ماذا لو كانت الأديان الإبراهيمية مزيفة؟

أثناء قراءتي و اطلاعي على تاريخ الأديان و نشأتها، لفت انتباهي عدة أفكار تطرح حول الموضوع. هذه المرة أهتم لموضوع الأديان الإبراهيمية كونها الأديان الموجودة في مجتمعاتنا. أطرح هذا الموضوع أيضاً ليكون مقدمة لعدة مواضيع قد أطرحها في المستقبل في هذا الموقع.

طرح حامد عبدالصمد في برنامجه صندوق الإسلام في يوتيوب فكرة أن النبي محمد لا وجود له. كيف؟ كما يقول، أن محمد المقصود بها المسيح، أي عيسى أو يسوع أو أياً كان اسمه، إذ يقال في تمجيده: محمد ابن الله و رسوله أو محمد عبد الله و رسوله. محمد هنا ليست اسم شخص، إنما صفة تطلق على المسيح. بعد البحث في الموضوع، وجدت أن من طرح هذه الفكرة هو الباحث الألماني محمد كاليش، و له كتاب يعرض فيه أدلته المتعلقة بفكرة ميثولوجية شخصية النبي محمد. طبعاً الأفكار تجر الأفكار هنا، و أجد أيضاً من يطرح فكرة متعلقة هي وجود دولة للعرب قبل الإسلام مثل أي دولة أخرى كالدولة البيزنطية و غيرها.

الأمر لا يقتصر على الإسلام و شخصية النبي محمد، بل وجدت الكثير من هم بحثول في المسيحية و نشأة المسيحية و يرون أنها مزيفة، و الأهم من الفكرة لا وجود لشخصية المسيح الموجودة سوى في خيال بولس الذي يقال أنه المؤسس الحقيقي للمسيحية. موضوع المسيحية موضوع معقد أكثر و فيه تفاصيل كثيرة و يحتاج تخصيص موضوع منفصل لمناقشتها، لكن فكرة الولادة العذروية تعد أهم الأسباب التي ينطلق منها الباحثون في المسيحية.

قبل أن أنتقل للنقطة الأهم في الموضوع، أود أن ألفت لرأي يطرح، و هو أن الشخصيات التاريخية مركبة. بمعنى أن الشخصيات التاريخية التي نعرفها لا وجود لها، لكن هي تجميع لصفات أشخاص متعددون و بعدها وضعت هذه الصفات في شخوص لا وجود لها في التاريخ. مجرد رأي لكنه يفتح المجال لعدة تساؤلات.

نعرف أن اليهودية كانت بداية ما أطلق عليه فيما بعد الأديان الإبراهيمية، و أن القصص الموجودة فيها كقصة الخلق و الطوفان و و ملوك إسرائيل كانت موجودة في التوراة، الذي يذكر المؤرخون أنه كتب بعد فترة السبي البابلي، و هنا الحدث الفاصل. يقال أن ما ذكر في اليهودية ليس إلا نسخاً للأساطير البابلية مع تغيير الأسماء. كذلك يذهب المؤرخ اليهودي البارز شلومو ساند و الذي اشتهر بسبب بحوثه أن الشعب اليهودي مجرد خرافة.

لم أرد الخوض في التفاصيل فلكل نقطة يمكن أن أفرد لها موضوعاً لوحده. لكن السؤال الأبرز هنا: ماذا لو كانت الأديان الإبراهيمية مزيفة؟ و الأصح أن نسأل: ماذا لو كانت الأديان الإبراهيمية بنيت على أوهام و أحداث لا وجود لها؟ كيف ستكون حياتنا الآن و كيف نعيش؟ أتمنى أن نرتقي بمستوى النقاش.


