لماذا تسبق كاميرات الهواتف يد المساعدة في الحوادث؟

بدون ذكر حوادث نسمع عنها يوميًّا، نجد الظاهرة الأكثر وضوحًا بين الظواهر المعاصرة في الأحداث الإنسانيّة، وهي التصوير والتسجيل للاحتفاظ بالذكرى مصوّرة. مهما كانت سيّئة أو قاسية أو في حاجة إلى الاشتراك والمساعدة.

لماذا تسبق كاميرات الهواتف يد المساعدة في الحوادث؟ ما أسباب هذه الظاهرة من وجهة نظركم؟


السبب باختصار لنشر الصور والفيديوهات وتداولها لتكون محتوى يجذب المستخدمين. رأيت فيديوهات مؤلمة حقيقة، يصور الشخص الحدث وكان بإمكانه منعه أو إيقافه، وأحيانا يتواجد في المكان أكثر من شخص يصورون ولا أحد يقترب، الأهم أن يوثقوا وينشروا انظروا يا إلهي ماذا حدث لا حول ولا قوة إلا بالله!!

الكل يحلم بالشهرة ولو على حساب الآخرين وآلامهم ومعاناتهم. ولم يعد أحد يهتم بالخصوصية حتى، بات الوضع مجرد أن تخرج من باب بيتك تضع في الحسبان في أي وقت ربما ترصدك كاميرا أحدهم وتكون في إحدى الحسابات وربما القنوات والصحف.

على الرغم من أنه تفسير قاسٍ إلى حدٍّ كبيرٍ، أرى أنه التفسير الأكثر على نقل الواقع للأسف، حيث أن المشاركات بالمحتوى على مثل هذه المنتجات من منصّات التواصل الاجتماعي أصبح جزءًا من التقدير الذاتي للشخص، وبالتالي فإن تمثيل الحدث بأسبقيّة نحوه وجمع المشاهدات عليه له الكثير من الأوجه الربحيّة بالنسبة لهذا الشخص، سواء بالربح المادي على صعيد الإعلانات والمشاهدات واللقاءات، أو بالمكافأة المعنويّة.