جميعنا على علم ان كل ما في الكون من اشياء ملموسة و غير ملموسة ، جسدية او نفسية ، مرئيّة او غير مرئيّة ، و ان كانت فكرة !! ، لها جانبين (جانب إيجابي ) و ( جانب سلبي) ... ولكن ، بالرغم من تواجد الجانب الإيجابي ( جانب الإشراق و الأمل و الحيوية) ،ترانا دوما نميل للجانب السلبي (الجانب السوداوي الذي يفجر رأسك صداعاً) ...نقدم دوماً ما يفتك بجسدنا و تفكيرنا و يسرق طاقة أروحنا على ما يزيد حبنا للحياة حباً و يمنحنا الصبر و الأمل !!! .
نحن كبشر نميل بطبيعتنا لما هو جميل ، مشرق ، ما يشعرنا بالأرواح البريئة التي نحملها ..لكن ، طبيعة الحياة العصرية و كثرة الأخبار السيئة المرّة التي نتذوقها كل يوم هي التي حملتنا على تغيير طبيعتنا و تغيير اهتماماتنا ، أصبحنا نادراً ما نعرف أنفسنا ، ما تحب و ما تكره ، أصبحنا بعاد عن ارواحنا و عن قلوبنا و مشاعرنا بحجة ان القلب هو صاحب القرارات الغبية التي تدمر الحياة ( فكرة سلبية متداولة يا صديقي ) ، نميل دوماً للصديق المستعد لسماع همومنا ،الصديق الذي يشاركنا مشاكلنا و همومنا ،بدلاً من ان نختار الصديق الذي يعطينا الدفعة الإيجابية للتقدم في حياتنا ، الصديق الذي لا يملك وقت لسماع همومك التافهة منها و الجدية ، لانه و بأختصار مؤمن بوجود الجانب الإيجابي الذي يمكن ان تجده حولك دائما لكنك تمنع عيناك عن رؤيته ، لانه يعلم ان الحياة قصيرة و جميلة و ليس لديه الوقت ليفكر بالمأسي و الاحزان ، الحياة قصيرة يا صديقي ، فلا تدع الأفكار السلبية و الوساوس تمنعك من عيشها ( بحدود الدين و الالتزام الاخلاقي) .. انفض عنك الأفكار السلبية و الطاقة السلبية ، فلكل مشكلة حل ، و لكل شيء وقت حتى مشاكلك و أحزانك ، لها وقت و ستنتهي ، وكذلك انت ، لديك وقت محدد ، بأنتهاء هذا الوقت ستنتهي ...لذا أَعْط فرصة لنفسك للعيش بسعادة في الدنيا و التنعم بنعيم الآخرة باستغلال وقتك المحدد لك بامور جميلة و مفيدة لك الان و ما بعد مماتك ، و دعك من التفكير السلبي الذي يأخذ من وقتك ما يأخذ و من صحتك ما يأخذ ، و يجعل منك عجوز كهلاً شكلاً و تفكيراً و انت في ريعان شبابك.
الحياة رائعة ان عشتها بطريقة صحيحة ، ألتزم بدينك و افعل ما يهوى قلبك و ارضى عقلك و أبني افكارك كما يحلو لك ، ثقف نفسك ، حافظ على صحتك ، انتقي الأصدقاء الإيجابيين و ابعد عنك كل شخص سلبي ، فكر بمستقبلك بطريقة زاهية و مشرقة ( انا اؤمن بأن كل ما هو يتراقص في خيالك اليوم سيُصبِح غدا في واقعك ) ستحقق ذاتك و أحلامك و ستصل أهدافك ... انت ستحصل على العمل الذي تحلم به ، و أنتِ ستبدين تحصيل دراسي عالي كما تحلمين ، و كل منكم سيحصل على مراده ، فقط آمن بالله و بنفسك و ابعد عنك تلك الأفكار السلبية التي لا فائدة منها سوى النكد و المرض و التعب ... الحياة الرائعة و العالم لا يزال رائع و لا يزال بعض البشر أناس جيدين ... و انت ايضاً شخص رائع و إيجابي و ستحقق مرادك و سيذكرك البشر كمثال رائع يوماً ما .