اثبات الاديان الابراهيمية راجعة لاثبات الشخصيات التي نتكلم عنها. وكبداية وتمهيد تمتع الفكر الغربي بموضات فكرية معنية منها موضة الشخصيات الوهمية فخرج لنا ببوذا وهمي وسقراط وهمي وبالمسيح وهمي ومحمد وهمي ثم شكسبير وهمي. ثم اتت موضة اخرى خاصة بالمثلية فقالوا ان افلاطون وسقراط مثليين والاسكندر وارسطو كذلك وجون واطسون وشيرلوك ( وقد استدلوا على مثليتهما من القصص الخيالية!) بحجج سخيفة لاتقوم على البحث العلمي واصوله بل بمقالات تبيع الصحف وتروج المواقع وتثير الناس لا لشيء ! . وكي لا نطيل سنأتي بدليلين علميين واحد بيولوجي والاخر رياضي حول اثبات وجود الشخصية التاريخية الحقيقية لسيدنا محمد عليه السلام رغم اني فصلت في ذلك في تعليقي حول الشخصيات التاريخية في احد التعليقات رابطه :

الدليلين باختصار:

الدليل الجيني: 

فصلنا فيه في رابط التعليق المرفق.

الدليل السندي:

وقد عرفتُ ان هناك رقما في الرياضيات يسمى رقم اردوس وهو كالتالي: عدد اردوس (بالإنجليزية: Erdős number) ( تلفظ باللغة الهنغارية اردوش ) يصف "المسافة التعاونية" بين الشخص وعالم الرياضيات بول اردوس، مقاسا لتأليف أوراق بحثية في اختصاص الرياضيات.

وقد اقترح نفس المبدأ بالنسبة للأشخاص البارزين في مجالات أخرى.بول اردوس (1913-1996) عالم رياضيات ملهم، قضى جزءا كبيرا من حياته متنقلا بحقيبته يكتب أوراقه البحثية في أي مكان يمنحه اياه اصدقاؤه ويوفرون به الطعام له.نشر أوراقا بحثية كثيرة (على الأقل 1،525) أكثر من أي عالم رياضيات في التاريخ.تم إنشاء فكرة عن عدد اردوس من قبل اصدقاء عالم الرياضيات باعتبارها إشادة روح الدعابة لإخراج هائلة له باعتباره واحدا من اغزر المؤلفين للأرواق البحثية الرياضية في العصر الحديث. أصبح عدد اردوس معروف في الأوساط العلمية كمقياس للبروز الرياضي.

باستبدالك فقط رقم اردوس بالمحدثين العرب المسلمين لانهم فعلا باحثون في مجال علم الحديثـ، والاوراق العلمية بالاحاديث وكتب السند يخرج لك دليل رياضي لا يدحض على وجود شخصية محمد عليه السلام وايضا شخصية اردوس وانشتاين وكل من يملكون ارقاما تعاونية مرجعية موثوقا فيها. وايضا شخصية انيتشاين فلما بحثتُ عن تعليقي هنا وجدت ان مصطفى قد تسائل ما ان كان انشتاين موجودا وهل لدينا على ذلك دليل. نعم لدينا دليل عدد انشتاين.. وهو عدد موثق بالاوراق العلمية وهو دليل مادي حقيقي على وجوده لا يدحض بالنظر الى ان سلسلة الرجال الذين يحملون عدد انشتاين ليسوا اطفالا او محتالين او مجنونين او مجرمين بمعنى عدول بالمصطلح الفقهي الاسلامي. عدد انشتاين واردوس : http://stfi.re/gnbzyw

لو قلت لك بأن باتمان شافهني كما شافهني أينشتاين فهل تعتبر باتمان شخصية حقيقية؟

يعتمد على (عدد المشافهين) وعلى قيمة موثوقيتك الشخصية.

بمعنى لو قال باحثين لديهم عدد انشتاين 1 أنهم رأوه وواحد حاصل على نوبل والاخر رئيس معهد الفيزياء ولديه سبع كتب في الفيزياء وربما ملحد . ساقول ان انشتاين فعلا موجود. اما ان اخبرني الف عاشق للكوميكس انه رأى باتمان. باتمان لا يمتلك رقم موثوقية او شبكة تعاونية بمعنى ما لم يقم بعمل جماعي مع الشخص الذي سيحمل رقما يعتبر سندا موثوقا. روبن او المراة القطة لا يعتبران رقم باتمان 1 ببساطة لان سندهما منقطع والشبكة لديهما منتهية. كلما زاد العدد كلما زادت الموثوقية من هنا اكبر شبكة موثوقية معروفة الوقت الحالي هي القرآن دون نزاع. ثم رقم اردوس ثم الارقام الاخرى

-2

طيب لو قلت لك بأنني تعاونت مع باتمان على منع شرير من الاستيلاء على غوثام، لماذا لا تصدقني؟ ولو دفعت لعالم فيزياء دون أن يعرف أحد مقابل أن يقول بأنه قد شافه باتمان، هل ستصدقه؟ أعني ما هو معيار الموثوقية الأول؟ هنالك علماء وطلاب جامعة يحبون الترفيه أيضًا وقراءة القصص المصورة أو على الأقل يعرفون باتمان.

