النقود الرقمية والبنوك المركزية

كل عملة عادية في العالم يتم إصدارها من قبل البنك المركزي الخاص بالدولة، فالبنك المركزي المصري يصدر الجنيه المصري، والبنك الفيدرالي الأمريكي يصدر الدولار الأمريكي وهكذا باقي الدول.

وتستمد النقود العادية التي يصدرها البنوك المركزية قوتها من القوة الطبيعية التي تتمتع بها الدولة المتمثلة في البنك المركزي الذي أصدر العملة.

المشكلة الكبرى للنقود الرقمية من -وجهة نظر الحكومات- أن النقود الرقمية لا تقف وراءه أي جهة حكومة فلا يوجد بنك مركزي يصدرها حتى الآن.

اليوم بعد أن بدأت النقود الرقمية تكسب أراضي جديدة على حساب العملات العادية، أصبح من الضروري على مسؤولي البنوك المركزية التعامل مع الواقع الجديد المتمثل في النقود الرقمية، وما عاد يجدي نفعًا أن تدير الدول ظهرها للنقود الرقمية وتدعي أن النقود الرقمية لن تصمد أمام النقود الرقمية؛ لأن الواقع يقول العكس ذلك، فإن العالم بأكمله يتجه نحو رقمنة العملات في جميع التعاملات.

وبالفعل بدأت بعض البنوك المركزية خطوات جديّة في التعامل مع النقود الرقمية، فبعض البنوك بدأت بالفعل في العمل على إصدار دراسات وتشريعات تختص بعملية رقمة.

الصين بدأت في الاشتراك مع بعض البنوك التجارية في التعامل بالنقود الرقمية.

ويدرس البنك المركزي الأوروربي إصدار عملة اليورو الإلكتروني، وكذلك تفكر روسيا في إصدار روبل روسي.

وبالنسبة لمصر ففي منتصف العام السابق تحدث محافظ البنك المركزي المصري عن أنه على وشك الأنتهاء من الدراسة الخاصة المتعلقة بإصدار عملة رقمية خاصة بالبنك المركزي المصري.

فأيام قليلة وسوف يكون للنقود الرقمية واقع جديد متمثل في جهة إصدار رسمية متمثلة في البنوك المركزية، وهذا الأمر سوف يكون عامًا في جميع البنوك المركزية وليس الدول التي تم ذكرها.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ويدرس البنك المركزي الأوروربي إصدار عملة اليورو الإلكتروني، وكذلك تفكر روسيا في إصدار روبل روسي.

دائما كان القلق الذي يرادوني أو يراود أي شخص تجاه العملات الرقمية كان عدم وجود غطاء أو حتى جهة صادرة لها، في حال قامت هذه الدول بإصدار عملات رقمية خاصة بها وتحت رعاية البنوك المركزية، فسنقول وداعا للعملات الرقمية الحالية كالبيتكوين وغيرها، ألا تتفق معي؟

طبعًأ، إن كان هناك جهة حكومية مثل البنوك المركزية تقف خلف أي عملة رقمية فسوف يكون قابليتها أكبر، ولكن العملات الرقمية الأخرى مثل البيتكوين سوف يبقى لها سوقًا بسبب بقاء الطلب عليها من قبل بعض المتعاملين.

مثل البيتكوين سوف يبقى لها سوقًا بسبب بقاء الطلب عليها من قبل بعض المتعاملين.

رغم صيت البيتكوين لكن لن يبقى لها قيمة في وجود عملات رقمية مدعومة من البنك المركزي، سينطفي سوقها بعد فترة بالتأكيد.

مساهماتك بمجتمع البيتكوين شرحت لي نقاط ووضحت لي أكثر، إضافة مثمرة

بالتوفيق

شكرًا جدًا،

بالتوفيق دائمًا.

لدي تساؤل خاصة أني سمعت أن عملة البتكوين قد أصبحت تساوي الكثير، لكن في نفس الوقت البنك الخاص بها يعطي 10 محاولات لتخمين كلمة السر في حالة نسيانها، وبعدها لن تتمكن للوصول ربما، وقيل أن الملايين والملايير من البتكوين مجهولة صاحبها ولم يتمكنوا من الوصول لها للأبد بسبب نسيان كلمة السر..

هل هذه الأسباب تجعل منا أن لا نثق فيها، ماذا لو استثمرت العديد من الأموال فيها، وجاء يوم لم أستطع الوصول لها؟ ما الحل؟

نعم، هذه إحدى مشاكل البيتكوين، أنها ربما يتعذر علينا في وقت ما الوصول إليها لسبب ما، ولذا فإنها مازالت في أعلى درجات الخطر، إلى الان لم يتم التوصل إلى حلّ ولكن هناك محاولت للتطوير ونحن في الانتظار، والبيتكوين كل يوم في جديد.