وجدت هذه الصور صدفة في أحد المواقع، تمعنتها قليلا وجدت أنها تعبر عن الحياة التي نعيشها في الوقت الحالي، وإذا قمنا بتفاديها أو عكسها سيتغير الكثير في هذا العالم.
وهذا حال الجميع من يوم بدأت أزمة كورونا.
إذا لم يكن تفكير معظمنا بهذا الشكل، لتغيرت الكثير من الأمور للأحسن.
وهنا يتضح المعنى الحقيقي لمقولة القناعة كنز لا يفنى.
عندما نصل لمرحلة الاتكال على أشخاص آخرين في الانسانية، فنحن في وضع صعب جدا.
ذكرتني هذه الصور بالعلاقات الإنسانية التي تجعلنا نتشارك كل شيء بدلا من عزل أنفسنا.
قد نرغب في حياة غيرنا وقد يرغبون هم في حياتنا، فالمظاهر ليس بالضرورة أن تكون الحقيقة، لا توجد حياة مثالية ولا أشخاص مثاليون.
"الصور مأخودة من أحمد داود"
برأيك متى سنصل إلى معرفة جميع المعاني الانسانية المخفية خلف هذه الصور؟ ونحن كأفراد من المجتمع كيف نساهم في تعزيز وتقوية اللحمة الاجتماعية(*)؟
إذا لديكم مثل هذه الصور المعبرة شاركوها ودعونا نناقش الظاهرة التي تعبر عنها.
(*) اللحمة الاجتماعية حسب مدونة المشرع:
تعنى التعاضد والتكافل الإجتماعي بين أفراد المجتمع وجماعاته بغية التعايش السلمي والإستفادة من البعض في كافة جوانب الحياة.
جميع الصور كانت رائعة و معبرة! ، من وجهة نظري ، ان بعض الناس يسعى لكمال مظهره و سمعته امام المجتمع و لا يسعى لكمال المجتمع او تحسنه ، بل لا يسعى لكمال روحه و انسانيته .. الحياة العصرية بكل مظاهرها أدت الى ابتعادنا عن مبادئنا ، مبادئنا كبشر ، كعرب .. أدت الى ابتعادنا عن عقولنا و عن قلوبنا ، اصبحنا لا نرى سوى أنفسنا .. لا يمكننا رؤية الآخرين ، أنانيين بطريقة بشعة .. ارى انه من الأفضل ان يأخذ كل شخص منا وقت يعتبره كاستراحة من زحمة الحياة العصرية و يبتعد عن كل مواقع التواصل الاجتماعي التي جعلت قيمة الشخص و سمعته بعدد متابعينه ، يبتعد و يخلو بنفسه ، ليفكر بنفسه و رويداً رويداً سيجد نفسه يفكر بغيره ، ستتجدد روحه و انسانيته و تولد من جديد ( فقط بالهرب بنفسه و السكون بعيداً عن مظاهر الحياة الحالية التافهة).
بصراحة .. الصورة الخامسة ، لانها تجسد واقعنا بحذافيره ..من هو مشغول بهاتفه، و من يفكر في نفسه ،و من هو مفصول عن العالم الخارجي من الأساس ، هذا واقعنا بالفعل ، مشغولين بالهواتف و مواقع التواصل الاجتماعي و المظاهر و لا نفكر بغيرنا و من هو بحاجة لمساعدتنا .. و لأننا نرى العديد من المتفاخرين بكرمهم و مساعدتهم للآخرين على مواقع التواصل الاجتماعي و الذين يزداد عددهم يومياً!! ، نظن انه لا فائدة من مساهماتنا و مساعدتنا للمحتاجين و الذين هم بأمس الحاجة لأي يد تمد اليهم ،لأننا و ببساطة نظن ان هناك من سيمد يد العون لهم و يساعدهم فهو معروف بكرمه و عطفه!!! و هذا ما يسمى ب(هراء العصر) !!!.
