بعد قضية قتل تلميذ الإسماعيلية على يد صديقه ولم يكتفي بموته بل قطعه أشلاء جاوب بـ نعم أو لا ... هل توافق على مقترح تعديل قانون الطفل ومعاقبة من هم أقل من 18 عام بالإعدام وبرأيك الشخصي لو تم تطبيق هذا القانون هيكون عادل؟
هل توافق على مقترح تعديل قانون الطفل ومعاقبة من هم أقل من 18 عام بالإعدام؟
كلامك محترم جدًا، وأنا أتفق إن القضايا دي معقدة ومش ينفع نحكم فيها بعاطفة أو برأي واحد، خصوصًا لما يكون الأمر متعلق بحياة إنسان ولكن في نفس الوقت، اللي حصل في قضية تلميذ الإسماعيلية وجرايم مشابهة بيخلي أي حد يشعر بالصدمة، لأن حجم البشاعة فيها بيتجاوز كل تصور واللي بيقتل ويمثل بجثة صاحبه فقد إنسانيته قبل ما يفقد عقله، وساعتها السؤال الحقيقي مش بس "هل هو طفل؟" لكن "هل لسه في وعي إنساني يستحق التخفيف؟
ربنا سبحانه وتعالى قال في كتابه الكريم: "ومن يقتل مؤمنًا متعمدًا فجزاؤه جهنم خالدًا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابًا عظيمًا" [النساء: 93]
الآية دي بتبين قد إيه القتل جريمة عظيمة، مش بس قانونيًا، لكن دينيًا وأخلاقيًا.
وفي حديث النبي ﷺ: "لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم بغير حق"
وده بيوضح إن حرمة النفس عند ربنا أعظم من أي شيء ولكن برضه الإسلام علمنا إن العدل مش معناه الانتقام، إنما تحقيق القصاص بما يردع ويصلح، فربنا قال"ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون" [البقرة: 179]
القصاص مش هدفه القتل، لكن هدفه حماية الحياة نفسها، وردع الناس عن التمادي في الجريمة.
ومن هنا ييجي دور القانون: هل هو قادر فعلاً على تحقيق التوازن ده وأنا شايف إن الحل مش إننا نعدم كل من هم أقل من 18 سنة، ولا إننا نسيبهم بحجة إنهم "أحداث"، لكن لازم نراجع القوانين دي بما يناسب الواقع الحالي — لأن في فرق كبير بين "حدث ارتكب خطأ" و"حدث ارتكب جريمة بشعة بوعي كامل وفي النهاية العدالة الحقيقية مش بس في شدة العقوبة، بل في تحقيق حق المظلوم ومنع الظلم قبل وقوعه فلو وصلنا لقانون يضمن الردع ويحافظ على روح العدالة والرحمة في نفس الوقت ساعتها بس نقدر نقول إننا أنصفنا القتيل والمجتمع معًا.
التعليقات