هل نعرف تعريفنا للتقبل؟

تحدثت مطولاً ما زميل عن التقبل وكيف لنا أن نتقبل ، ولكنني أدركت أننا نتقبل بحسب مفهوم التقبل لنا.

والغريب باننا لا نعرف ما هو تعريف التقبل لدينا ، نحن نعرفه بقرارة أنفسنا ولكن لا توجد ترجمة لهذا الشعور وهذه الرغبة ، ولكنها رغبة ملحة وشعور بالخواء وأنك مرفوض منبوذ من هذه الدنيا ولا تستطيع الطلب من الأخرين تقبلك لأنه لا تعلم ما هو التقبل لديك!

قادني لتساؤل أخر كيف لنا ألا نعرف أنفسنا؟ هل الشعور هذا غريب ومعقد لدرجة عدم قدرتنا عن الحديث عنه؟وماذا يفعله عدم التقبل بنا ؟وكيف نترجم هذه الرغبة إذا لم تسعفنا اللغة؟ تموت النفس والروح ويلحقهم الجسد لعدمه.

أعرف الأمر الوحيد الذي أطلب تقبله هي أفكاري مهما كانت غريبة ومنفره ومزعجة لنها أفكار بالنهاية وأعلم بقرارة نفسي ما أن تقال ستذهب ولن تعود ولكنها تتشبث بي فقط لأنه لم يتم تقبلها....أعرف ماذا أريد أن يتم تقبله فيّ ولكن كيف؟

كيف تعرف التقبل بالنسبة إليك ؟ ما هو أكثر أمر ترغب وبشدة في ان يتقبلك فيه؟


في رأيي التقبل مرتبط بتشابه الفكر والاهتمامات وتقارب الشخصيات، بمعنى أنك عندما تقابلين شخص يفكر بنفس تفكيرك، تجدين نسبة عالية من القبول بينكما، ومتقبلين أفكار بعضكما لبعض. ربما يتبادر لأذهانكم نفس الفكر والآراء في نفس التوقيت.

ما هو أكثر أمر ترغب وبشدة في ان يتقبلك فيه؟

أتعامل مع الجميع وأعبر عن أرائي بكل حرية ولا أشغل بالي نهائيا بتقبلها أو لا.

هناك أصدقاء كثير لا نشترك إلا بالقليل مع ذلك نحن متقبلين بعضنا لربما يكون الشيء المشترك القوي الرغبة في التقبل من كلا الطرفين.

التقبل لا علاقة له بالتشابه، بل أعتقد أنه على العكس تمامًا يتعلق بقبول شيء رغم اختلافنا معه، مثل تقبل أصدقاء مختلفين أو زملاء عمل أساليبهم مختلفة .

فالأمر لا يتعلق بالاتفاق والتشابه على الاطلاق .