اكثر رد اعجبني !!! بصراحة نعم ، واقعنا كعرب واقع مؤلم ، لكن يمكننا تغييره ، يمكننا الكفاح و القتال و الاجتهاد كي نرى احلامنا شاخصة في واقعنا !! شكرًا على ردّك الثقافي الدال على تفكيرك في تغيير الواقع و الجوانب السلبية في مجتمعنا و واقعنا الحالي ، الذي لو حاولت انا و انت و هو وهي و بعض الآخرين على تغييره لتغير !!.
دفع عجلة التغيير تحتاج إلى جوانب عديدة، تبني الفرد لها لا يكفي وحده كذلك فرد مع فرد يكون جماعات صغيرة، وقد جربنا فعل ذلك كشعوب وكأفراد ورأينا أن ما يأتي ليس أفضل مما ذهب.
ما نحتاجه فيما أعتقد هو صحوة الجهة المقابلة، الجهة التي تضع القوانين والسلطات والأساسيات، سواء كانت حكومات، روابط أسرية، أحكام وشروط مهنية.
لو تم التفكر والتفهم من قبل هذه الجهات بمطالب الحرية والحلم والإنطلاق من الفئة الأدنى أظن ذلك سيعمل معاً على دفع عجلة التغيير، أما ما نراه اليوم من دفع هذه العجلة من الفئة الحالمة ليأتي في المقابل جميع من في السلطة (أيّا كان تعريفها) للعمل على هدم وإرتداد جميع خيارات الحلم لنا، سنبقى عالقين في المنتصف دون جدوى.
تقصد انا محكومين من قبل من يحدون احلامنا ؟ ،لكن لا بأس بالمحاولة .. لطالما سمعنا بشعوب حاولت و كافحت و في النهاية ..نجحت !! ..كنت دوماً اسمع عبارة ( يدٌ بيد نصنع الغد ) ولم أكن اعيرها انتباهاً ، لكن ، الان و فقط الان فهمت المعنى الحقيقي للعبارة ، يمكننا صنع غداً أفضل ان تعاونا ، ان تقبلنا أفكار بَعضُنَا البعض ، ان شجعنا بَعضُنَا البعض ، نحن أمة لن تأتي بقوتها أمة ..معاً ، يمكننا احياء الفئات الشبه ميتة في مجتمعنا ، يمكننا تجديد الفكر العربي وأحياءه من جديد ، يمكننا دفن العادات و الاعراف التي لا تمت للدين بصلة و التي وجودها و عدم وجودها لا يشكل فرق في المجتمع ، و لا يتم ذلك الا بطرح افكارنا و مناقشتها مع ( السلطة ) كما أسميتها ، ناقش هذا و ذاك ، و حاول تغيير فكر هذا و ذاك ، صدقني سنحدث تغييراً و لو نسمة تغيير ، على الأقل حاولنا ، و بذلك نكون قد اعطينا الجرأة لمن يحملون الأفكار ذاتها بطرح افكارهم و نشرها ( أفكار إيجابية لتغيير إيجابي ملتزم بتعاليم ديننا و اخلاقنا كعرب) .
يمكننا صنع غداً أفضل ان تعاونا ، ان تقبلنا أفكار بَعضُنَا البعض ، ان شجعنا بَعضُنَا البعض ، نحن أمة لن تأتي بقوتها أمة ..معاً ، يمكننا احياء الفئات الشبه ميتة في مجتمعنا ، يمكننا تجديد الفكر العربي وأحياءه من جديد
كلام جميل جداً وسيكون جميل إذا طرحته على أي عقلٍ كان، وأنا معه مئة بالمئة لكن لنقل أننا نحتاج لطرق فعلية لتطبيق هذا الفكر، شاهد الآن مثلاً وسائل التواصل الإجتماعي! الجميع يهاجمك لمجرد طرحك فكرة، كتبتها كتابةً ويقوم بتهديدك بأي شكلٍ كان، كيف برأيك سيكون رد الفعل لو احتجنا للتطبيق!