لنعكس الموضوع قليلًا، إذا اتفقت مجموعة موثوقة على أنك شخصية وهمية، وأن أحدًا لم يشافهك، أو أن معارفك شباب ليسوا ثقات، هل تعتبر نفسك وهميًا؟ أو هل تقبل بأن يقال أنك وهم؟

سلام، اَسف على التدخل :)

الشيئ المادي ليس وهم، والإنسان مادي إذن هو حقيقة.

باتمان هو أسطورة أو شخصية خيالية من نسج الخيال، مثلاً محمد رسول الله هناك أشياء مادية تدل على أنه كان موجود بخلاف باتمان، أتكلم على المجال الحقيقي..

كيف عرفت أن باتمان شخصية خيالية؟ ما الدليل؟ يعني لو كتبت أنا الآن قصصًا مصورة عن عبدو وكانت رائعة بحيث بيع الآلاف منها هل نعتبرك شخصية خيالية؟ وما هي الأشياء المادية التي تدل على رسول الله صلى الله عليه وسلم؟

كيف عرفت أن باتمان شخصية خيالية؟

لأنه ليست هناك أشياء مادية تبرهن على وجوده أو أنه كان موجود من قبل، كما أنه وهم تخيل عبدو ببدلة خارقة و لديه أجنحة، هذا مافعله بوب كين الذي تخيل باتمان أو الرجل الوطواط.

وما هي الأشياء المادية التي تدل على رسول الله صلى الله عليه وسلم؟

القرءاَن!!

نحكي بشكل عام. القرآن هو حجة لمن يؤمن به أولاً. لكن غير المؤمن قبل ان يوافقك على ما تقول يجب ان يقضي ست سنوات على الأقل في فهم اللغة العربية والبلاغة كي يحاول ان يؤمن باعجاز القرآن من عدمه. والسؤال الموجه اليك هو ماذا لوتوفي في نصف تلك المدة هل سيذهب للجنة أم النار حسب الدين الإسلامي؟

لكن اعجاز القرآن للعرب الفصحاء في زمن النبي يعدّ اعجازاً للعالم اجمع ، فإذا عجز اهل العربية عن الاتيان بعشر ايات مثل القرآن فمن البديهي أن غير العرب سيعجزون عن ذلك ..

أولا لايمكننا أن نحدد هل سيدخل النار أم الجنة لأنه سيحاسب على كل أعماله خلال عمره،حتى وإن كنا على علم بأعماله كلها،لكن الله أعلم، لهذا التحديد ليس من شأن الإنسان بل هو لــ الله فقط، أتكلم بشكل عام عن المؤمن وغير المؤمن..

" سيحاسب على كل أعماله خلال عمره" أرى انك قد اغفلت اهم معيار للجنة والنار في الاسلام الا وهو الايمان. العمل ياتي بعد الايمان والكفر في المحاسبة. لا قبلهما. سؤال آخر : لنفرض ان هناك كافر بالله عمل الخير والتبرع والاعمال الخيرية طيلة حياته ولنفرض انه لم يفعل اي شيء سيء لا لنبتة ولا لحيوان ولا لانسان كان طيبا جدا لكنه كافر ومات على ذلك . لم يؤمن قط . هل يدخل للنار ام الجنة ؟

sami-abdo أضف ردا

إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَىٰ إِثْمًا عَظِيمًا - النساء - الآية 48

أولًا، الله سيحاسبه حسب إرادته للإسلام، ومثال ذلك قاتل المئة شخص الذي حاول التوبة فقاست الملائكة مقدار حبه للتوبة فدخل إلى الجنة بهذا، لذا إن كان سعيًا مجدًا يريد معرفة الصواب فنسأل الله أن يرحمه ويغفر له.

