10

حين يصبح الغموض بديلاً عن الفن: أزمة “العمق الزائف” في السينما

من إشكاليات الأفلام السينمائية أن بعض المخرجين ينساقون خلف فكرة "العمق الفلسفي" لدرجة تتحوّل فيها البساطة إلى عيب، والغموض إلى فضيلة.يقدّمون أعمالًا مُعقدة ومليئة بالرموز، وكأن الهدف ليس أن تُفهم بل أن تُبهِر.وحين يقف المشاهد حائرًا أمام ما يشاهده، يصبح هو المذنب لأنه لم "يبلغ مستوى المخرج الفكري"، لا لأن الفيلم نفسه فقد بوصلته الفنية.

هذه الفكرة تناولها د. جلال أمين في كتابه «ماذا حدث للمصريين؟» – فصل السينما — حيث أشار إلى أن بعض المخرجين في الستينات تصوروا أنفسهم فلاسفة أكثر منهم فنانين، فامتلأت الشاشة بأفلام تدّعي العمق بينما تفتقر إلى المعنى.

والمفارقة أن هذا الاتجاه ما زال حاضرًا حتى اليوم، في السينما وفي مجالات أخرى كثيرة، كأن الغموض أصبح أحيانًا بديلًا عن الفكرة نفسها.

الى أي مدى تتفق مع هذه الفكرة ؟


التعليق السابق

أتفق معك في أن بساطة الفكرة وقدرتها على الوصول للجمهور عنصر أساسي في أي عمل فني. لكن المشكلة ليست في وجود رموز أو طبقات للقراءة، بل في طريقة استخدامها.فيه فرق كبير بين عمل يقدّم عمقًا حقيقيًا يفهمه المشاهد مع المشاهدة أو مع إعادة التأمل، وبين عمل يعتمد “الغموض المصطنع” كبديل عن الفكرة نفسها.الفن مش لازم يكون سهل لدرجة السطحية، ولا معقّد لدرجة الانفصال عن المتلقي.القيمة الحقيقية في التوازن: عمق يُكتشف… وليس لغزًا يُفسَّر حسب مزاج كل مشاهد لأن العمل نفسه مش واضح.