10

كيف تتعامل مع شيطان المخاوف والوساوس ؟

  • eman_hamdy

استيقظت صباحا على خبر إصابة أخي في ركبتيه ونقله بالاسعاف !!

شعرت بالذعر والألم أولا ثم بدأت اعتبر الافكار التي أهدأ بها نفسي وكأنها حقائق .

قلت لنفسي لابد أنها إصابة بسيطة، وصرت أتخيله يفك الجبس بعد ثلاثة أسابيع .

بدأ الشيطان يصور لي المشاهد والأفكار المخيفة وأنا أتصرف كأن شيئا لم يحدث كي لا يظنني أقتنعت بكلامه، جهزت الإفطار وقمت بكنس الأرضية .

أثناء انتظار نتيجة الآشعة الخاصة بأخي بدأت ألعب جيمز للتخلص من الوقت حتى ظهور نتيجة الاشعه .

بدأ الشيطان يوسوس أكثر إنها إصابة في الركبتين، ماذا لو أقعدته لعدة أشهر ، كيف سيتحمل احساس العجز ؟ بدأت أبحث عن أجهزة تساعد على الحركة.

الشيطان : ماذا لو تركت اثر دائم ؟

سأعلمه اختبار البرمجيات أو أي شئ لا يتطلب حركة، إنه ذكي .

فكرت أني أنا السبب، فأنا اليوم أخبرت شخصا علي الفيس ينكر وجود الاغتصاب بأني اتمني ان يضرب من طرف شخص أقوي منه لنرى إن كان قادرا على الدفاع عن نفسه، وفكرت أني أعاقب على ذنب تمنى الشر لشخص أخر ظللت أتذكر كل شئ قد يجعلني السبب فيما حدث.

في تلك المواقف دائما تاتيني تلك الوساوس، أحيانا أقاومها بأحلام اليقظة وتخيل أن الأمور ستتحسن وأحيانا تسيطر علي، ولكن غالبا لا أستطيع السيطرة علي الشعور بالذنب ويظل عقلي يخترع الأسباب لتعميق ذلك الشعور .


كشخص كثير القلق فأكثر ما يطمئنني هو حديثين للنبي ﷺ

يا غُلامُ إنِّي أعلِّمُكَ كلِماتٍ ، احفَظِ اللَّهَ يحفَظكَ ، احفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ تجاهَكَ ، إذا سأَلتَ فاسألِ اللَّهَ ، وإذا استعَنتَ فاستَعِن باللَّهِ ، واعلَم أنَّ الأمَّةَ لو اجتَمعت علَى أن ينفَعوكَ بشَيءٍ لم يَنفعوكَ إلَّا بشيءٍ قد كتبَهُ اللَّهُ لَكَ ، ولو اجتَمَعوا على أن يضرُّوكَ بشَيءٍ لم يَضرُّوكَ إلَّا بشيءٍ قد كتبَهُ اللَّهُ عليكَ ، رُفِعَتِ الأقلامُ وجفَّتِ الصُّحفُ .

لا يؤمنُ عبدٌ حتى يؤمنَ بالقدَرِ خيرِه و شرِّه ، حتى يعلمَ أنَّ ما أصابه لم يَكن لِيخطِئَه ، و أنَّ ما اخطأه لم يكن لِيُصيبَه

فعندما تأتينى أفكار بأمور سيئة مهما كانت أقول لنفسي لو أيًا كان ما يحدث فسيكون هو الخير لأنه يحدث شئ في ملك الله إلا إذا أراد الله ذلك.

لأن جميعنا معرضون للإصابة بإبتلاءات شديدة لا ينفع معها أي نوع من الكلام.

وعندما أجد القلق تمكن مني أحاول أن أذكر الله امتثالًا لقول الله تعالى:

{ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَتَطۡمَىِٕنُّ قُلُوبُهُم بِذِكۡرِ ٱللَّهِۗ أَلَا بِذِكۡرِ ٱللَّهِ تَطۡمَىِٕنُّ ٱلۡقُلُوبُ }[سُورَةُ الرَّعۡدِ: ٢٨]

وبالتأكيد هذا لا ينفي أن في بعض الأحيان مع الابتلاءات الشديدة قد يتمكن منا الشيطان والأفكار السلبية فدائما ما أذكر نفسي أنها دنيا قصيرة ونمضي وليست مستقر لنا.

وهناك بعض التمارين التى تساعد على التقليل من التوتر تستطيعين الوصول الى الكثير منها بسهولة ومنها على سبيل المثال التنفس من الانف فى ٥ ثوانى ثم اطلاق زفير من الفم فى ١٠ ثوانى وتكراره عدة مرات يساعد لتقليل التوتر.

وأتمنى من الله أن يشفى أخاكي وألا يريكي فيه مكروه وأن يحفظه لكي.

قدر ولطف ، لا يوجد امل الا في لطف الله .