هل تعتقد ان الدين بحاجة الى اصلاح

  • transient

في كتابه الجهل المقدس (تحدث فيه الكاتب خاصة عن المسيحية و الاسلام) يرى اوليفييه روا ان الديانات بحاجة الى مسايرة الواقع حتى تستطيع الاستمرار و الا سيواصل الناس العزوف عنها . فمثلا تحريم الطلاق عند المسيحيين غير واقعي في العصر الحديث

السبب في رأيه هو وجود الكثير من القوانين الدينية الغير موجودة في النصوص ولكن مأخوذة من فهم رجال الدين

هل تعتقد ان هناك ما يجب ان يتغير فيما يخص الدين لانه كما نعلم نسبة الملحدين في زيادة في كل العالم و حتى الناس المؤمنين الكثير منهم لا يعرف شيئا عن الدين و لا يمارسون حتى الشعائر الدينية و ينبغي فعل شيء ما حتى يتوقف هذا النزيف ( مثلا طريقة الخطاب الديني , تغيير بعض الاحكام الفقهية التي من الممكن انها لا تناسب هذا العصر او ذاك المكان خاصة الاحكام غير الموجودة في القرآن - في اوروبا هناك عشرات الملايين من المسلمين في حاجة الى احكام في قضايا جديدة , فمثلا هناك فتاوى بإباحة زواج المسلمة من كتابي الامر الذي كان دائما محرما رغم عدم وجود نص - )


في الديانة السيخية، يلحق اسم سنگ للذكر و كور للأنثى، و تعني الكلمتين أسد و أميرة باللغة السنسكريتية. لم يكن هذا التقليد موجوداً في بداية السيخية، و لم يقل به الگورو ناناك داعي و مؤسس الديانة السيخية، بل كان هذا التقليد مع الگورو السابع (إن لم أكن مخطئاً)، بمعنى آخر، أنه ظهر في وقت لاحق من وجود السيخية. رأيي الشخصي أنه عبث و لا طائل منه.

عندما نقول إصلاح الدين، ما الذي نصلحه بالضبط؟ أهي أمور أتت مع بداية هذا الدين؟ أم جزئيات ظهرت في وقت متأخر و حتى أن الداعي للدين لم يعرفها؟ لاحظ أن المصطلح فضفاض، و التفاصيل فيه كثيرة و تختلف من دين لآخر. كذلك الأمر لا يتعلق بالملحدين أو اللادينيين عموماً، بل يتعلق الأمر بأتباع الدين الذي "يحتاج" لإصلاح، فهو يمس حياتهم لا حياة غيرهم.

الأمر الذي لا يجب إغفاله هنا الفصل و التفريق بين الأديان و بين العادات و التقاليد المتغيرة بحسب الظروف الزمنية و الحيِّزية. لا يمكن إغفال هذا الجانب هن. يوجد تأثير للعادات و التقاليد في الدين، لذا يجب أن نميز حتى "نصلح" فيما بعد.

transient أضف ردا

هناك من يفهم الاصلاح على طريقة ابن باز و هناك من يفهمه على طريقة حسن البنا او طريقة عدنان ابراهيم و غيرهم و هناك من لديه نظرة شخصية للامر و ما قصده صاحب الكتاب عموما هو عدم تقديس الافكار القادمة من الاشخاص و ليس من النصوص

هذا ما عنيته أنا أيضاً. مثال السيخية ضربته قبل طرح الفكرة لهذا السبب. ذكرت أنت وجود أحكام لا أصل لها في القرآن، لكن كثير من الأحكام لم تكن سوى اجتهادات إلا أن لها أساس في الأحاديث، مثل الإبقاء على اللحية عند الرجل (بعض النظر عن جواز تقصيرها أو لا) و التشديد على لبس المرأة لعدة أسباب (لاحظ أن للمرأة حق كشف وجهها مع أن الوجه أكثر ما يجذب إن كان الهدف إبعاد أعين الأخرين). التفاصيل تطول و تطول لو فصّلنا فيها.