يمكننا دفن العادات و الاعراف التي لا تمت للدين بصلة و التي وجودها و عدم وجودها لا يشكل فرق في المجتمع
وهذا تماماً ما يشكل فرق، أننا نتمسك بهذه العادات والأعراف وهي فقط من صنع جيل آتي بزمن مختلف بفكر مختلف وبطرق معيشية مختلفة تماماً
وحين نأتي لدمج ذاك مع ذاك تتناحر المصالح والسياسات ليس فقط على مستوى فكري، بل على مستوى اقتصادي واجتماعي أيضاً، نحن محكومين بثقافة الرأي الصائب والرأي الخاطئ (لا مجرد وجهات نظر مختلفة) وهذا ما يجرنا نحو تناحرات كثيرة تدفعنا لكبت المشاعر السلبية في دواخلنا دون إيجاد طريق لإخراجها نحو التغيير.
صديقي ، هذا بحد ذاته تفكير سلبي سيحدك من تحقيق ما تريد ، طالما فكرتك صحيحة بالنسبة لك ، و لا تسيء لدينك او سمعتك بشيء ..لا تبالي بالمهاجمين ، بل اطرح فكرتك و ناقشها للمتفهمين الواعين فقط ، رحب بالدعم و النقد فكلاهما مهم لبناء الفكرة و تطبيقها ، كل الأفكار تهاجم ، فلا تعتقد ان تطبيق فكرتك مستحيل ، لكن بالنسبة لمجتمعنا الحالي من يختلف عنهم بالتفكير و من يسعى للافضل يعتبر مريض نفسي يحتاج للعلاج و العلاج هو الهجوم عليه و تحطيمه ، لكن لا تبالي و لا تعيرهم اي اهتمام فأنت لست مخطىء انت فقط طرحت فكرة ( فكرة مفيدة ) و ستحققها و لا شيء يمنعك عن تحقيقها سوى عقلك و وساوسه ، ثق بالله و لا تهتم سوى بارضائه ، و بمجرد ثباتك على موقفك ستجد لك مساندين استخلصوا جرأة التعبير عن رأيهم و مساندتهم لك منك ، انت التغيير ( كما يقال دوما ) ، ان تغيرت فستكون سبب لتغير شخص اخر و هذا الشخص بتغيره سيغير شخص اخر ، وهكذا هي كالسلسلة و العدوى !! نحن نستطيع ، سنحقق مرادنا و لن ندع السلبيين المهاجمين محطمين الأفكار البراقة المحسنة للمجتمع بتثبيطنا!!!
أنا لا أفكر بسلبية الأمر فقط أنني أقول لك الواقع، الواقع وراء كل هذه السلبية التي نراها اليوم، حتى في أضيق تفكير هناك من سيهاجم فكرتك لمجرد أنك فكرت بها وكما قلت سيتم تصنيفك على أنك معتل ومريض وهذا ما لا طاقة لنا به إضافة للحكم المسبق.
أنا لستُ سلبي لكن يمكن أن تقول بعد عراكات الحياة وإلى الآن جزء من الوهج الذي يجعل حماسك في تمامه قد إنطفئ مني، لا زالت لديّ أفكار أسعي للعمل ولتحقيق شيء يمكن أن يشار إليه على مستوى حياتي الشخصي والمهني ولكنّي في منظومة كاملة لا أظن أنني أستطيع وهذا ليس تفكيراً سيئاً بقدر ما هو مجاراةً لتجارب سابقة قُرصت منها وتعلمت الدرس. ومن يكرر الخطأ مرتين في مجتمعات مثل مجتمعاتنا هو تماماً أحمق، أحتفظ بالتأثير الذي تحدثت عنه في النهاية، التأثير الفردي على الشخص الآخر القريب وهو بدوره إن شاء ينقله لغيره فقط لكن ككل المنظومة أنا لست تماماً في الداخل.
