لماذا نحب ؟ و لماذا نكره؟

المشاعر الأنسانية لا يمكن السيطرة عليها .. و لا يحكمها المنطق .. فلا يستطيع الإنسان أن يقرر من يحب أو يكره .. فالحب و الكره لا ينبعان من العقل .. فقد تقابل شخص لأول مرة و تحبه .. و لا تعرف لماذا أحببته .. و بعض الناس يحبون الكلاب و القطط مثلاً .. و بعضهم يكرهون تلك الحيوانات .. أنا ممن يكرهون الكلاب و القطط و ليس عندي تفسير لذلك .. و رغم أني أعرف أن القطط حيوانات جميلة .. و أعترف للكلاب بوفاءهم .. فما زلت لا أحب الكلاب و القطط .

و الحكم الموضوعي علي الأشياء ليس بمقدور كل البشر .. فأغلب الناس حين يحبون لا يرون العيوب .. و حين يكرهون لا يرون الميزات .. و النساء أكثر المخلوقات تميزاً بهذا .. فالمرأة قد تقع في حب رجل سيء .. و مهما قيل لها عن سوءاته فإنها لا تراها .. و الرجل اكثر حكمة في ذلك .. لذلك لم يمنح الإسلام المرأة الحق في طلاق زوجها .. و لم يمنحها الحق في مناصب مثل القضاء أو الولايات العامة .

و مع الإعتراف بأن مشاعر الحب و الكراهية أمور لا يمكن السيطرة عليها .. و أن الإنسان خلق هكذا .. فإن ما يترتب عليها من نتائج ليست خارجة عن السيطرة أو التحكم .. فلا يمكن لأحد مثلاً أن يقتل أحد لأنه يكرهه .. و لا يحق لأحد أن يسب أحد لأنه لا يحبه .. و لذلك عندما قال عمر للنبي صلى الله عليه وسلم " و الله يا رسول الله لأنت أحب إلي من كل شيء إلا نفسي " فرد عليه النبي صلى الله عليه وسلم " لا و الذي نفسي بيده حتي أكون أحب إليك من نفسك" ففطن إليها عمر و قال " لأنت أحب إلي من نفسي يا رسول الله ” .. فهم عمر من كلام النبي أنه لا يقصد محبة القلب .. فقد فطر الله الإنسان علي ألا يحب شيء اكثر من نفسه .. و كان مراد النبي هو محبة الإتباع .. فحين يأمر الإسلام المؤمنين بأن يضحوا بأنفسهم دفاعاً عن النبي .. فهو يعترف للإنسان بعدم سيطرته علي مشاعره في حبه لذاته .. و في نفس الوقت لا يرتب النتائج علي ذلك الحب.

و قد قال الله عز وجل " و عسي أن تكرهوا شيئاً و هو خير لكم و عسي أن تحبوا شيئاً و هو شر لكم " .. تنبيها للناس و تذكيراً لهم بأن ترتيب النتائج علي المشاعر ليس من الحكمة.

يقول بعض العلماء أن مشاعر الحب ناتجة عن تفاعلات كيميائية في العقل .. و أن نواتج تلك التفاعلات تتلاشي من العقل في خلال عامين .. لذلك فإنه بعد مرور فترة من الزواج يبدأ الزوجين في الشكوي .. و لو صحت هذه النظرية .. يكون الإنسان أمام خيارين .. إما الا يتزوج أبداً بسبب المصير المحتوم الذي ينتظر مشاعره.. و إما أن يغير زوجته كل عامين بعد انتهاء صلاحية تلك المشاعر .. و نظراً لمعرفة الله بالإنسان أكثر من معرفة الإنسان بنفسه قال عز وجل " فإن كرهتموهن فعسي أن تكرهوا شيئاً و يجعل الله فيه خيراً كثيراً" .


 فأغلب الناس حين يحبون لا يرون العيوب .. و حين يكرهون لا يرون الميزات .. و النساء أكثر المخلوقات تميزاً بهذا .. فالمرأة قد تقع في حب رجل سيء .. و مهما قيل لها عن سوءاته فإنها لا تراها .. و الرجل اكثر حكمة في ذلك .. 

لا أريد تسمية كرهك للحيوانات مثلاً كرهاً فأظن أنها عدم راحة بوجودهم حولك.

وحبي مثلاً للحيوانات ليس حباً بل شعورا جميل وراحة نفسية تخالجني بوجودهم.

أظن أن الحب أكبر من أن أحب شخصاً من النظرة ،هنا راحة برؤيته ،لديه قبول ، الجلوس معه ممتع فالحب مرحلة متقدمة يصلها الفرد مع مرور الأيام . فحب الفتاة لشريكها لا يكون فجأة أو لمنظره أو... ولكن مواقف حسنة عايشتها معه ،عطاء ،احترام ،حنان وغيرها من أمور تحب المرأة الرجل من أجلها أي أن يثبت أنه يستحق حبها.وبالنسبة لرؤية العيوب النساء أكثر من يستطيع رؤيتها وتحديدها ولكن قد تتغاضي عنها من أجل أيام جميلة عاشتها مع شريكها.فأنا لا أوافق الرأي أبداً فيما ذكرته سابقاً .النساء ترى وتتناسي من أجل غاية في نفسها.

الحب الفطري والموجود بلا أسباب فقط هو الحب الذي يزرع بقلب الأم والأب حب بدون مقابل وبدون انتظار لمردود . حب وعطاء فقط.

لا أريد تسمية كرهك للحيوانات مثلاً كرهاً فأظن أنها عدم راحة بوجودهم حولك

لو أننا استبدلنا مصطلح الحب و الكراهية بمصطلحات أخري كمشاعر ايجابية و مشاعر سلبية قد تضح الفكرة لديك

أظن أن الحب أكبر من أن أحب شخصاً من النظرة

قد يكون هذا سلوكك .. و لا يمنع هذا من أن اخريات احببن رجالا اتضح لهن في النهاية أنهم سيئين .. علما بأنهن لم يكن لديهن القدرة علي رؤية عيوب هؤلاء الرجال في وقت وصل الحب إلي ذروته