لا تفكر في هذا : كافر : استغفر ربك _ بدون جواب ):

وانا الان بصدد كتابه هذا الموضوع هنا

لكن ارجو ان لا يستخف بكلامي احد مثلاما ذكرت بلعنوان

عندما اقوم بطرح هذا الموضوع لاي شخص يقول لي لا تتكلم هكذا اغرب عن واجهي (بستخفاف) انت كافر استغفر ربك دون حتا ان يناقشني او يوضح لي ما لا اعلمه

___

في صغري فهمت ان لكل شخص كتاب كتبه الله له قبل ان يولد فاذا اصبح الشخص طبيب فسيكون كتب هذا من اجله قبل ان يولد و ان كتب له ان يصبح ( تاجر لمخدرات ) فسيكون كذالك

ولكن لماذا كتب لنا هذا فتاجر المخدرات سيدخل النار ولكن لماذا يحسبنا الله علي شيء كتبه وقدرة هو لنا ؟

الشء الثاني مشابه للسابق : القدر هو شء مقدر حدوثه هلي يتضاد القدر عن الدعاء ؟

فلماذا ندعو الله علي شيء نريد حدوثه وهو من الممكن ان يكون غير مقدر حدوثه ؟ وان كان مقدر حدوثه فما الاستجابه لدعاء ؟.

اريد فقط حل لهذة الامور التي تدور في زهني من فترة طويله ولن اجد الاجابه عن احد سوا ما ذكر بلعنوان

بلله عليكم اخواني كيف يحدث هذا


Critias أضف ردا

السلام عليكم،

الامر حقا معقد، لا ادري باي طريقة اشرحه، على كل سأبدأ بثلاث آيات من القرآن الكريم

قال الله تعالى:(لاَ يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ)[الانبياء:23]

وقال تعالى:(إِنَّ االله يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ)[الحج:14]

وقال تعالى:(وَيَفْعَلُ الله مَا يَشَاءُ)[إبراهيم:27]

حتى الان يبدو الامر واضحا وصريحا، سأضيف حديثا آخر وهو عن الدّرداء رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(خلق الله_تبارك وتعالى_آدم حين خلقه، فضرب كتفه اليمنى، فأخرج ذرية بيضاء كأنّهم الذر وضرب كتفه اليسرى، فأخرج ذرية سوداء كأنهم الحمم. فقال: هاؤلاء _للذي في يمينه_ إلى الجنة ولا أبالي، وقال للذي في يساره: إلى النار ولا ابالي)[رواه البازي]

ورواه أحمد بلفظ:(خلق الله آدم حين خلقه، فضرب كتفه اليمنى فاخرج ذرية بيضاء كانهم الذر. وضرب كتفه اليسرى فأخرج ذرية سوداء كانهم الحمم. فقال للذي في يمينه: الى الجنة، ولا أبالي، وقال للذي في كفه اليسرى الى النار، ولا ابالي).

وفي حديث آخر عن هشام بن حزام أن رجلا اتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أنبتدئ الاعمال، ام قد قضي القضاء؟

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(إنّ الله أخذ ذرية آدم من ظهره، ثم أشهدهم على انفسهم ((أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى))، ثم أفاض في كفه فقال: هاؤلاء في الجنة وهاؤلاء في النار. أما أهل الجنة فميسرون لعمل اهل الجنة، واما اهل النار فميسرون لعمل اهل النار).[رواه الطبراني]

الحديثين اعلاه أخذتهما من كتاب (الاحاديث القدسية مع شرحها، وتحديدا في الفصل الاول "كتاب الايمان" في الباب الرابع "باب فيما سبق في علم الله جل وعلا في عباده، وبيان أهل الجنة وأهل النار" الصفحة 13) وترتيب الحديثين اعلاه الاول والثامن في الباب.

على كل في الشرح الاحاديث وتحديدا شرحه لقوله عليه الصلاة والسلام:

(فقال: هاؤلاء _للذي في يمينه_ إلى الجنة ولا أبالي، وقال للذي في يساره: إلى النار ولا ابالي).

فشرحه لهذا (اي في الكتاب) أنه من علم الله جل وعلا المسبق. فقد سبق علمه باهل الجنة واهل النار. فكلتا القبضتين بعلمه وعدله وحكمته وفقا لقول الله عز وجل:(وَأَنَّ الله لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لْلْعَبِيدِ)[آل عمران: 182]. وكل من كان في أي من قبضتيه فقد كان في علم الله الازلي إلى أي أهل ينتمي.

(قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلّامُ الْغُيُوبِ)[سبأ: 48]

وكلا صفتي الايمان والكفر صفات اختيارية لا إجبارية، والعبد هو الذي يختار دون أن يُكرهه الله على معصيته او طاعته.

قال تعالى:(قُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاءَ فَلْيُومِن وَمَن شَاءَ فَالْيَكْفُرْ)[الكهف:29]

وقال عز وجل: (إِنَّ الله لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنْ الْنَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ)[يونس:44]

وعن مسلم بن يسار الجهني، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه سُئِلَ عن هذا الاية:

(وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ وَذُرِّيَّتَهُمْ)[الاعراف:172]

فقال عمر: سمعت رسول الله صلى الله عليه سُئِلَ عنها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(إن الله خلق آدم، ثم مسح ظهره بيمينه، واستخرج منه ذرية، فقال: خلقت هؤلاء للجنة، وبعمل اهل الجنة يعملون. ثم مسح ظهره، فاستخرج منه ذرية، فقال: خلقت هؤلاء للنار، وبعمل اهل النار يعملون).

فقال الرجل: يارسول الله، ففيم العمل؟

فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: (إن الله عز وجل، اذا خلق العبد للجنة استعمله بعمل اهل الجنة حتى يموت على عمل من اعمل اهل الجنة، فيدخل به الجنة، وإذا خلق العبد للنار، استعمله بعمل اهل النار حتى يموت على عمل من اعمال اهل النار فيدخل به النار).

ومن طريق سعيد بن المسيب أنه سمع أبا هريرة يقول: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: يارسول الله، العمل في شي نأتنفه، أو في شيء قد فرغ منه؟

قال صلى الله عليه وسلم:(بل في شيء قد فرغ منه) .

قال: ففيم العمل؟

قال:(ياعمر، لا يدرك ذلك الا بالعمل).

قال: اذا نجتهد يارسول الله.

كما أن سلف هذه الامة، لا تسأل نبيها: لم امر الله بكذا؟ ولم نهى عن كذا؟ ولم قدر كذا؟ ولم فعل كذا؟

وذلك لعلمهم ان ذلك مضاد للايمان والاستسلام، وأن الاسلام لا يثبت الا على درجة التسليم.

وفي الاخير أختم بقوله صلى الله عليه وسلم:(من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه).