بعد قضية قتل تلميذ الإسماعيلية على يد صديقه ولم يكتفي بموته بل قطعه أشلاء جاوب بـ نعم أو لا ... هل توافق على مقترح تعديل قانون الطفل ومعاقبة من هم أقل من 18 عام بالإعدام وبرأيك الشخصي لو تم تطبيق هذا القانون هيكون عادل؟
هل توافق على مقترح تعديل قانون الطفل ومعاقبة من هم أقل من 18 عام بالإعدام؟
كلامك في غاية الأهمية لأن فعلاً استمرار التهاون مع الأحداث اللي بيرتكبوا جرائم بشعة بيهدد استقرار المجتمع وبيخلّي فكرة الردع تكاد تختفي ولكن في نفس الوقت لازم نكون وعيين إن القانون لما حطّ حدود للتعامل مع الأحداث كان هدفه الأساسي حماية الطفولة من الضياع مش التبرير للجريمة بس دلوقتي الواقع تغيّر، وبقينا بنشوف أحداث بيفكروا وبيخططوا وبيقتلوا بدم بارد وده دليل إن بعضهم تجاوز مرحلة الطفولة فكريًا وسلوكيًا، حتى لو عمره ما زال صغير. هنا لازم يكون فيه تدخل تشريعي يعيد تعريف “الحدث” مش بس بالعمر ولكن بدرجة الوعي والإدراك اللي بيظهرها أثناء ارتكاب الجريمه والحل مش في الإعدام لأن ده سهل ومؤقت إنما الحل الحقيقي هو في تطوير منظومة العدالة نفسها تحتاج مراكز متخصصة لإعادة تأهيل الأحداث فعلاً، مش مجرد أماكن حبس يكون فيها علاج نفسي وتأهيل اجتماعي، وتعليم مهني علشان نقدر نرجعهم للمجتمع ناس نافعة بدل ما نطلع مجرمين أكتر خطورة وفي نفس الوقت لازم تكون العقوبات رادعة ومتصاعدة يعني اللي ارتكب جريمة قتل بوعي كامل ماينفعش يتعامل نفس معاملة طفل سرق أو تشاجر والقانون محتاج يوازن بين الرحمة والردع. الرحمة علشان نحافظ على مبدأ الإنسانية، والردع علشان نحمي المجتمع من الانفلات ولازم كمان يكون فيه دور للأسرة والمدرسة والإعلام في التوعية لأن الجريمة مش بتبدأ فجأة، بتبدأ من بيت مهمل أو شارع فاسد أو قدوة غلط يعني الحل مش إننا نعدم ولا إننا نسامح الحل إننا نعيد بناء فكرنا وعدالتنا على أساس جديد يحقق الاتنين: إصلاح المجرم وردع اللي يفكر يقلّده.
لا يمكن تغيير القانون من اجل حالة فردية شاذة الاصل في الطفولة هو البراءة والضعف ومثل تلك الجرائم تكون واحد في المليار لذا لا يمكن تغيير قانون يحمي الطفولة من اجل قضية شاذة عن فطرة الطفل بل شاذة عن فطرة الانسانية كلها
فعلاً كلامك مضبوط جدًا، القانون مصمم لحماية الطفولة والبراءة، وده أساس مهم جدًا في أي مجتمع. الجرائم الشاذة زي اللي اتكلمنا عنها هي حالات استثنائية جداً، مش نموذج للتعامل مع كل الأطفال ولكن ده مش معناه إننا نتهاون أو نطنش، لأن المجتمع محتاج يحمي نفسه برضه. الحل هنا مش في تغيير القانون نفسه، لكن في تطوير آليات التعامل مع الحالات الشاذة دي داخل الإطار القانوني: مراكز تأهيل متخصصة، رقابة صارمة، وعقوبات مش قاسية بالإعدام، لكن رادعة بالقدر اللي يردع أي محاولة للتقليد أو التطرف يعني القانون يفضل يحمي الطفولة، لكن المجتمع عنده أدوات يضمن بيها إنه يحمي نفسه من حالات نادرة جدًا، بدون ما يخل بعادلة القانون أو يضر بالبراءة الطبيعية للأطفال.
التعليقات