الزواج عن حب لم يثمر كما كان متوقعا...ماذا عن العمل؟!

في ادب المدرسة الرومانسيه يتربع الحب العذري عرش الاولوية في ميدان الحياة

فكل الصعاب تذلل بالمحبة

وكل الالام والاثام مسموحة في سبيل الحب الصادق

والمحب لا يابه بالحروب ولا الامراض ولا الظلم ولا الدين

فباله وقلبه متعلق بالمحبوب..

يقرأ الشباب قصص الادب الرومانسي

وفعلا تبدأ قصص الحب ولنكن صريحين قصص الحب الحقيقية

فهما يحاربان الحياة من اجل اكمال قصة حبهما

ولكن المتامل الحكيم الذي يخبر الحياة يراقب وينتظر لتكون نهاية القصة عكس ما تمناه الجميع ...

طبعا ليست كنهاية حتمية ولكن المقصد ان الحب الصادق ليس هو وحده ترياق كل الهموم

وليس هو السلاح المنيع ضد كل ظروف الحياة كما صورته المدرسة الرومانسيه بصورة ملمعة

والان سؤالي هل ينطبق هذا الامر على الشغف في العمل؟!


بالنسبة للشغف بالعمل فهو أقوى مؤثر إيجابي في دافعية العاملين، ولكن لنكون صريحين مهما كان الشغف حاضرا بالبداية، يوما ما سيبدأ بالفتور، وخاصة في الاعمال ذات الدوام اليومي والمهام المتكررة والمتشابهة، فمثلا لو قمنا بالموازنة بين عمل محامي يأخذ قضايا متنوعة وبين موظف استقبال، سنجد شغف الأول يدوم لفترة أطول من الثاني، الذي حتى ولو كان يحب عمله بالبداية سينتهي به الحال مصاب بالملل من الروتين وتكرار نفس المهام اليومية.

لذا الجواب يكون أجل، حتى الشغف لوحده أيضا ليس هو الحل.