لا اعلم إن كان احد ولى اهتمامه لهذا الموضوع ولكن يجب ان يصبح قضية للنقاش والعمل على حلها .. المناهج الدراسية جميعها حيث اعيش في مصر وكما قد تكون في الدول العربية تدرس بالفصحى , ولكن الإشكال هنا هو ان جميع العرب اليوم يتكلمون لهجات تختلف عن الفصحى سواء قريبة منها او بالكاد تكون لهجة عربية اصلاً , وانا اعتقد ان هذا يجعل عملية التعليم صعبة او غير سلسة ويبطئها ايضاً , لأن الطالب يفكر بلهجته وقد لا تكون الفصحى في حياته موجودة الا في الكتب وبعض برامج التلفاز , واذا قارنت مثلا بين متحدث العربية والانجليزية على سبيل المثال المتحدث بالانجليزية قلما يتعثر ويتلعثم في الكلام او يبحث لفترة طويلة عن مصطلح مناسب .
ارى انه يجب ان يتم العمل على تقليل الفجوة بين اللهجة المنطوقة والمكتوبة في الكتب خاصة الدراسية وبالطبع تكون الفصحى والاعتماد على الفصحى وغرزها في المسلسلات والافلام والاعلام عموماً !
ماذا عنكم ؟ هل ترى ان هذا الامر يؤثر على التعليم بأي طريقة ؟
بالعكس اللهجات تحكي قصه الإنسان والمكان والزمان فما اللهجات إلا عادات في النطق ورثناها من اللغات السابقه للعربية أو مدخله على العربية وهذا ما يجعل الإنسان العربي إذا ما صح التعبير بمقصد العربي المتحدث للغة العربية وينتمي لأي دولة عربية وليس عرب الجزيرة على وجه الخصوص الذين لا يتحدثون الفصحى القراّنيه هم أيضاً بل لهجات متنوعه لديها ما ترويه عن نفسها وشعبها وتاريخها لذلك لا أوافقك على الإطلاق في مشروع توحيد المنطوق بالمكتوب لأنه سوف يقضي على أصاله الشعوب لغوياً سواء كان توحيد اللهجة بالمكتوب أو الفصحى المكتوبه بالمنطوق لأن الأثنين لديهما أرثهما وتاريخهما .
حل مشكلة الضعف في استخدام العربية الفصحى برأي الشخصي ومن ملاحظتي الشخصية التي تأكدت لي أيضاً مع اللغة الإنجليزية وحالياً في العبرية يأتي من نفس السؤال عن المشكلة وهو إستخدام/ممارسة اللغة, ليس عليك تحويل ثقافة وإرث وتفرد كل شعب او مدينة أو حتى قرية إلى نسخة مطابقة لبعضها البعض لترضي شيفونية الوحدة العربية سواء كانت من منطلق قومي أو ديني ويكفي ما فعلته حتى اليوم في تمايزات سكان المنطقة العربية وأصالتهم فأنت بالفعل تمتلك ما هو في الإمكان أن يحسن مستوى اللغة ويحافظ على اللهجة المحكية وثقافتها من مناهج وأساليب تعليميه مثل ممارسة اللغة بحق والتركيز عليها سواء قراءة أو كتابة أو محادثة في المدارس أو مراكز اللغة فإذا ما قست على تجربتي الشخصيه فأنا لا أذكر أنني أستخدمت اللغة العربية كلغة بحق بهدف التواصل إلا حينما بدأت أتواصل على منصة حسوب الشيء الذي رفع من مستواي في اللغة والكتابة وحتى ميلي للأدب والشعر في وقت لاحق, هذه العملية عملية إستخادم أداة التواصل (الفصحة) بشكل فعال ولغرض حقيقي هو الحل لمشكلة الضعف فيها فإستخدامنا للفصحى في المدرسة كان يقتصر على قراءة درس للغة العربية مرة في السنة وكتابة التعبير أي أنك خلال سنه دراسية كاملة 9 أشهر لا تستخدم اللغة إلا 10 مرات على الأكثر في درس اللغة العربية وربما التربية الدينية غير هذا اللغة لا تستخدم سنوياً من قبل الطالب في أي مادة أخرى أو مناسبة تجعله يستخدمها وهذا الحال ينطبق على اللغات التي يتم تعليمها في مدارسنا ولا يتحسن في هذه اللغات إلا الذي يمارس ويستخدمها في تواصل فعال أي الغرض الحقيقي الذي يتم تعلم اللغة لأجلة وليس تعلم لتزين رفوف دماغك بهذه المصطلحات والأفكار التي بلا فائدة حقيقة أو غرض حقيقي على الأقل لوقت طويل من تعملها .
ما أقترحه ويمكن تطبيقة خلال سنة أو أثنتين هو الخطاب بين المعلمين والطلاب والسؤال والجواب والتحدث يشكب كامل بداخل المؤسسة التعليمية المدرسية باللغة الفصحى حيث تعلن اللغة الفصحى اللغة الرسمية للمدرسة ويتم وضع حد فاصل بينها وبين اللهجة المحكية كأنهما لغتان مختلفتان ومن يتحدث باللهجة المحكية يتم تجاهله كأن لا أحد يفهم ما يقول هذا سوف يجبر المعلمين والطلاب في الصف وربما تنتقل لخارج الصف للحديث بالفصحى أو ربما تفشل فشل ذريع لكنها الخطة التي لا تحتاج الكثير من التأهيل أو النقود الخطة الأخرى هي وضع اللغة في الإستخدام وهذا يحتاج إلى إعادة هيكلة لألية التعليم لتركز أكثر على جعل الطفل يكتب بنفسة ويعبر ويتواصل عبر اللغة بشكل أكبر بكثير من ما هو قائم حالياً و إجاد أي ألية أو منهجية تجعل من المتعلم يستخدم اللغة في تواصل فعال وجميعها برأي تحتاج إلى جهود أكبر بكثير من التي تبذل اليوم في المدارس وجهود إدارية كبيرة لتحقيق هذا الهدف والأهم تكاليف مالية غير بسيطة.
في النهاية أنا لا أشجع ولن أوافق على مشروع مسح الذاكرة الذي تقدمت به وأشجع بنفس الوقت على رفع مستوى تعليم اللغة تعليم اللغة بإستخدام الطرق الصحيحة وإعتبارها لغة يجب أن تصل وليس لأنها متشابهة مع المحكية فهذا يعني أن متحدثي المحكية يعلمون شيء عن الفصحى بل أعتبرهم أميين في هذه اللغة وأبداء معهم من أساسياتها وضعها في موضع إستخدام فعال وحيوي وليس فرض شهري أو سنوي يقوم به المتعلم وفقط وهذا كله يدور في إطار أننا نملك النية للقيام بشيء على أرض الواقع .
التعليقات