عندما ننظر إلى المنظومة التعليمية الحالية، نجد أنها حوّلت التعليم إلى ساحة سباق لتصنيف الطلاب وتأطيرهم في أرقام. الأزمة الحقيقية تكمن في أن الطالب يبدأ بربط قيمته كإنسان بهذا الترتيب الدراسي، مما يولد لديه هوساً دائماً بالحفاظ على الصدارة خوفاً من الفشل. هذا الخوف المستمر ينتج عنه نوع من النرجسية الدراسية الهشة؛ فيبدو المتفوق مستعلياً على زملائه، لكن هذا الاستعلاء ليس نابعاً من القوة، بل من الرعب الداخلي. فهو يعتقد تماماً أن حب عائلته واحترام مجتمعه مشروطان ببقائه في المركز الأول، وأن أي تراجع للمركز الثاني أو الثالث يعني فقدانه لتقدير الجميع ومحبتهم.
تسليع الترتيب الدراسي.. السباق الذي يحول الأصدقاء إلى منافسين أشرار
دعنى أشارك معك شيئا من منظور الطالب الذى مر بكل هذه المراحل.
تبدأ هذه المعضلة من الداخل (الأسره) .. نعم الأسرة هى من تشكل عقل ووعى وتفكير الطالب الى ان يكبر ويدرك ان ما كان يفعله هو خطأ من الاساس.
التحدى شئ جميل وحماس ومطلوب فى البيئة التعليمة ولكن من يصنعها هو المعلم (ليس مدرس فقط). مع غياب المعلمين الأفاضل ومناهج ليست للفهم ولا للتطبيق العملى, يكبر الطالب ويلتحق بالجامعة التى أيضا يمكن ان تكون (ليست من إختياره) ف أيضا هو لم يفكر طيلة سنوات حياته ماذا يريد أن يصنع وحاليا الزمن والأسرة ومن حوله هم من يدفعه الى المجهول.
يتخرج الشاب ويطلب منه ان يعمل ليتفاجئ بماذا يحدث فى العالم الواقعى (يقول له: أهلا وسهلا, فلتنسى ما مررت به وهنا سوف تبدأ تتعلم من جديد) ومع الظروف الاقتصادية والمعيشة يصبح هذه الكائن فى أضعف حالاته وليستعيد قوته من جديد عليه ان يبنى نفسه من الصفر مرة أخرى ولكن بفكر سليم وفطرة سليمة بعيدا عن تحيزات الأهل التى من الغالب ان تفتقر من التربية|الدين.
فرحلة الطفل ثم طالب علم ليست سهلة على الاطلاق وان تم الاستثمار فيها بشكل صحيح من البداية لعادت عليه ثمارها.
فى النهاية (انا اريد ابنى المستقبلى ان يتعلم ليفهم فقط ولا يهمنى قط درجات أو مراكز \ ويتعلم حقا ما يحتاجه فى هذه الحياة فبعض المناهج اصبحت قديمة وهشه ولا تنفع الطالب فى الدنيا ولا حتى الآخره.
أسأل الله ان يوفقك جميع ابنائنا واوجه كلامى للمربين الافاضل (الاباء والامهات) لا تكررو أخطاء الماضى ولتعلمو جيدا ان الابن الصالح البار هو أفضل بكثير من أى شئ دنيوي وان (الحب والحنان) هم من يصنعون الترابط القوى بينكم (دمتم سالمين).
التعليقات