كيف بإمكان النجاح أن يصبح عادة؟

نسمع عند سؤال شخص مدخن مثلاً لماذا تدخن رغم معرفتك لمضار التدخين يكون من ضمن جوابه أنه اعتاد على ذلك منذ وقت طويل و نسمع نفس الجواب عند سؤال مدمنى شبكات التواصل الإجتماعي و مدمنى السهر و مدمنى الوجبات السريعة بل حتى محبي القهوة و الشاي جميعهم يجيبون بالجواب نفسه إنها عادة.

و أعتقد أنه من الصعب ترك الفعل المعتاد لأن العادة تكررت كثيرا وباستمرار حتى أصبحت لا تحتاج حتى إلى تفكير عند فعلها لهذا نسمع عن من لايستطيعون الإقلاع عن التد خين و من يشكون من ضياع أوقاتهم بسبب شبكات التواصل الإجتماعي و من يعانون زيادة فى الوزن نتيجة لإقبالهم على الوجبات السريعة.

و لكن هل العادات بكل هذا القدر من السوء؟

كيف لنا استغلال المفعول السحري للعادات لصالحنا كما يفعل كل الناجحين و المتميزين فى مجالاتهم؟.

أنا لا أظن أن أحداً منهم كان العمل بجد وطلب العلم بالنسبة له أمر عارض يفعله مرة أو مرتين فى شهر مثلا !

شاركونى آرائكم حول تأثير العادات على حياتنا و هل يمكن فعلا ً أن تقودنا للنجاح؟


النجاح هو خضوع الغريزة الحيوانية التي بداخل جميعنا إلى العقل والرُّشد الذي ميَّزنا الله به عن الحيوانات. هذا ليس استعلاءً على بقية المخلوقات وليس ازدراءً للغريزة الحيوانية (فهي الغريزة التي تُحافظ على نوعنا بعد كل شيء)، ولكنه إشارة إلى أن الإنسان أخطر كائن لأنه يملك الاثنين: الغريزة والعقل. في الطبيعة، نحن لا نعيب غريزة الحيوان، بل نراها مُتزّنة في توافق وانسجام. ورغم وجودها عند الحيوان إلا أننا نراه لا يُفرط في الأكل كما يُفرط الإنسان، ولا يُدمن الجنس كما يُدمن الإنسان، وإنما كانت هذه الشهوة مُجرَّد بوصلة تهديه إلى استمرار نوعه.

جزيت خيراً على التوضيح ؛شكراً