أحيانا نقف امام الوجود نحاول نزع كل ما تلبسناه من شخصيات المجتمع , أقنعة اثقلت الروح , إن أردت أن تكون الآخر فلن تكون أنت وإن أصررت على أن تكون انت فلن يقبلك الاخر وان ارتأيت الموازنة فلن تكون الاخر او انت , وستستنزف كل قواك في محاولة التوازن على الحبل المشدود بين الذات والاخر . وان اردت أن تتبحر في ذاتك فمن أنت ؟ من أنت ؟ هل أنت محارة تتقاذفها الامواج, أمواج المجتمع فتلتقط ما تحصل عليه من غذاء مادي وفكري وتنتج منه جسد ورغبات وأحلام وأمال وأفكار . من أنت ؟ أم أنك شجرة خيزران وجود أصيل متوحد يتمايل مع رياح الاشياء والاشخاص ولكنها أصيل ثابت يتأثر يحاول هضم الاشياء والافكار داخل وعاء ذاك الوجود الفريد .
أم أن كل هذا أوهام مبالغات تجنيات الفكر وليست تجليات , حبال وحبائل شيطان العقل , تخرصات , توهم وتيه في صحراء الأفكار الجرداء , وحقيقة الوجود أن تعيش في مدن الحياة في نسيج المجتماعات بين نسائم الطبيعة في حضرة وحظيرة الحياة تتبرعم في تربتها تتمرغ في مسراتها وإنكساراتها تثمر تحت سماء الحياة تحت شمسها ومطرها في وحلها , تبحر على سطح وأعماق بحارها .
شكرا,
مع اعتذاري للإخلال , سواء ميد او وايتهد او داريدا او حتى بوذا من رأوا ان الذات مجرد ديناميكيا التفاعلات ,مجرد احداث تتلاقى او مجرد مفهوم فلسفي مغلوط, او مجرد وهم .
هل فعلا الذات مجرد وهم وتركيب لاحداث او لواحق لتفاعلات المجتمع , هل توجد التفاعلات الذات ام انها تساهم في تشكلها , فهناك فرق بين الإيجاد والمساهمة في التشكل ؟
هل من الممكن ان يوجد الاختلاف بدون صراع ؟
التعليقات