ماذا عنكِ أنتِ، هذا جعلني أفكر في الأمر أيضاً؟ كيف ترين هذه الجوانب؟
خلقنا بشراً محكوم علينا بالفرح و الحزن ، الرفاهية و الشقاء، معظم الناجحين العظماء الذين نسمع عنهم اليوم كانوا قد واجهوا العديد و العديد من الصعاب و العراقيل و الرفض و النقد ، لكنهم صمدوا بوجهها ، اصمد يا صديقي ، و حاول مجدداً و دافع عن نفسك و عن فكرتك مهما حدث ، حكم علينا العيش في هذا المجتمع ، فمن المؤكد اننا نتصف بصفات تجعلنا نصمد امام مساؤه ، لا تقل ان لا طاقة لنا للدفاع و الصمود و المحاولة ...كلا ، بل لدينا و سنستخدمها ضد كل من يحاول إحباطنا و تكسيرنا ، لدينا هدف (حلم) و سنحققه مهما عسر الامر ، لا يمكن لأحد ان يحول بينك وبين حلمك سوى الله ثم نفسك ، لا تفقد الأمل ، كنت انت الأمل لنفسك ، ربما وصلت مرحلة من اليأس و التعب انك تبتسم ابتسامة عطف لكلامي ( كلام فتاة لم تمر بما مررت به انت ، لم تواجه ما واجهته انت ، ربما ستمر بما مررت انت به و ستصدم كما صدمت كذلك ) لكن صدقني انا ان كنت امر بما تمر به انت الان، و ان واجهت اسوء ما واجهت انت في طريقك ، سأظل متشبثة بحلمي و سأحاول و احارب و سأحققه باْذن الله ، مهما كلّف الامر !! و انت كذلك ستحلم مجدداً و ستحارب مجدداً و لن تيأس و ستحقق حلمك ان اذن الله !! و صدقني لن تكون احمق !!
هذه الروح في كلماتك يَقِظَة جداً، شكراً على كلماتك، مع أنني أُفضل التواصل للأفكار قبل طرح عبارات الشكر والإطراء وما إلى ذلك، إلّا ان كلماتك فيها صدق عبر شعوري وإستقبلته، ولهذا شكرتُكِ على كلماتك هذه، وبشكلٍ عام إستمتعتُ جداً بالنقاش معكِ.
أنا لست محطم ولا أنني توقفت عن دفع نفسي نحو المزيد، لكن الحماس والإندفاع خرج من نفسي، أفعل ما أفعله ببساطة وبتعقل دون فوضى، والتغيير يحتاج إلى فوضى ستمر بها حتماً في مرحلة ما من حياتك، فوضى خلّاقة طبعاً وستكون أمتع تجربة ممكن أن تعيشيها تحافظي فيها على دهشتك وشغفك تجاه الأمور، لذا بالتوفيق.
لا تشكرني على كلام اعلم اني سأحتاجه يوما ، كل منا يمر بفترة الذبول ، نذبل و نمل و يذهب عنا شغفنا ، لكن نعود و نحيا و نحيي احلامنا مجددا ، كما ستفعل أنتَ ، كل ما تحتاجه هو التجديد و تجديد حبك لحلمك، حياتنا قصيرة لا تستحق عيشها ببساطة و بدون محاولات عديدة ، سواء كانت محاولات فاشلة او ناجحة لكن على الأقل محاولات ، سأعيش تجربتي باْذن الله ، و انت ايضاً ستعيش تجارب جديدة و اتمنى ان تبقى محافظ على شغفك و دهشتك اتجاه الأمور ، الحياة رائعة بمساؤها ، فقط تخيل ان تحقق حلمك دون عراقيل و صعاب ، صدقني سيكون الامر مملاً و لن تشعر باي حماس و شغف اتجاه حلمك ، سعدتُ كثيرا بنقاشي معك ، كان نقاش رائع !! شكرًا على إطراءك !! و بالتوفيق لك ايضاً .. يا صديقي !.
التعليقات