انصحني بواقع تجربتك، كيف أتخلص من الاكتئاب؟
السلام عليكم و رحمه الله و بركاته
اخواني و اخواتي اعضاء حسوب
في البدايه اود ان تفيدوني في مشكلتي و اعلم يقيناً انني لست الوحيد الذي يعيش في مثل هذه الحالة. ولكن انا هنا لمشاركة تجربتيالحاليه و التعلم منها للافضل.
عمري ٢٨ سنه و اشتغل في شركه لمجال الاثاث و احب عملي جدا. منذ بدايه عام 2020 دخلت مرحله من الاكتئاب و لازلت اعاني منهاحتى الان . حاولت اكثر من مره ان افرض على نفسي فعل بعض الامور التي كانت من السهل جدا علي فعلها مثل الخروج للاصدقاء اومشاهده فيلم او الجلوس مع عائلتي ، فلم تعد لي الرغبه للاتقاء ب اي شخص . وصلت لدرجه انني اشعر بعدم الارتياح لاجراء اي محادثهمع اي شخص . فقدت شهيتي عن الطعام حتى اصبت ب الارتجاع المرئ . فقدت رغبتي لتطوير عملي و هوايتي في مجال التصميم . اشعران كل مايجري حولي ليس له قيمة على الاطلاق .
رغم كل ما اشعر به الا انني احمد الله على ما انا به و لكن ارغب بشده الخروج من هذه الازمه . فعندما احاول ان افضفض ل اي شخصقريب مني لا اجد منه الفهم لشعوري ف يقولون اغلبهم ان علي الذهاب للطبيب النفسي . فلا اشعر انني بحاجه لدكتور نفسي ليخبرني مااعلم مسبقا به .
ارجو منكم فهمي و مساعدتي ببعض الافكار التي من الممكن ان ترجعني مثل ماكنت عليه .
ساخبرك قليلا عن تجربتي الشخصية مع الاكتئاب
هو فعلا عبارة عن فترة زمنية و ستمضي ، كنت أعاني من الاكتئاب الشديد لمدة لاتقل عن 3 سنوات ،كنت منطفئة لا شيء يشدني للحياة، أقسم أن ذلك الخيط الرفيع من الإيمان هو من منعني عن ارتكاب شيء فظيع بحق نفسي و الإقبال على الانتحار، قد تمر أربعة أشهر متتالية لا أغادر فيها المنزل أو أرى أشعة الشمس ، فقدت شهيتي التي أدت إلى فقدان وزني في فترة ليست بالطويلة مما أثر على صحتي الجسدية (ضعف المناعة-فقر الدم ...) ..لا شغف ..فقط فراغ يمتصني كل يوم ..
بناءا على تجربتي ، للاكتئاب ثلاثة أسباب:
الأول : سببه فقدان شخص قريب صديق أو أم...، قد تفقد نفسك ايضا بسبب حادث سيء يهز ثقتك وقوتك (دراسة أو عدم الحصول على عمل).
الثاني: الروتين القاتل غير قابل للتغيير ،فهو يقوم بتقييد ابداعك و حياتك بصفة عامة، أي ان قدراتك العقلية تصبح محدودة جدا وبالتالي تصبح نفسيك المهيمن الأكبر وليس العقل و أعتقد أنه سبب حالتك النفسيه .
الثالث: العزلة والوحدة و الابتعاد عن العالم ،(هو سببي) قد يبدو الأمر في البداية مريحة نوعا ما ، راحة البال و الابتعاد عن الضجيج و الأشخاص السامين ،لكن سيولد ذلك فراغا كبيرا وستكون طوال الوقت في مواجهة نفسك
-انصحك أن لا تستجيب لتلك الأفكار -خاصة في الليل قبل النوم ،لأن الحالة النفسية التي تنام عليها ستؤثر على نشاطك في اليوم التالي - أقصد بذلك أفكار مثل "لا أستطيع أن أعيش " "لم أعد قادرا على المقاومة" "أريد أن أموت"
-فقدانك للشهية سيكون قد أثر حتما على صحتك الجسدية لهذا انصحك ان تقوم ببعض الفحوصات و زيارة الطبيب كي يصف لك المكملات الغذائية.
-لا تجلس طويلا لوحدك ، فالخلوة هي مصدر كل الشرور .
-لا تشارك أفكارك أو مشاعرك فلا أحد سيفهمك والقليل من يهتم غير الله تعالى ،لهذا أدعو الله بعد كل صلاة ان يعيد صحتك باحسن حال وقراءة القرآن الكريم يوميا والتمعن فيه. يجب أن تعبر عما بداخلك بطريقة ما ، انصحك بالكتابة او الرسم او ممارسة الرياضة..
-خلقنا لنتعايش وليس لننعزل لهذا يجب أن نجدد علاقاتنا خاصة بالاشخاص المتفائلين و المفعمين بالطاقة الإيجابية ، وابتعد عن المتشائمين ولو كانوا قريبين.
-يجب تقوم بإضافة نشاط جديد لم تجربه من قبل ، ومن الأفضل أن يكون مخيفا نوعا ما او يتطلب مجهودا كي يحرك طاقتك و مشاعرك المنطفئة فستشعر بانك حي مرة أخرى.
"لا يكلف الله نفسا إلا وسعها" ، هي فترة تمر عليك اثقل من الجبال، ليست لتكتئب وإنما لتقترب. اعتبره ابتلاء وامتحان من الله لقوتك وصبرك.
"إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم" مادامت نيتك في التغيير للافضل فإن الله سييسر من أمرك .
لست بارعة في الحديث ، لكني مررت بنفس الشيء لهذا افهمك اكثر من أي شخص وأتمنى أن يفيذك كلامي ولو قليلا.
وأخيرا أسأل الله العظيم أن يفرج همك ويذهب حزنك و ييسر أمرك.
التعليقات