برأيك ما هي أكثرهم قدرة على تجسيد واقعنا، والتي تأثرتي بها كثيرا، ولما هي تحديدا؟
مع أن السؤال لم يكن لى إلا أننا لو نظرنا لجوابه سنجد أنه من الصعب الاختيار بين جميع المظاهر في الصور أعلاه وأنها الأكثر قدرة على تجسيد واقعنا، أي صورة من بينهم (لتكن الصورة التي اختارتها ريم)قد تؤثر بنسبة معينة في شخص (لتكن 70%) في شخص آخر بنسبة مغايرة (20%) وهذا الأخير قد تؤثر فيه ظاهرة أخرى (لتكن الصور الخاصة بالقناعة) وهكذا... جميعها يجسد الواقع فإذا رأيت جميع الصور ستقول أنها موجودة جميعها ونسبة التأثير تختلف حسب الشخص وما يراه أو ماهو بحاجة إليه.
ان بعض الناس يسعى لكمال مظهره و سمعته امام المجتمع و لا يسعى لكمال المجتمع او تحسنه.
أتفق، لكن أعتقد معظمهم هكذا فإذا كانت فئة قليلة فقط من تفكر بهذا الشكل لما أصبحنا نعايش مظاهر كهذه بشكل يومي، تجد شخص عادي ويبصر يسرق شخص أعمى أمام الكثير من الناس ولا يتحرك أحد منهم، وهكذا يتضاعف الفساد وتهدم المجتمعات.
الحياة العصرية بكل مظاهرها أدت الى ابتعادنا عن مبادئنا ، مبادئنا كبشر ، كعرب.
برأيك ما السبب؟ هل المشتتات الكثيرة في عصرنا الحالي قادرة على تجريدنا من الانسانية؟
ارى انه من الأفضل ان يأخذ كل شخص منا وقت يعتبره كاستراحة من زحمة الحياة العصرية.
قد يكون هذا مجدى قليلا لفترة معينة، لكن لا يمكن هجر الحياة العصرية ستعود ستعود لها شئت أم أبيت، والسؤال المطروح هنا هل كلما عدت لهذه الحياة سأضع في الحسبان أنى قد أتخلي عن انسانيتي في أي وقت؟
أعتقد أنه علينا مراجعة أنفسنا جيدا بدل وضع الظروف المحيطة بنا كحجج لتغطية أخطائنا.
(أنا المجهول صاحب المساهمة)
السبب وراء ابتعادنا عن مبادئنا ، هو ابتعادنا عن التواصل الحقيقي مع بَعضُنَا البعض ، صرنا عبارة عن أصنام وراء شاشات الهواتف و الأجهزة الذكية ، احياء في داخلها لكننا اموات في الواقع ، نعبر عن مشاعرنا بملصقات تعبيرية بعد ان كان البشر يعبرون عن مشاعرهم بالكلام او بالافعال ، نتكلم مع هذا و مع ذاك ، نضحك مع هذا و نحزن مع ذاك .. لكن ، داخل الهواتف فقط ، اصبحت الهواتف كلعنة حلت على البشرية .. الاستعمال المفرط لها يفصل الانسان عن العالم الخارجي الواقعي ، و انا هنا اتحدث عن الاستعمال الخطأ لها ، يصبح المرء غير قادر على الكلام مع الآخرين وجهاً لتوجه و غير قادر على التعامل مع المشكلات الطبيعية و الواقعية لانه و ببساطة يحل مشاكله في عالمه الالكتروني بكبسة على ( إعداد حظر) ، لذا عندما ترى هذا الشخص يحاول التواجد في العالم الواقعي بعيداً عن هاتفه ( عالمه الاخر ) تراه لا يستطيع استيعاب كل ما يدور حوله ، و بذلك ، العزلة و الابتعاد عن العالم الخارجي بسبب الهواتف الذكية ، و الطريقة التي تسير الحياة بها داخل الهواتف الذكية ( مشاركة كل لحظة