ثانيًا، من تقول بأنه عمل الخير قد أغفل أهم عمل خيري -بالنسبة للمسلمين- وقام بأسوأ عمل شرير وذلك بعدم إيمانه بالله.

لنفرض ان هناك كافر بالله عمل الخير والتبرع والاعمال الخيرية طيلة حياته ولنفرض انه لم يفعل اي شيء سيء لا لنبتة ولا لحيوان ولا لانسان كان طيبا جدا لكنه كافر ومات على ذلك . لم يؤمن قط . هل يدخل للنار ام الجنة ؟

لا يمكن أن تفترض افتراضًا كهذا عند هذا المستوى العالي (بعد الإيمان بالله، وأن الإسلام دينه)، فبعتبار أن صيرورة الشخص (صالحه من طلاحه) تعتمد على أمرين: ما في نفسه، وبيئته المحيطة به. على هذا ربما (والله أعلم) تكون هناك معادلة حاكمة لجميع الشؤون المحيطة بالعباد، اي أن جميع العباد يفتنون بنفس المقدار (مع تعدد الأشكال)، وبهذا الثبات تكون النتيجة حسب متغير الطرف الآخر؛ أي حسب نفس الشخص، أي أن البيئة حينها لا دخل لها بالأمر. وهو ما سيجعل تكون إنسان بهذا الشكل (وبنفس هذه الحالة) مستحيلًا!.

sami-abdo أضف ردا

أُولَٰئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا - الكهف - الآية 105

لا مشكلة من التدخل في النقاش لاثرائه اهلا عزيزي عبدو. الاعتراض البسيط عليك سهل ماذا لو قاموا باهدائك سيارة باتمان وكهفه واوراقه وبنوا لك مدينة كاملة له كاثبات مادي كما ستفعل غوغل لانها قررت بناء مدينة كاملة خاصة لتجريب سياراتها ذاتية القيادة ؟ بم سترد. لاحظت من عدة تعليقاتك ان الاسس المنطقية لديك ليست علمية. لذلك المنطق مفيد جدا ومن المحبذ ان تدرس على الاقل مبادئه كي تكون حججك واضحة واقوى .

هنالك طفل مصاب بالسرطان تمنى أن يكون باتمان ليوم واحد في حياته وكان ذلك حسبما أتذكر في كندا فقام الحي بأكمله بطلاء الحي وتزيينه كي يشبه غوثام وألبسوه لباس باتمان وأعطوه سيارة باتمان وما إلى ذلك، هل كان باتمان حقيقيًا في ذلك اليوم؟ السؤال موجه لك ولـ @3ABDOO

بالنسبة للطفل ؟ -في ذلك اليوم أو في غيره - نعم. بالنسبة لسكان الحي ؟ لا.

لاحظ جيدا أن اتفاق جماعة معينة على الكذب أو تزييف الحقائق لا يمس الحقائق ذاتها. كيف يمكننا تحليل ذلك. بسيط.

الطفل في مقياس الموثوقية العام بسيط ( نظرا لعلم النفس وعلم الاجتماع لأن عقلية الطفل مدروسة وتتمتع بالخيال والمبالغة وتزيف الحقائق). لهذا وجود باتمان من عدمه وسانتاكلوز من عدمه لا يمثل الحقيقة.

بالنسبة للجماعة سكان الحي المجاور فقط يعرفون ان باتمان غير حقيقي. في حال اعلن الحي الذي نظم الحفل ان باتمان فعلا حقيقي بشكل كامل وانه ليس متعلقا فقط بحفلة الطفل المريض اعتقد ان الجميع الاخرين من غير سكان الحي سيبداون يشككون في القدرات العقلية لسكان الحي وربما ترسل السلطات من يتأكد من مياه الشرب وان الجوكر لم يقم بتلويثها بداء الجنون.

