17

هل حقاً الضربة التي لا تقتلك، تقويك؟

كنتُ اقرأ منشوراً لسيدة تتحدث عن معاناتها بعد أن خسرت وظيفتها في وقت أكتشفت فيه مرضها الخبيث، ولكن ما استوقفني هو تعليق أحد الأشخاص يقول: الضربة التي لا تقتلك، تقويك، تعليق قد يبدو بسيطاً ويقدم نوعاً من الدعم من الخارج، إلا أن الواقع الإنساني له رأي آخر تجاه ذلك.

فالمرور بالصدمات النفسية والتجارب القاسية كصاحبة المنشور ليس بالضرورة أن يمنحها ذلك صلابة، بل أن ما تفعله الصدمة هو استنزاف المخزون النفسي والجسدي، لأن الجهاز العصبي يظل عالقاً لفترات طويلة في حالة استنفار ودفاع مستمر، كأنه في معركة لا تنتهي، فهذا الإرهاق المزمن يترك ندوباً خفية وتعباً قد ينهك الروح والجسم.

أعرف أشخاصاً فقدوا وظائفهم ومروا بأزمات عائلية صعبة، ولم يخرجوا منها أقوى بل خرجوا بأمراض مناعية وأمراض في القلب، وأمراض نفسية كأكتئاب مزمن، بل حتى هناك من لم يتحمل عبء معاناته ورحل.

فتمجيد المعاناة وكأنها بطولة وأن علينا جميعاً أن نخرج منها أقوى، هذه أمنية نتمنى للجميع أن يصلوا إليها، ولكن نفسياتنا ليست واحدة وتعاملنا مع الأزمات والصدمات مختلف، فالصدمة ليست فرصة لنتعلم بقدر ما تطلب منا فقط أن نرفق بأنفسنا ، ونعترف بضعفنا بدون خجل، ونسعي للتعافي، حتى لو تطلب الأمر طلب مساعدة مختصة، فلا أحد في النهاية سيحصل على جائزة لأنه عاني أكثر، والصلابة الحقيقية تبدأ من صدق شعورنا في مواجهة هذه الصدمات، لا في ادعاء زائف بالقوة.


برأيي الشخصي هو مثل شعبوي سمعناه غير محسوب فيه حساب علم النفس او دراسة سلوكيات الانسان و دراسة فيه عقل الانسان و كيف يفكر انما ينظر فيه الى سلوكيات الفرد سواء كان بالكبت او بردة الفعل فينظر فيها انه ولله رجع قام بنفسه خلص الضربة الي لا تقتلك تقويك مع انه بنفس الوقت الانسان بطبيعته ينسى و يكمل حياته انما يتذكر الموقف عندما يصبح شيء مشابه لهذا الفعل بغض النظر يعني الانسان لا يحب ان يتذكر الشيء السيء في حياته لهيك تجده لا يبحث في هذه الاشياء و اصبح البحث و الغوص في اعماق الانسان و مشاعره و سلوكياته عملة نادرة في زمن يسوده السطحيات