن هذا من فضل الله؛ لذلك أتى بالعرش وشكر الله على ما آتاه.
أنا لا أقول أن باقي الآراء خاطئة ولكن أحاول التدبر في الآية لا أكثر، وسواء كان هو أم كان شخص آخر فهذا لن يصرفنا عن المعجزة التي حدثت، فسبحان الله.
اقصد ان سليمان سئل الملأ (قَالَ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ)
و الرجل اجاب (قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ)
و من الظاهر ان الكاف في كلمة آتيك يعود عى سليمان
الآية التي قبلها : (قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ)
أكمل الآية التي بعدها - (قَالَ "الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ" أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ) أي أن سيدنا سليمان رد على العفريت مستنكرًا طول الوقت وقال له أنا آتيك به أيها العفريت قبل أن يرتد إليك طرفك.
من المقصود بالذي عنده علم من الكتاب، المعنى الأقرب أنه شخص آخر والجمهور يعتقدون أنه (رجل صالح من بني إسرائيل اسمه آصف بن برخيا)، وهناك احتمال ضعيف للغاية أن يكون سليمان نفسه ولكن القرآن عبر عنه بجملة الذي عنده علم من الكتاب ليقر حقيقة أن العلم يغلب العفاريت.
(هذا مجرد رأي شخصي)
التعليقات