كذلك الأمر بالنسبة للتطور كحقيقة علمية: السؤال موجه لك: ماذا لو زيف المجتمع العلمي بتواطيء كامل مستحاثة كاملة وادعوا انها هي الحلقة المفقودة بين سلف الانسان الاول وبين الانسان الحالي. وانتشرت وصدقها الناس وما اليه ؟ وقبل ان تجيب الجواب واضح: يستحيل اجتماع البشر في كل العالم على الكذب وهذه بديهية أيضا ليس كل البشر سواء من ناحية الموثوقية هناك الضمير والامانة العلمية وستقول لي سينكشف الامر عاجلا او اجلا هذا صحيح. لا شيء يصمد امام الغربال العلمي الدقيق ولا يصح الا الصحيح الان وفيما بعد.

بدل ان تقول لي حي وما اليه هناك اوساط كاملة في احياء معينة وقرى تؤمن بالكثير من الامور. ماذا لو كان وحش لوخ نيس حقيقيا ؟ ماذا لو كان البيغ فوت حقيقيا . ماذا لو قال لك صياد في الامازون انه رأى بام عينيه الكينغ كونغ واتفق معه كل صيادي القرية لاحقا.. كلها لا تصمد امام التحري العلمي الدقيق ومثلك اصلا ليس محله هنا لان الاتفاق تم على الطفل لكنهم لو اتينا للحقائق سيقولون انهم يعرفون ان باتمان ليس حقيقيا.

معلومة أخرى: كما هو معروف فرقة المعتزلة التي كانت هي الدولة الحاكمة لمدة قرنين واكثر في الدولة العباسية كانت تنكر (كل الطائفة واتباعها ) وجود الجن جملة وتفصيلا ولا يؤمنون سوى بالعقل. اتفاقهم على ذلك لا يمس حقيقة وجود الجن. الاتفاق على مغالطة ليس دليلا علميا على وجود او نفي وجود اي شيء.

انا لم انفي تصديقك من تكذيبك لكن كل ما تقوله هو قضايا قابلة لذلك والمعيار يكون هو نقطتين:

ما هو معيار الموثوقية الأول؟

فتحت بابا هائلا عزيزي. الموثوقية تختلف حسب الموضوع هناك معايير الموثوقية في الخبر الصحفي. في القضية المنطقية. في الحديث في الخبر والرواية الشفهية. وكل مجال له عدة معايير يمكنك البحث عنها للخروج هل هذا هو الشخص موثوق وروايته موثوقة ام لا. بشكل عام تكلم بن خلدون في الموثوقية الاخبار التاريخية ووضع معايير لازالت تعمل للان وللافادة اقول ان معيار موثوقيتك: تاريخك في الصدق والكذب بالأحرى هل انت في ديوان الضعفاء ام الثقات. هل انت عدل ام لا. ان كنت تجادل حتى في هذه فبالاحرى لست معتنقا للدين (انا لا اتهمك بالطبع) لكن في حال كنت كذلك فانت ملزم بالايمان بمعيار موثوقية لان بعض احكام الدين الاسلامي تتطلب رجلا عدلا لامضاء وقضاء بعض الحقوق الشرعية وله معاييره بالتالي حددنا المعايير ان كنت خارج الدين وتجادل فرضيا قلت لك ان المعايير تعود الان لمعايير رواية خبر قول قضية او معايير البحوث العلمية التاريخية مثلا من يخبرنا ان من كتبوا وسجلو اللغة الشفهية لبعض قبائل افريقيا البائدة منذ قرن قد صدقوا ولم يضعوا لغة شفهية من عندهم ؟. الجواب هو : مجلة التاريخ المعتمدة في بريطانيا ومعايير قبولها وايضا مقالات التي تتكلم عن الموثوقية الاخبار التاريخة. عبر هذا الغربال العلمي المعياري يمكن تحليل قولك والخروج بمقدار الموثوقية الدقيق.

