استقلالية الفتيات بين الرفض و القبول

ظهرت في السنوات الأخيرة ظاهرة جديدة عكس عادات و تقاليد المجتمع العربي المألوفة و هى ظاهرة استقلال الفتاه عن منزل أهلها و الإنتقال إلى منزل مستقل محاكاةٌ لتقاليد المجتمع الغربي أو السفر إلى الخارج وحدها بحثاً عن استقلاليتها و حريتها على أمل الخروج من ثوب التبعية و للتعبير عن حرية المرأة و حقها في شق طريق حياتها بالطريقة المناسبة لها

و الاستقلال عن الأهل قد يكون أحياناً أمر ضروري للدراسة، أو العمل خاصة إذا كانت الوظيفة وسيلة لجمع المال ، أو تكوين الذات و تحقيق الاهداف مما يعزز من الثقة بالنفس و إرضاء شعور الأنا ،أو التخلص من قيود الأهل فالأهل نفسهم قد يكون دافع كبير لاتخاذ الفتاة هذه الخطوة نتيجة لتسلط الأهل أو العنف الأسري.

تضاربت الأقاويل و اختلفت الآراء بين المتمسكين بالعادات و التقاليد و عدم انتقال الفتاة من منزل أهلها إلا عند زواجها حيث تنتقل إلى منزل الزوجية فجبهة المعارضين ينظرون للفتاة المستقلة نظرات اتهام و يكنون مشاعر سلبية و قد يصل الأمر إلى الخوض في عرضها و شرفها ، و بين المؤيدين المنادين بحرية الفتاة و أن يجب أن يترك لها زمام الأمور طالما في الحدود التي سبق رسمها لها والديها و التربية السليمة التي تربت عليها و أنها واعية لما تفعله خصوصاً في حالة سفرها بهدف الدراسة أو العمل.

و بالرغم من أن انتشار الظاهرة إلا أنها لازالت محط جدل حتى بين أهل العلم

ففي روضة الطالبين للنووي –رحمه الله-: وأما الأنثى إذا بلغت، فإن كانت مزوجة، فهي عند زوجها، وإلا فإن كانت بكرا، فعند أبويها، أو أحدهما إن افترقا، وتختار من شاءت منهما، وهل تجبر على ذلك؟ وجهان: أحدهما: نعم، وليس لها الاستقلال، والثاني: لا، بل لها السكنى حيث شاءت، لكن يكره لها مفارقتهما.

و من ناحية أخرى يؤيد بعض رجال الدين على شرط الالتزام بالشروط أن يكون سكن آمن و التزامها بالاداب الأخلاقية و الشرعية.

استقلال الفتاه رغم اعتبارها حرية محفوفة بالخطر و عدم سهولتها لكن جميع الفتيات المستقلات أجمعن إنها تجربة فريدة ممتعة تُعلّم الكثير و لا يوجد طريقة افضل منها لاكتساب الخبرة و الخوض في تفاصيل الحياة.

لكن يبقى السؤال هل هى حرية آمنة أم انفلات من الفتيات؟


دعينا نُناقش الموضوع من وجهة أخرى، إنسانيًا واجتماعيًا، هل من المنطقي أن يعيش شخص بمفرده؟!

الرجال عندما يتغربون من اجل العمل يتشاكون الوحدة والابتعاد عن الأهل، لماذا نختار نحن ترك هذه النعمة والعيش بمفردنا ؟!

هو ليس حرية وليس انفلات، هو أمر غير طبيعي بالمرة .. الإنسان بطبيعته اجتماعي ويميل للعيش مع الأخرين، وانسانيًا لا أشعر بأن هناك شيء يجعلني أترك عائلتي وأعيش بمفردي وأُشعرهم أنهم غير مرغوبين في حياتي !

والمستقلات الحقيقيات لا يهربن؛ بل يواجهن ويتناقشن بالمنطق حتى يُحققن أحلامهن وطموحهن ويصلن إلى ما يسعين إليه وسط عائلتهن ليشعروا بالفخر بهن .

