12

أصدقاء جدد بعد الثلاثين؟

  • mayamaya

خلال العشر أو الخمسة عشر سنة الأخيرة على الأقل. كنت تخليت عن فكرة بناء صداقات جديدة. حتى مع وجود صديقة وحيدة لي. صديقة العمر كما يقال. لم أكن أفكر في توسيع الدائرة لتشمل صديقة ثانية أو ثالثة. ملف الصداقة كنت أغلقته وانتهى بالنسبة لي أمره.

إلى أن انتبهت أني أصبحت أشعر بالوحدة. حتى مع صديقة العمر. فقد كبرنا وتغيرنا. أفكارها تغيرت وأفكاري تغيرت. وما يربطنا هو ماضي وذكريات وقصص قديمة. أشعر أحيانا أنها لا تعرف حقا من أكون. إن عرفت لربما قررت أن تقطع علاقة الصداقة هذه. فأنا لم أعد تلك المراهقة التي كانت تعرفها. وربما هي أيضا تغيرت أفكارها، ومن يدري قد تكون أيضا لا تشاركني إياها، خوفا من اكتشافي تغير صديقة العمر التي أعرف.

من منا لا يتغير؟ لا أعلم. أعتقده أمرا صعبا أن لا نتغير. لا يمكنني تصور ذلك. متأكدة أنه أمر ممل أن لا نتغير. كيف لشخص أن لا يتغير بعد مرور سنوات وسنوات. ألم يتعلم ويعش قصصا ناجحة وفاشلة غيرته؟

وأنا في الثلاثينات حاليا بدأت أعتقد بوجوب بناء دائرة أصدقاء جديدة تشبهني، تشبه نسختي الحالية. لربما لا أعود حينها بهذه الوحدة مع أفكاري.

لا أدري حقا، هي أفكار فقط. ما هو سنك بالتقريب إن لم ترد الافصاح بدقة؟ وهل لا تزال تبني حاليا علاقات صداقة جديدة أم أن هذا الملف مغلق لديك كما كنت أغلقته؟ مهتمة بسماع تجارب الغير. بالأخص من وصل الثلاثين وتخطاها. إن لم تصل للثلاثين شاركني رأيك أيضا،فلا يعني كلامي أن رأيك وأفكارك غير مرحب بها.


مجهول أضف ردا

أنا في ال٤٠ من عمري

خلال العشرينات كانت فترة تكويين صداقات ... لسبب ما مقاعد الدراسة الجامعية كانت المصدر الاساسي للصداقات التي دامت ... اعتقد أن اخد اهم اسباب نجاحها هو عدم وجود مصلحة مادلية ( مثل معارفنا في العمل ) وايضا عدم وجود هرمية واخيرا وجود الوقت الكافي لاصطفاء الاجدر بثقتنا ...

في الثلاثينات ... توسعت دائرة معارفي بشكل من خلال تطوعي بمنظمتان دوليتان ( الاولى انسانية و الثانية اقتصادية ) بقي أغلبهم ضمن دائرة المعارف رغم وحود نوع من الثقة الجماعية ولكن ليس على المستوى الشخصي...

الان في الاربعينات ... حصول على صديق في العمل اصبح امر مستحيل ( هنا في أوربا )... ولكن بنيت صداقتان مع اشخاص مغتربين مثلي ( الان تصبح الصداقة على مستوى العائلة ... بعد ايجادك لشخص متقارب معه فكريا و موضع ثقة ... يجب ان يتوسع الامر كأن تتفق زوجتك مع زوجته و اطفالك مع اطفاله ...

اضافة: ومايزال صديقا الجامعة اساسيان رغم اننا نلتقي مرة واحدة في العام لبضعة ايام خلال عطلة الصيف

بالنسبة للدراسة والجامعة فأغلب من أعرفهم من وقتها كنت أسميهم زملاء دراسة، أو زملاء الطريق فما يجمعنا هو تواجدنا بمناطق جغرافيا قريبة، نجتمع لنذهب للمدرسة أو الجامعة كرفقة فقط. كنت أفرق بينهم وبين الأصدقاء. لم يكن لدي أصدقاء إلا واحدة هي لا تزال الصديقة الوحيدة حتى الآن. وكنت محقة، فأغلب من كنت أعرفهم بمجرد اختلاف ظروفنا توقفت العلاقة.

صداقة عائلة بعائلة أخرى فكرة جميلة. إن تواجدت أيضا مبادئ وأفكار مشتركة بين العائلتين. سصيعب أن تصادق عائلة تربي أبناءها على مبادئ من وجهة نطرك خاطئة مثلا، وتجدها ستأثر على أولادك وتربيتهم سلبا.