عدد الحاصلين على نفس رقمك في شبكة باتمان: بمعنى تعاونت وحدك سيكون هناك شك. مثله مثل حديث الآحاد الذي رواه ثلة ورفضه عقلا بعض الفقهاء ولن يحدث شيء ستبقى في محل (المعضل) المتوقف فيهم المشكوك. ولن ترقى الى الصدق واليقين. اما المتواتر فمعنى ان رقم باتمان لديك هو 1 (لانك تعاونت معه في عمل ورويته لي ) اذا كان عدد باتمان 1 يحمله الف مثلا والالف ورثوه لجيل يحمل رقم باتمان 2 اي الطبقة الثانية من السند ستزيد الموثوقية لان (الحس العام ) الفطري يقول ان مجموع البشر يستحيل تواطئها على الكذب. في حال قلت لي لو اتفقوا جميعا فردا فردا على الكذب الصراح في موضوع مصيري فلا محالة ستتدخل وقتها القوة الإلهية. كما حدث في سدوم وعامورة والتي لم يضعها القرآن كقصة رعب فقط.

هذا كله نحن نتكلم عن شخصيات مؤثرة اما شخصي فلا يمكن والموضوع سواء كنت يونس بن عمارة الان او مجرد bot متطور يحدثك ويجمع الحجج من الانترنت لا يؤثر ذلك في شيء. الشخصيات المؤثرة التي تكلمنا عنها تمتع كما قلت لك بدليلين اولها رقم التعاون الرياضي والاثر الجيني البيولوجي. في حال تشككت بالاثر الرياضي وتشكك حجة ضعيفة باحتمال مستحيل هو تواطيء مجموعة من البشر على الكذب لزمن غير محدود على قضية كاذبة ( لم تحدث مرة في التاريخ ) بمعنى افتراض .يبقى الاثر الجيني الصحيح في حالة النبي محمد عليه السلام وموسى لدى اليهود والمشكلة سوف تقع على رؤوس المسيحيين و اتباع انشتاين واردوس!

لم أفهم ردك على إنكار كونك إنسانًا حقيقيًا، هل تقصد بأنك لست شخصًا مهمًا؟ طيب لو مسحت معلومات شخص مهم من كامل حواسيب العالم والهويات وكتب المعارف، هل يعتبر موجودًا؟

انا مهم بالنسبة لنفسي وذاتي لكني لست كذلك للعالم بمعنى لا ينبني علي شيء دائرة تأثيري محدودة ولا تؤثر في مجموع البشرية - لنقل حتى الآن !- لنقل انك مسحت معلومات شخص مهم من كامل حواسيب العالم والهويات وكتب المعارف؟ على فرض ان ذلك ممكن ما سيحدث هو نعم سينمحي من ذاكرة البشرية . اي انه علميا -رقميا غير موجود هل موجود بشكل ما في مكان ما . نعم . في علم الله ان كان هناك انسان اكس يقول لنا لا اءمن بالاله لا مشكلة في الجواب انت تبحث عن البشر وهو غير موجود في حال محيت عنه كل البيانات اما في علم الله فموجود ومتى اراد اعادته واخراجه فَعَلَ فهو قدير وفعال لما يريد . لاقترح عليك التجربة الفكرية التالية النابعة من الدين الاسلامي.

احد المؤمنين سمع بالحديث الذي يحكي عن اسماء الله الحسنى الذي يقول في جزء منه " او علمته احدا من خلقك "

رأى النبي عليه الصلاة والسلام وعلمه اسما من اسماء الله لم يعلمها احد من خلقه . ورؤية النبي عليه السلام لا يتلبس بها الشيطان كما روى البخاري. هذا كله كي لا اقول لك علمه الله بطريقة ما اسما من اسمائه . كي تقول لي كيف.

الشخص المؤمن الان لديه اسم من اسماء الله لا تعرفه انت وهو يدعو به.

هل اسم الله المخصص ذلك بالتحديد موجود بالنسبة لك ؟ لا.

هل هو موجود بالنسبة للمؤمن ؟ نعم.