بالنهاية عائلتي هي التي جعلتني ما أنا عليه الأن !

" اللي قادرة على التحدي والمواجهة .. لا تهرب " :D

هل من المنطقي أن يعيش شخص بمفرده؟!

لماذا غير منطقي؟

هو ليس حرية وليس انفلات، هو أمر غير طبيعي بالمرة

كيف تحكم على الشيء بغير طبيعي؟ اين دليلك؟ مثل ما هناك اناس اجتماعيون هناك انطوائيون يفضلون العيش بمفردهم.

الإنطوائية ليست أمر طبيعي من الأساس، فهناك فرق بين شخص ليس اجتماعي وشخص انطوائي يفعل كل شيء بمفرده؛ لأن الإنسان بطبيعته كائن اجتماعي وتتأثر شخصيته وحالته النفسية بمدى اجتماعيته، فبالتأكيد ستؤثر الإنطوائية عليه وعلى حالته النفسية بشكل عام .

لا يمكنك قول هذا طبيعي وهذا لا بدون أدله.

فبالتأكيد ستؤثر الإنطوائية عليه وعلى حالته النفسية بشكل عام .

أدله مره اخرى؟ هذا القول لا يتفق معه الكثير من الانطوائيون.

بالمناسبة هناك درجات من الانطوائية والانبساطية فلا يمكننا التعميم.

وفي نفس الوقت لا يمكن رفض استقلالية شخص اخر فقط لأنه يختلف عنك وعن نفسيتك.

إنسانياً واجتماعياً؟

تقصدين هنا في عالمنا العربي فقط؟ أم بشكلٍ عام؟ لأننا لو أردنا أن نقول إنسانياً واجتماعياً بشكلٍ عام سيختلف استنباط باقي ردك بالتأكيد وكيف بنيتِه!

" اللي قادرة على التحدي والمواجهة .. لا تهرب " :D

عذراً لكن ما دخل هذا بالموضوع من الأساس؟ هل الاستقلال يعني بالضرورة الهرب؟ ولماذا يكون الإنسان مضطراً لتحدي ومواجهة أهله حينما يكون لديه الخيار؟ ولو أن ليس لديه الخيار ويعمل على سبيل إقناعهم ما المداعاة إلى أن تكون صفة الإنسان مثل "التحدي والقدرة على المواجهة" وهي بالدرجة الأولى صدر المدفع في تحديد القرار؟

إنسانياً واجتماعياً؟

تقصدين هنا في عالمنا العربي فقط؟ أم بشكلٍ عام؟ لأننا لو أردنا أن نقول إنسانياً واجتماعياً بشكلٍ عام سيختلف استنباط باقي ردك بالتأكيد وكيف بنيتِه

أعلم ان الأمر مختلف عند الغرب، ولكن انا هنا اقصد وجهة نظري الشخصية من الناحية الإنسانية والاجتماعية لا أرى انه من الانساني ترك عائلتي والانعزال عنهم وخاصة ان كانوا لا يقبلون ذلك .

عذراً لكن ما دخل هذا بالموضوع من الأساس؟ هل الاستقلال يعني بالضرورة الهرب؟ ولماذا يكون الإنسان مضطراً لتحدي ومواجهة أهله حينما يكون لديه الخيار؟

" اللي قادرة على التحدي والمواجهة "

هذا مقطع من اغنية لمسلسل يعرض حاليًا يُناقش هذه الفكرة وهي استقلال الفتيات عن عائلاتهن واظن ان صاحبة المساهمة تعرفه لأن معظم الفتيات تتابعه وتتحدث عن نفس الموضوع والفكرة بسببه .

لهذا ذكرت هذا المقطع والحقت به لا تهرب، لأن بطلة المسلسل قصتها مبينية على الهروب تقريبا ( هروب يوم زفافها ، هروب من اهلها ) فالفكرة اني ضد فكرة الهروب ولا ارى انه من المنطقي للمستقلات ان يهربن .