هل من الممكن أن يكون الشعور بالندم أمر مفيد؟ وهل كثرة الندم قد تكون مرض؟

قلة الدين وقلة الأدب وقلة الندامة عند الخطأ وقلة قبول العتاب أمراض لا دواء لها. سقراط

هذا ما قاله سقراط لكن هل يمكن أن يكون الشعور بالندم مقتصر فقط على الخطأ ؟

دائما عندما نسأل الشخص هذا السؤال ( هل سبق وشعرت بالندم؟) تجد الجواب سريعا أنا لا أندم مطلقًا، أفكر وأتخذ قراري ولا أندم على خطوة قد خطوتها.

الإجابة هذه سمعتها مرارا وتكرارا حتى أصبحت أكررها دون وعي، لكن كيف لا يمكن للإنسان أن لا يندم على قرار ، سواء كان هذا القرار خاطيء، أو قرار صحيح لكن وُجه للشخص الخطأ.

كيف يعيش الإنسان دون أن يشعر بالندم؟ هل هذا ممكن؟

غالبًا ما يرافق شعور الندم مشاعر أخرى سلبية؛ مثل الشعور بالذنب، خيبة الأمل، لوم الذات والإحباط. وعندما تتمكن منا هذه المشاعر ننخرط لا إراديا في مجموعة من الممارسات الإدراكية المزعجة؛ في محاولة غير مجدية لفهم أسباب اتخاذ القرارات غير الصائبة. ولماذا فاتتنا خيارات أخرى كانت واضحة وأكثر جدوى وكانت ستحقق نتائج أفضل.

هناك أيضا حالات ندم تتعلق بلوم الذات ليس على عمل خطأ اقترفته، بل أحيانا يأكلنا الندم لأننا لم نحسن التصرف في مواقف معينة تطلبت منا ردا حاسما تجاه سلوك الآخرين العدواني.

إذن الندم هو شعور غير مفيد وغير مجدي.

لكن ماذا لو كان الندم حافز لمراجعة الأخطاء ومحاولة تصحيحها، فالندم على خطأ ارتكبناه قد يجعل لدينا العزيمة على عدم تكراره.

هل سبق وشعرت بالندم؟ ومتى يكون إيجابيا وسلبيا؟ وإن أصبح مرضا كيف نتخلص منه؟


Ray30 أضف ردا

أنا إنسان فالبطبع أكون قد شعرت بالندم أو ساشعر به في اللحظات التي أدرك إنها مرت دون الاستفادة منها ربما أو عمل شيء ما كان سيكون له مردود إيجابي على مستقبلي أو ربما حتى الارتباط بالشخص الصحيح إلى آخر القائمة.

فساشعر بالندم طالما إني أعيش في هذا الكون ولدي عداد حياة مستمر.

أما إذا كان ذلك الشعور بالندم مفرط فإنه لا محالة له مردود سلبي على سلوكياتنا وحياتنا ككل إن لم نعدل ونزيل ذلك الشعور.

فكل شيء زائد عن حدة انقلب ضده

لقد مررت بفترات ومواقف في حياتي جعلتني أشعر بالندم الشديد على تقصير أو ترك أو حتى قول كلمة ولكن ما ركزت عليه في كل تلك المواقف الفائدة التي تعلمتها منها. فربما هذا ما وجهني تلقائيا للنظر للجانب الإيجابي للموقف ذاته مما قلل حدة الشعور بالندم وبالتالي ازالها تلقائيا ليبقى فقط الدرس الذي تعلمته من الموقف.

فيمكنك ربط ذلك بما حدث لسيدنا آدم عندما عصى أمر الله تعالى، حيث لولا ندمه لما الهمه الله بالكلمات التوبة والرجوع إليه.

فالطبيعي كبشر إن نشعر بالندم وحتى لا يعمل الندم كسلاح ضدنا ينبغي علينا فورا توجيهه لخدمة غرض معين أو سلوك إيجابي معين ينشيء حال الشعور به وهو النظر بإيجابية وتعديل الموقف أو الاستفادة منه بعدم تكراره مجددا .

وإلا سيصاحب الشعور بالندم مشاعر أخرى وسلوكيات مدمرة قد تصبح عادة سيئة وقد تتحول تلقائيا لمرض لا يمكن الشفاء منه إلا بعد ممارسة تمارين عقلية معينة.

بيت القصيد.

نحن لا يمكننا التحكم في شعورنا بالندم.(ربما للبعض منا) لأننا كثير ما نخطيء وخير الخاطىون التوابون. غير أنه يمكننا التحكم في السلوكيات والمشاعر المصاحبة له.