من إشكاليات الأفلام السينمائية أن بعض المخرجين ينساقون خلف فكرة "العمق الفلسفي" لدرجة تتحوّل فيها البساطة إلى عيب، والغموض إلى فضيلة.يقدّمون أعمالًا مُعقدة ومليئة بالرموز، وكأن الهدف ليس أن تُفهم بل أن تُبهِر.وحين يقف المشاهد حائرًا أمام ما يشاهده، يصبح هو المذنب لأنه لم "يبلغ مستوى المخرج الفكري"، لا لأن الفيلم نفسه فقد بوصلته الفنية.
هذه الفكرة تناولها د. جلال أمين في كتابه «ماذا حدث للمصريين؟» – فصل السينما — حيث أشار إلى أن بعض المخرجين في الستينات تصوروا أنفسهم فلاسفة أكثر منهم فنانين، فامتلأت الشاشة بأفلام تدّعي العمق بينما تفتقر إلى المعنى.
والمفارقة أن هذا الاتجاه ما زال حاضرًا حتى اليوم، في السينما وفي مجالات أخرى كثيرة، كأن الغموض أصبح أحيانًا بديلًا عن الفكرة نفسها.
الى أي مدى تتفق مع هذه الفكرة ؟
الفكرة منتشرة جدا حتى في وقتنا ، اصبح الإبداع في العمل ليس معتمد على افكار جديدة ولكن اصبح يعتمد على كمية التعقيد الموجودة والغريب انه كلما زاد يزعم المشاهدون على نجاح وابداع العمل ، وكأنهم قد رضو بهذا الواقع على الرغم اننا نستزء ببعض الاعمال الهندية مثلا في الافورة ، ولكننا لدينا اساليب تقليدية تتكرر في كل عمل ولا ارى انها وسيلة للابداع بل روتين سينيمائي يمل منه من يركز في التفاصيل ويلاحظ تكرار الحبة الفنية الممتدة الى الاعمال القدمة
التعليقات