الجرائم اللغوية:"يا مدقّقي العالم اتّحدوا!"

مثال بسيط عمّ سأتحدث عنه فيم يلي هو اسم هذا المجتمع (أتمنى أن يكون أحدهم قد وضع الهمزة في مكانها في الوقت الذي تقرأ فيه هذا، من يستطيع أن يردّ للأفكار همزتها؟)

لا أدري إن كان المشكل متعلقا برداءة التعليم في الدول العربية أم ربّما بغياب اللغة الفصحى الصحيحة في أحاديثنا اليومية، أم أن القواعد اللغوية صعبة إلى هذا الحد (وهذا ما أستبعده تماما، على الأقل إن تعلق الأمر بـ"أضعف الإيمان اللغوي" إن صح القول)، ولكن حجم الأخطاء النحوية والإملائية التي أرصدها على صفحات ويكيبيديا العربية (خاصة تلك التي يبدو أنها عبرت وحدها مترجم غوغل وتوضّعت هناك)، هنا على مساهمات حسوب (وأعتذر لكل من تجرحه هذه الكلمات)، أحاديث المذيعين وأشرطة أخبار القنوات التلفزيونية (نعم...الجزائرية على الأقل)، أغلفة المنتجات (المستوردة والمحلية منها)، على ألسنة المسؤولين وحتى أساتذة اللغة،...يثير لدي حساسية، لا أتمنى أن لا تتطور لحد القتل.

من يهتم بأن تعود كل "ألفات الوقاية" و"الهمزات" إلى ديارها، وأن ترفع "الفتحات" المجرورة غصبا، وأن لا يصلب "التّشديد" مرة أخرى على الأحرف القمرية، وأن يحرّر "تعريف الألف لام" من المضافات، ...؟

شاركوني آرائكم حول أسباب هذه "الجرائم" وكيف يمكن إيقاف "إرهاب الحروف" على هذا النحو؟

ولتقبلي أيتها الحروف والكلمات اعتذاري إن ارتكبت خطأ في كتابتي لهذه المشاركة، و لتغفري مستواي في الكتابة، لست متخصّصة في مجالك، لكنني شخص يتألم لأجلك، وبشدّة...


التعليق السابق

الهمزات والترقيم والنقاط والشكل نفسه أمور طارئة -يعني حدثت بعد أن لم تكن-

يعني هي موجودة الآن وعلينا احترامها ما هو متعارف عليه.

حسنا، بالإمكان التسامح مع التعليقات والمنشورات وما ذكرته، رغم أن قواعد اللغة البسيطة نتعلمها جميعا في المدرسة (من جهة أخرى هذا لا يعني غير فشل المدارس، ما دام من يتخرج منها لا يستفيد مما تعلمه بها طوال سنوات)، لكن تتخيل أن هناك خطأ إملائي: "لكي" بدل "لك" بالكسر الكاف، في شعار قناة تلفزيونية شهيرة؟! هل هذا معقول؟

أما الحد الأدنى من صحة التراكيب والإملاء فلا أظنه في إطار الحذلقة

وشكرا على الاقتراح (:

علينا احترامها

متفق معك، لكن لا تقديسها. المدارس فاشلة منذ زمن ليس في اللغة وحسب. على المرء أن يفعّل التعليم البيتي لابنائه.

بين قوسين: لا تكوني متشددة في قضية الكتابة الصحيحة للغة، هي موجودة الان لكن لم يمض وقت كاف حضاريا علينا لاستيعابها هكذا هو الامر بكل بساطة. (اللغة العربية دخلها الترقيم مثل القوس الذي كتبته الان سنة 1911 م).

لا ادعوا للتسامح لان التسامح يعني ان مرتكب الخطأ مذنب بل ادعوا لتعليمه لان مرتكب الخطأ "جاهل" فقط وليس مذنبا.