عليك الاختيار بين شخصين.. فهل ستختار الزجاجة أم المرآة؟

مرحبًا يا رفاق!

خطر على بالي أن أقارن بين خصائص الزجاج والمرآة، ولكن هذه المرة ليس بهيئة درس فيزياء -لأنني لا أحبها-، بل بإسقاطها على البشر ومقوّمات شخصياتهم، دعنا نتعرف على شخصيتينا لليوم، الزجاجة والمرآة...

شخصية الزجاجة:

هذه الشخصية تُريك العالم من خلالها كما هو في الواقع، وترى حقيقة ما تخبؤه خلفها دون تزييف وتشويه، تمنحك الأجوبة لتساؤلاتك عمّا حولك، صريحة هي معك فيما يخص هذه التساؤلات، أما إذا أردت أن تُضيء من خلالها، فستنقل نورك إلى العالم الذي يسكن وراءها.

شخصية المرآة:

هذه الشخصية قد تحجب رؤيتك لما هو وراءها، أو ما يسكن في دواخلها، ولكنها تضعك في مواجهة صادقة مع نفسك، تُريك صورتك بما تودّ رؤيته وما لا تريد مطالعته، المزايا والعيوب تكون حاضرة أمامك، تتركك تبحث عن أجوبة أسئلتك في نفسك، لن تخبرك شيئًا عنها أو العالم، وإن أردتَ أن تُشعّ فستعكس ضوءَك إليك وحدك.

فمن ستختار أنت... الزجاجة أم المرآة؟

أمّا عنّي فسأختار الهاتف، مجرد لوح زجاجي يعرض لكَ العالم بأسره ويقدّم لك أجوبة تساؤلاتك، حتى تفتح الكاميرا الأمامية فيتحول إلى مرآة تعكس صورتك.

فُل أوبشن!

ملاحظة: تجاوزت الفيزياء في المساهمة فلا داعي لتداخل النظريات والملاحظات الفيزيائية في الصورة، تخيل أنني أتحدث عن إنسانين واحد اسمه زجاجة، وواحد اسمه مرآة حتى لا تؤرق نفسك وتتعبها بشرح الدروس التي كنت أهرب منها في المدرسة!


التعليق السابق
Admim_Moro أضف ردا

عن نفسي أحب تطبيق ما قاله ابن عمر لرجلٍ (لا تسأل عما لم يكن، فإني سمعت عمر بن الخطاب يلعن من سأل عما لم يكن) ، ورغم أنه كان في أمرِ للإفتاء تقريباً ، ولكني أجد أن في تعميمه في الأسئلة الفلسفية فائدة .

لا أدري لماذا ولكن كلامكِ ذكَّرني بقول شيخ : أخوك - في الإسلام ليس النسب - ربما لا تستفيد منه شيئاً في الدنيا ، ولكنك في الآخرة تستفيد منه ، جاء في حديث النبي صلى الله عليه وسلم (إذا خلص المؤمنون من النار يوم القيامة وأمِنوا، فما من مجادلة أحدكم لصاحبه في الحق يكون له في الدنيا بأشد مجادلة له من المؤمنين لربهم في إخوانهم الذين أُدخلوا النار، قال: يقولون: ربنا إخواننا كانوا يصلون معنا ويصومون معنا ويحجون معنا فأدخلتهم النار، قال: فيقول: اذهبوا فأخرجوا من عرفتم، فيأتونهم فيعرفونهم بصورهم لا تأكل النار صورهم، فمنهم من أخذته النار إلى أنصاف ساقيه ومنهم من أخذته إلى كعبيه، فيخرجونهم، فيقولون: ربنا أخرجنا من أمرتنا ثم يقول: أخرجوا من كان في قلبه وزن دينار من الإيمان، ثم من كان في قلبه وزن نصف دينار، حتى يقول من كان في قلبه مثقال ذرة....) إلى آخر الحديث .

لا أظنني سأختار حتى (الهاتف) ، وإنما من غلبت مزاياه عيوبه أو استراح له قلبي فحسب .