برأيك، متى تكون الصداقة في العمل سامة؟
قرأت في وقت سابق دراسة تفيد بأنّ 57٪ من الموظفين يرون أنهم يفضلون تكوين صداقة في العمل نظرًا لاهميتها وما تلعبه من دورٌ في في جعل العمل أكثر متعة، ناهيك أن هنالك 22٪ من الموظفين يشعرون بمزيد من الإنتاجية مع وجود أصدقاء ، كما يقول 21٪ أن الصداقة تجعلهم أكثر إبداعًا.
لكن السؤال الذي يطرح نفسه، اذ كانت نتائج هذه الدراسة تشجع على تكوين الصداقة في العمل، اذًا متى تكون سامة؟ هل هنالك علامات دالة على ذلك؟
بعد خبرةٍ متوسطة المدة أعتقدّ أنه من الأفضل الحفاظُ على "علاقة عمل" مع الزملاء يسودها الاحترام والمودة المحدودة كقاعدةٍ أساسيةٍ للتعامل مع الجميع، قد تكتسب أصدقاء في العمل مع الوقت وقد ينشأ بينك وبين أحدهم عداءٌ أو ضغينة لسببٍ أو لآخر، وفي الحالتين أعتقد أن تقديمَ المشاعر (حبٌ أو كراهية) وشخصنة مشاكل العمل الروتينية تؤدي إلى تعطيله وخلق أجواء سلبية بين الموظفين، صديقك قد يساعد على تكوين جوٍ من الألفة في مكان العمل، وقد يقدم لك الدعم الإيجابي الذي يساعدك على التطور ، ولكن، من ناحيةٍ أخرى، قد تستخدم الصادقة للابتزاز العاطفي، بحيث يطلب الصديق منك التغطية عليه وغض الطرف عن سلوكياتٍ متعمدة ومتكررة تضرّ بسيرِ العمل والإنتاج، أو ترقيته لمنصب لا يستحقه في حال كنت مسؤولاً عنه، عندها تصبح تلك الصداقة سامةً ومضرةً بعملك، الصداقة جميلة، ونشأتها تحصل بدون تخطيط أو نيةٍ منك على الأغلب، ولكنّ وضع الحدود يحمي تلك الصداقة من أن تكون سبباً للتقصير والتأثير السلبي على عملك..
بحيث يطلب الصديق منك التغطية عليه وغض الطرف عن سلوكياتٍ متعمدة ومتكررة تضرّ بسيرِ العمل والإنتاج،
ليس هذا فقط، أحيانًا بعض الموظفين يخشون اخبار اصدقائهم في العمل بعض الملاحظات البناءة حول أدائهم مثلا، كونهم يخشون أن يفقدا صديقهم أو لأنّ هذا الصديق قد يغضب من هذه الانتقادةوبالتالي هذا الأمر سيؤثر سلبًا على تطور أداء الموظف، بل سيصبح في تراجع تمامًا!
التعليقات