لنفرض الان تماشيا مع التجربة الفكرية ان ذلك المؤمن افناه الله تعالى جملة وتفصيلا ( لم يمت) بل اعاده للعدم المحض حيث اصبح لا شيئا. هل الاسم الذي علمه اياه من قبل موجود ام لا بالنسبة للعالم كله ؟ لا . هل موجود بالنسبة لله ؟ نعم. لهذا الحق تعالى يحفظ العالم بعلمه اياه اذ سبحانه وتعالى عن ذلك لو فرضنا جدلا انه غفل لفيمتو ثانية لانهار العالم جملة وتفصيلا بمن وما فيه .لهذا قال قيّوم ولهذا قال " لا تأخذه سنة ولا نوم " ولهذا ضرب النبي عليه السلام صدر الصحابي الذي ساله عن اعظم اية في كتاب الله فقال الله الذي لا اله الا هو. وقال له قولة بليغة هي ليهنئك العلم. وطبعا لم يقل له الدين. لأن الامر فعلا متعلق بالعلم -المعرفة البشرية والحكمة التي ترشد للحقيقة.

الشيء من حيث هو شيء، هل يعتبر موجودا أم لا دخلت في قضية الوجود . قضية واسعة جدا. سلسلة اقيمها خمسة نجوم ممتازة في الموضوع : http://stfi.re/xyawob

بالمناسبة فقط، قصة إنكار العالم لك أقتبسها من مسلسل سوري لشخص تعدى على مسؤول وهو (الشخص) سكران، فقرر المسؤول معاقبته، وذلك بأنه أعلن للناس أن هذا الشخص قد مات، فصار يهيم في الشارع يحاول عمل أي شيء كي يراه الناس، يضرب هذا فلا يرد ويسرق ذاك فلا يهتم ويمشي في الشارع دون ملابس فلا ينظر إليه أحد، في النهاية قرر إجبار الجميع على إعادة إحياءه وذلك بسرقته لمشعل ألعاب الأولمبياد فصارت كل الصحافة العالمية تلاحقه أثناء سباق الأولمبياد وتقيم معه المقابلات فاضطر الناس للاعتراف به لاحقًا، مشهد جميل حين يقول هذا الشخص لابنه: لقد عدت! لقد عدت إلى الحياة! أجبرتهم على إحيائي!

وهنالك دروس كثيرة يمكنك الاستفادة منها عبر هذه القصة.

قصة طريفة وجميلة احييك عليها :)

السلام عليكم

الأخ @يونس بن عمارة ذكر العلماء مِثالًا عن وجود آينشتاين؛ فهو عالم. أما في قضية وجودك من عدمه، فيكون المثال إذا اتفقت مجموعات من قوات الشرطة (من عدة دول) على أنك وهمي، هذا يعد لغيري دليلًا معقولًا، أما بالنسبة لي فعيني أكبر دليل (بالنسبة لهذا المثال)، وحين أقارن الأدلة المتضاربة، فسيكون اللغبة للدليل الراجح، وبالطبع هو دليلي العيني على أني موجود.

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

شكرا للتنويه. الاخ زيد وانا انجرفنا الى موضوع فرعي. ينتمي الى علم الوجود وهو فرع فلسفي يبحث في مقومات الوجود. لذلك وكي لا نطيل هنا في هذا النقاش الذي نشكر محمد سرحان على افتتاحه لنفتح نقاشا اخر حول الموضوع : ما هي المقومات المنطقية العلمية التي تجعل الشيء موجودا ؟ يعني ما الذي يجعلنا نقول عن هذا موجود وعن العنقاء مثلا انها غير موجودة. وهو مبحث جميل وطريف ورائع.

كتلميح فقط حول انشتاين انت لم تذكر المعايير قلت علماء. لمافهم معيار عد موجودا هل تقول ان الناس تقول والحس العام فاذن هو صحيحون. بخصوص العين هو دليل حسي والعين لا ترى بنفسها بل الدماغ وحجة ( الدماغ في وعاء) ترد عليك بشكل واضح . العين ليست دليلا في فرع وعلم الوجود. يعني يمكن الاستئناس بها لكن لا تعتمد بشكل مستقل.

العيني ليست دليل لغيري (فهم لا يستطيعون معرفة ما رأته)، بل هي دليل لي أنا.

جميل ونحن هنا نتحدث عن اقناع الاخرين بحقائق (فكرة. دين . مذهب. حقيقة الخ ) يمكن الاتفاق عليها قدر الإمكان.

بالمناسبة العيني ايضا بالنسبة لك ليست دليلا. راجع من فضلك ولطفا نظرية ( مخ في وعاء). من ثَم قدم حجة أخرى .