الحرية! بين النظري و الواقع

في وقتنا الحاضر تعالت الاصوات المنددة بالتحرر و خاصة عند المراة ولكن المشكلة -بنظري- ليست في التحرر فلا يوجد اسهل من ذلك المشكلة تكمن في ماذا بعد ذلك ؟ وهل الجميع يستحقونها و يحسنون التعامل ؟ لا اظن ذلك و وما يعزز رايي هو الواقع المعاش فهو اكبر دليل على ان الحرية لا تليق بالجميع لكن ان كان كذلك كيف يمكننا و ضع قواعد تقسيم حق الحرية او بعبارة اصح هل فكرة التحرر بين معناها النظري و التطبيقها في الواقع يخولنا الى السعي اليها ؟ انه حقا موضوع لا ينتهي .

ما رايكم في هذا!


الحرية والتحرر شعارات لا تمت للواقع بصلة!

لا أظن أن عالم اليوم به حرية بالمعنى الذي يروج لنا على كبرى المنصات الإعلامية؛ بل إننا نعيش عصور رقٍ جديدة بألوانٍ مختلفة؛ استعباد الموضة، واستعباد العمل بساعاتٍ غير آدمية، واستعباد الأجور المتدنية، كل هذه أمور ضد مصطلح الحرية، كما أن الحرية الشخصية نفسها باتت غير موجودة فخصوصيتنا بلا استثناء منتهكة من منصات إلكترونية، وتطبيقات، وما نحن إلا مجرد أرقامٍ في حملةٍ إعلانية كبيرة!

الكثير من المصطلحات الرائجة يحتاج منا إلى إعادة نظر؛ لأن كل ما يساق إلينا لا يحمل وجهًا واحدًا فقط؛ فمن وجهة نظري لا أرى أن الحرية قابلة للتطبيق على الأقل بمعناها الشامل.

حقا كلامك في محله و للاسف نحن نعيش وسط كذبة و استغباء لعقولنا

مسألة اللعب بالعقول وتزييف الوعي مسألة قديمة وستظل إلى أن تنتهي الحياة، ولكي لا نقع في متاعب التفكير في تغيير العالم من حولنا؛ علينا أن نكثف جهودنا في أنفسنا والقريبين منا؛ وحينها سنتلمس التغيير الحقيقي؛ وسنشعر أننا نحدث فارقًا في بعض الأشخاص؛ حتى ينتشر الوعي.

تماما فكما قال عزوجل '' انَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ ''

لن يتغير العالم بالتمني او الانتقاد المتواصل بل بمجهود الفرد و تعديله لذاته .

هدانا الله و اياكم الى سراطه المستقيم.

شكرا لتقاسمك النقاش .