من لحظات اليوم حتى الطعام ) و مشاركة الآخرين لأعمالهم الخيرية و كرمهم كما قلت سابقا ، يجعل المرء لا يستوعب معنى الانسانية ، فان رأى حالة إنسانية امامه ، كبداية لن يستطيع استيعاب ما يحدث فالعالم الواقعي غريب و مجهول له ، و ان حدث و استوعب لن يقوم بفعل اي شيء ! ، لانه و ببساطة يظن ان هناك من يساعده من ظاهري الكرم و الانسانية في مواقع التواصل الاجتماعي !!! .. مع احترامي لكل نفس بشرية لكن ، التعمق في الأجهزة الذكية و ظواهر مواقع التواصل الاجتماعي، أدى الى تأثر الشباب العربي بحياة الغرب التي لا تشبه حياتنا بشيء ، و الاسوء هو اقتناع شبابنا بأفكار الغرب التي معظمها سلبية و شاذة بالنسبة لنا كعرب و مسلمين ، اصبح الحرام حلال و الحلال و الواجبات التي على المسلمين أداءها حرام او بالأحرى ( قيود ) ..عالمنا في حالة تدهور و خراب ، فقد الشباب عقولهم و الكبار احترامهم و الصغار تربيتهم ..لا خصوصية و لا حرمة للمنازل أو لتفاصيل حياتنا اليومية ... يا اللهي !! صرت اكتب بانفعال !!! لكن الامر جد يحتاج السيطرة و التوجيه !!
هو ابتعادنا عن التواصل الحقيقي مع بَعضُنَا البعض.
نعم، وهذا سبب وجيه أيضا يؤدى إلى دفن الأحاسيس والمشاعر الانسانية.
احياء في داخلها لكننا اموات في الواقع.
أفكر أحيانا بسؤال هل من الممكن أن نشتاق لواقعنا هذا الذي ننفر منه الآن؟ خاصة وأنا التكنولوجيا مع مرور الوقت ستتطور أكثر وقد تصبح الأمور أسوء مما هي عليه الآن.
نعبر عن مشاعرنا بملصقات تعبيرية بعد ان كان البشر يعبرون عن مشاعرهم بالكلام او بالافعال.
المشكلة والسؤال هنا هل المشاعر في مواقع التواصل الاجتماعي تعبر عن المشاعر الحقيقية؟ بالطبع لا، فأحيانا تجد شخص تعيس لكن يرسل ضحكات أما على أرض الواقع وجهه متجهم وهذا ما ترتب عنه ظهور ما يسمي بالمشاعر المزيفة وهي الأسوأ على الإطلاق.
الاستعمال المفرط لها يفصل الانسان عن العالم الخارجي الواقعي.
وهل توجد سعادة تضاهي عيشنا واقعنا كما هو دون افتراض وتزييفات؟ لا أعتقد ذلك، وحتى إذا جربت تذكر الذكريات غالبا سنتذكر فقط الواقعية منها.
العزلة و الابتعاد عن العالم الخارجي بسبب الهواتف الذكية.
انه ادمان الانترنت يا ريم لقد صنف من بين أخطر أنواع الإدمان بعد إدمان المخدرات.
كبداية لن يستطيع استيعاب ما يحدث فالعالم الواقعي غريب و مجهول له.
قد لا يكترث لها على أرض الواقع لكن خلف هاتفه يساعد.
مشاركة كل لحظة من لحظات اليوم حتى الطعام.
ذكرني قولك هذا بأشخاص كثر أستغرب من تصرفاتهم يهنئون أمهاتهم بعيد الأم أو عيد ميلادها ويكتبون شعر في مواقع التواصل الاجتماعي، وهي لا تملك أصلا حساب هناك ولا يقول لها كل عام وأنت بخير على أرض الواقع، ولهذا أصبحت للعلاقات الانسانية أساس مختلف قائم بالدرجة الأولى على المظاهر.
التعليقات