لم تعد التربية الحديثة مجرد استبدال "العصا"ب"الايباد"،ولا ان نمنع الصراخ في البيت و نستبدله بالضغط الصامت.
التربية الحديثة ليست في المظاهر.... بل في النية و الوعي.
زمان،كانت التربية تقوم على الطاعة العمياء:
"قل حاضر"،"لاتناقش"، احترم الكبير فقط لانه كبير. وكان الصمت يعتبر احترما، و الخوف طاعة، و الضرب تهذيبا.
اما اليوم في زمن التربية الحديثة بتنا نسال: هل هذا الطفل يفهم نفسه؟ هل يشعر بالامان؟ هل اساعده على بناء شخصية مستقلة؟ هل اربيه ليحب نفسه....ام ليرضيني؟
التربية الحديثة تعلمنا ان الطفل انسان صغير لا ملكية خاصة، له افكاره،مشاعره،حدوده،قراراته. وان "التوجيه"لا يعني "التحكم"، وان "الاحترام" لا يفرض بالقوة، بل يبني بالحب و القدوة.
ان تربي طفلا سعيدا، اهم من ان تربي طفلا مثاليا. وان تعلمه قول "لا" بشجاعة، اهم ان نقنعه يقول "نعم" خوفا.
التربية الحديثة لا تعني ان نترك الحبل على الغارب، بل ان نمسكه بحب ووعي و حدود.
فنحن لا نربيهم ليبقوا تحت اجنحتنا، بل ليحلقوا في الحياة....ودن ان ينسوا من اين بدؤوا الطيران.
التعليقات