-2

أواجه صعوبة في تقبل المسلمين من حولي

السلام عليكم

اولا احب ان اوضح انا مسلم اصلي و اصوم و اقرأ القرأن من فترة الى فترة و لكتب الموضوع لإنني احتاج الى مساعدتكم و ارجو ان لا اكون اهنتكم في موضوعي هذا

انا اعيش في امريكا مثل 20 سنة و انا اعمل هناك منذ ان اتيت و المشكلة التي اواجها بأنني بدأت احسن نفسي تنفر من المسلمين لأسباب عدة منها التطرف و داعش و طالبان و بوكو حرام

مع انني اعرف انهم ليس علاقة لهم بالإسلام و الاسلام دين السلام و المحبة و المساوة و لكن مشكلتي مع الذين يسمون نفسهم مسلمين و ليس مع الاسلام بحد ذاته

الامر بدأ منذ اكثر من 10 سنوات حيث كلما تعرفت بأحد متدين و الا بعد تعاملي معه وجدت انه عبارة غلاف في داخله الحقد و الكراهية و عدم الرحمة او أئتمنه بمالي او عملي لأجده يخونني بسهولة

و كذلك امور ابسط و لكن مع تراكمها تصبح مزعجة، مثل عدم احترام القوانين او النظافة الشخصية مثلا : في المحل الذي اديره المفترض ان الزبائن بحجزون احد الطاولات ليأتي شخص من الذين يدعون الاسلام ليحاول ان يدخل بدون حجز او يأخذ حجز احد اخر و عندما اقول له لا يرد علي بأنهم كفار و يجب ان افضله على الكافر او يقول انت تحب الصليبين اكثر مما تحبنا و بعدها ينشر الاشاعات عن كوني ملحد

و الكثير من الاشياء، حتي اصبحت انفر من اي شخص متدين انا اعرف ان التعميم خطأ و لكن لا استطيع منع نفسي من تجنبهم

هل يمكنكم مساعدتي ؟

لا اعلم ان وضعت الموضوع في المجتمع الصحيح و لكن علما يبدو ان منتداكم يحوي الكثير من العقول النيرة


11

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أولا لا يوجد شيء اسمه مسلم أصلي ومسلم تقليد فالمرء إما أن يكون مسلماً أو غير مسلم لكن يوجد مسلم مؤمن ومسلم منافق

من المغالطات التي اشتهرت بين الناس والتي لآلة الإعلام دور كبير في ترسيخها هو أن المرء إذا بدر منه سوء ينسب للدين وإذا ظهر عليه ما هو حسن من حيث المظهر وحسن الخلق والمعاملة ينسب لذاته وشخصيته وتربية أهله ومجتمعه ونادراً ما تجده ينسب لدينه.

مع أن الأصل أن يكون العكس هو الصحيح

أي أن الإنسان إذا اتسم بالشر والعدوانية وسوء الخلق فهذا مصدره النفس والهوى والشيطان وربما بسبب البيئة المحيطة والتربية التي نشأ عليها، فيما إذا كان الإنسان منضبطاً سمحاً سهلاً مبادراً للخيرات، فهذا مرجح أن لدينه ولمعتقده الدور في ذلك، لكون الالتزام بها هو الأقدر على كبح جماح نزوات الشر في الإنسان وتقييد انفلات هوى النفس من عقالها.

لذلك أولى خطوات التخلص من المشكلة التي أنت واقع فيها أن تدرك وعن قناعة هذه المعطيات وأن تفصل بين ما تنكره من تصرفات الشخص وبين دينه، ولكي تكون منصفاً قف واسأل نفسك، ماذا بعد أن ترى من ذاك شخص ما تبغضه ثم اكتشفت أنه نصراني مثلاً، هل ستنفر من كل النصارى، ماذا لو عرفت أنه أوروبي وليس أمريكي هل ستعمم نفورك على كل من هو قادم من أوروبا.

لهذا عامل كل شخص لذاته وبشكل مستقل ومنفصل عن أي ارتباط سواء من دين أو جنسية أو عرق أو لون، فمن كان صالحاً فلنفسه ومن كان فاسداً فعليها.

جعلنا الله وإياكم هداة مهديين لا ضالين ولا مضلين.

شكرا لك اخي الكريم

انا اعرف ما احس به هو احساس عنصري و خاطىء و انا احاول ان اغير ذلك و لكن هذا الذي أراه امامي

ان شاء الله يشفيني من مرض العنصرية و الجميع ايضا

شكرا اخي الكريم لتعليقك الراقي

تصرفاتك هذه ليست عنصرية، بل بعضها صحيحة حقًا، كرفضك لمنطق الرجل في المطعم، العنصرية هي أن تعامل أو تخصص معاملة خاصة للبشر، طبقًا لصفة خاصة بهم، كاللون أو العرق أو النوع أو العمر أو الدين، مثلاً، في حالتك، تكون عنصريًّا إذا قدّمت أسعارًا أفضل لغير المسلمين أو صعّبت بطريقة مباشرة أو غير مباشرة شراءهم للطعام.

أغلب العرب وما يراه العرب هو اللون الأسمر من الجلد، لذا، من الطبيعي أن يشعروا بالحب لذوي اللون الأبيض أو أنه لون مميز، كما أن العكس صحيح هنالك في أوروبا، أين يشعرون بأن اللون الأسود هو اللون المميز الجميل، هذه ليست عنصرية، والجميع أحرار بما يحبونه، المهم أن لا تعترض محبتك مع حقوقي، وأن تساوي إذا كنت ذا أي نوع من السلطة بيني وبين من تحب.