عجيبة هذه النفس

هناك حالة تتكرر معي بصورة لفتت نظري

احببت ان اعرضها لاراها بوجهة نظر مختلفة او لمناقشة تفسيرها وطريقة سليمة للتعامل معها

عندما اود التعامل مع الاخرين فانني اتصرف بطريقة اقيمها انها تضر بمصلحتي واقيم اني اميل بالدفة لصالح الطرف الاخر دونما ان يكون حقا له .

في بداية حياتي(بين ال١٦ و٢٤ سنة) كنت املك درجة من التوتر الاجتماعي وكان له دورا معيقا عن بعض نشاطات الحياة وبعضها كان مهما وحيويا ...ثم تجاوزته لحد جيد برأي..

ولكن لازالت تمر لدي بعض المواقف التي ارى فيها ضررا على مصلحتي وهي:

-بيتنا مؤجر وولكن المستأجرين يسوفون بالدفع واجد احيانا نفسي اجلس مع المستاجر ساعات نتناقش بمواضيع الحياة العمومية الا انني لا اطالبه باستكمال حق الاجار ...رغم توارد الفكرة الى خاطري الا انني احيانا اطالب واحيانا لا ...

-انا مسافر وموكل امور اوراقي الشخصية في بلدي الى قريب لي واجد نفسي مترددا قبل ان اطلب منه تسيير اوراقي مترددا نسبة لما اعتقد لما يجب ان اكون عليه وهذا طبعا لح نتائج معطلة لاعمالي ...قد تصل احيانا لحد سيء في ذهني مثل توقف البلد الاجنبي عن قبول معادلة شهادتي (طب) بسبب عدم استيفاء الاوراق بالوقت المناسب ..

-ابي موكل اعمالنا الى شخص في بلدنا وكثيرا ما ينتابني شعور(مجرد شعور) انه لا يؤدي اعماله بامانة ولا يتحمل امانة تسليمه الاموال ولكن بيت القصيد (انني لا اواجه الشعور بمنطقية واذهب واتاكد من الارقام وانسبها لمعايير واقعية لما يجب ان تكون عليه الامور)

-في ايام دراستي الجامعية كنت اخشى من حساب معدلي الجامعي رغم بساطة العملية الحسابية وهي جمع ارقام المواد

رغم اهمية متابعة معدلي التفاضلي حتى استطيع التقييم الموضوعي لمستواي

وما كان يحدث انني افترض مسبقا ان معدلي سيء واتمسك بالافتراض المسبق لانه يخدم موقفي السلبي تجاه الجامعة بدلا من الذهاب والتعامل معه بمنطقية ..

-لم انشر سوى صورة شخصية واحدة او اثنتين على الفيس بوك مع التردد جدا قبل نشرها

يخطر ببالي العديد من المنشورات لمشاركتها على حسابي الا انني لا انشرها

-عندما يطلب مني اعطاء ابرة لمريض او اجراء بسيط مشابه اجد نفسي انني اتوتر بشكل اعتبره فاق حد المتوسط

-عندما احادث فتاة من الجنس الاخر يخطر ببالي بعض التصرفات الجريئة لكسب قلبها ...لكنها تبقى في ذهني

""""

افكر كثيرا واعمل قليلا وللتصرف عندي الف وزن ووزن

ماذا عندك اسئلة او تفاصيل تود معرفتها عن الحالة ؟!

هل مررت بتجارب مشابهة؟!

ماذا تنصحني


أولًا: يمكنني طمأنتك بأنك لست وحدك. هناك الكثيرون مثلك يعانون من مثل هذا الرهاب الاجتماعيّ. ولا بأس، فأنا أفضل القول بأنهم يعيشون في عوالمهم الخاصة داخل أدمغتهم، حيث كل شيء جيد ومرتب ومنظم كما ينبغي.

كان لي صديق يقول كل شيء ويحقق كل شيء وتصل يده مباشرة إلى ما يريد، ولكن في رأسه فقط. كان يحب زميلة لنا في الجامعة وأغلب الظن أنها كانت تبادله الشعور ذاته، لكنه لم يكن جريئًا كفاية لأن يخبرها، وماذا حدث؟ أحبت زميلًا آخر بعدما أيست من مبادرته وإفصاحه. وغرق صاحبنا في الحزن ولازمه شعور بالندم.

يومها تعلم الدرس، الدرس البسيط جدًا: لا مشكلة على الإطلاق. لن يعضك كلب إن أفصحت عن مشاعرك. لن ينتهي العالم.

شخصيًّا، أفضل التعامل مع الأمر على أنني لا أحد، من أنا حتى يهتم الناس بثيابي؟ حتى يدققوا في صورتي الشخصية؟ حتى يحكموا على منشوراتي وأفكاري؟ وحتى لو حدث، من هم؟! هل سينقص رأيهم من رصيدي البنكي؟

أظن أنك بحاجة ماسة لكسر تابلوه الشخصية الخاصة بك، افعل أفعالا لم يعتدها منك أحد، جرب طرقًا أخرى جديدة، حاول أن تمرن نفسك على الرفض وعلى هلامية الكمال.

آمن أنك محتاج لصدقك مع نفسك أكثر من أي شيء آخر، وأن الانكار والتجاهل ليس حلًا أبدًا.

استخدم قدراتك الكتابية أكثر في المواضيع العاجلة كتسيير أمورك وأمور والدك، قل لنفسك: أنا خلف شاشة؛ إذن أنا محمي من رد الفعل اللحظي. واسترخِ وتجاوز قلقك.

نعم يوجد من يمر بنفس التحديات لا شك وقصدت بالسؤال عن معرفة تجارب غيري

ادرك تماما دور ما يحدث لي في مسألة اغتنام الفرص بالذات

ولذلك ضمنت اسوء احتمال وهو تعسر عملية معادلة الشهادة وهو احتمال سيء لما يعني ذلك من صعوبات مهنية ومادية اجتماعية فارقة عن تعديل الشهادة

الامر عجيب (عجيبة هذه النفس) انا وراء الشاشات لا خطر فيزيائي حقيقي التوتر موجد فعلا!!!