اللطف جوهرة
كنت قد قرأت سابقا قصة لامرأة أمضت حياتها في فعل الخير و كانت تفرح به جدا مهما كانت ردود الناس
و كنت قد استلهمت منها بعض المواقف في حياتي لإعتبر
فصارت اليوم افعالي تتحلى باللطف اكثر مما سبق بعدما كنت اعتبره نوعا من الضعف ، و الأسوء أنني كنت أرى أن الضعف شيء سيء
فصححت ذلك المفهوم أولا و صرت أرحب بالضعف و بالدموع و أتجه أولا للطف المحمود
ماذا عنكم أتوافقونني أن اللطف مطلوب و ليس ضعفا؟
بقدر معين ليس اللطف المبالغ
أتفق معك فاللطف ليس ضعفا أبدا، إنما هو علامة على القوة الداخلية والنضج الشخصي والعاطفي، فقدرة الشخص على التعاطف واللطف مع الآخرين تعكس قوته الداخلية وتفهمه للحاجات الإنسانية الأساسية. فاللطف يعبر عن الرقي الروحي والقدرة على التعبير عن الحب والاهتمام بالآخرين دون أن ينظر إليها كضعف.
لكن لا شك أن المبالغة في اللطف قد تنعكس سلبا على صاحبها، لكني أختلف قليلا في صحة ذلك، وأعتقد أن التعامل بلطف يجب أن يكون صفة خاصة بنا وأن نستعملها في كل الأحوال ما لم ينتقص من قيمتنا، فشخصيا لا أكون لطيفا حينما يتم التقليل من شأني وقيمتي أبدا.
بالفعل، أقول ذلك لأن البعض يردد مقولة بأنه يجب أن نتعامل بلطف فقط مع من يتعامل معنا بذلك، وأن نتعامل بالحسنة ما إن تم التعامل معنا بها، وأن نرد السيئة بالحسنة دائما، لكن هذا ليس نهجي، فبهذا الأمر نبين للظالم بأننا ضعفاء وبسماحنا لهم دون عقاب يترك لهم المجال كي يطغوا أكثر.
فعدم السماح للبعض أحيانا يكون تأديبا لهم، وجزءا من إصلاحهم، وقد أسمح لأحدهم في قلبي دون إعلامه بذلك خشية أن يغترّ بالأمر ويستهتر بالمسألة مستقبلا.
التعليقات