حقاً من أغرب المقولات التي رأيتها, وحتى تدرس في المدارس ولا يعلموا انها خطأ
فكيف نقـول أن القدر تحت طواعية الإنسـان إذا أراد شيئا!
وقد أقررنـا في إيماننا بالله أن نؤمـن بأقداره خيرها وشرها
المُنزّلة من عنده، والتي لا نملك فيها شيئـا إلا (الدعــاء والإجابة منه وحده)
؛ إنما القدر هو قدر الله وهو من مشيئة الله، ونحن ومن خلق نستجيب لأقداره هو عز وجل
إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [يس : 82]
هذه قصيدة للشيخ عبدالقادر الخطيب الحسني يرد فيها على قصيدة الشابيّ:
أقولُ لَمنْ كُفَّ عنه النّظرْ... ****... وخالَ الظّلامَ هدىً واغْتَرَرْ
إذا الشعبُ يوماً أراد الحياةَ... ****... فقد ْ يستجيبُ مليكُ القدر
فربُّ الأنامِ قضى ما يشاءْ... ****... ومنْ نازعَ الربَّ فيه كفرْ
فجلَّتْ صفاتٌ له في الوجودْ... ****... هو اللهُ ربُّ القُوى والقَُدَرْ
وحسبُ العبادِ سؤالُ الإلهْ... ****... فيُرجى فيعطي فقيراً صَبَرْ
وحسبُ الشعوبِ جهادٌ كبيرْ... ****... وبذْلُ النفوسِ وقدحُ الفِكَرْ
بطولِ افتقارٍ يُجابُ الدعاءْ... ****... وصدقِ التجاءٍ يُنالُ الوَطَرْ
فإلّا يُعَجِّلْ لهم في الحياةْ... ****... فجنَّات عدْنٍ لهُمْ والنَّهَرْ
وإلّا يُحقّق مرادَ النّفوسْ... ****... فرضوانُه خيرُ ما يُنْتَظَرْ
بِذُلِّ السجودِ تُنالُ الجنانْ... ****... وكِبْرُ النفوسِ طريقُ سَقَرْ
وسوءُ الكلامِ هلاكُ الأنامْ... ****... ولا سيَّما مِنْ جَهولٍ هَذَرْ
أناْخذُ مِنْ شاعرٍ ما افتراهْ... ****... ونتركُ آياتِ ربِّ البَشرْ
أتُعطى القوافي رهيفَ السماعْ... ****... وفِكرَ العقولِ وتُقْصى السُّوَرْ
ومن لا يميِّزْ سوادَ الليالْ... ****... وضوءَ الضّحى فعديمُ النَّظَرْ
ومن ضمَّ جهلاً لِكِبْرٍ وتيهْ... ****... سواءٌ لديه الحصى والدُّرَرْ
وطعنُ الحرابِ بمَيْتِ الجسومْ... ****... كمسِّ الحريرِ ووخْزِ الإبَرْ
ومنْ يَحْنِ هاماً أمامَ الطغاة... ****... يعشْ أبد الدهر بين الحُفَرْ
خُلقت كريماً تحبُّ الحياة... ****... فلا تخلطن صفوَها بالكَدَرْ
وإنكارُ ما يُفترى واجبٌ... ****... أسرَّ به قائلٌ أمْ جَهَرْ
سكوتُ الشيوخِ على المنكرات... ****... سِفاحُ التقاةِ ولو بالنَّظَرْ
فلا تَحقِرَنْ كِلْمَةً من فمٍ... ****... فَجُلُّ اللّظى مِنْ صَغير الشَّرَرْ
إذا المنكرات بقومٍ فشتْ... ****... ولم يُنكروها فما يُنْتَظَرْ
عذابٌ أليمٌ يَعُمُّ البلادْ... ****... وعنْ قَدرٍ ليسَ يُغني الحَذَرْ
فجرِّدْ حُسامَكَ وانوِ الجهادْ... ****... ومَنْ يَنْصُرِ اللهَ فيه انْتَصَرْ
التعليقات