وطني يقيد احلامي وطموحاتي...

  • kido
  • انا شاب عمري 16 سنة من سوريا..انا حاليا لا اعلم ما هو مستقبلي ولا استطيع ان أرسمه او اخطط له بسبب واحد...هو وطني..بالنسبة للدراسة كنت متفوق جدا بالسنوات الماضية لكن اخر سنة فقدت الامل..لانني سواء كنت مهندس او طبيب او عامل سوف اعيش عيشة معترة في بلدي فراتب الموظف والطبيب المقيم لدينا عبارة عن 15$...فكرت بمشاريع كثيرة على الانترنت لكن فشلت جميعها بسبب الحظر الدولي على سوريا...المانيا اغلقت باب اللجوء في عام 2019...احبطت جميع امالي وطموحاتي وحياتي اصبحت عن روتين يومي لا فائدة مني للحياة حتى انني اصبحت انسان انطوائي جدا

.......لا اعرف مستقبلي او هل سوف يكون لي مستقبل بالاساس....هل ادرس البكالوريا واهاجر من هذه البلاد؟ ..انصحوني كيف اغير حياتي..#فشة_خلق


مرحبًا بك!

كنت في صغري، كل يوم جمعة، أذهب للخطبة عند خطيب معين، أحب خطبته جداً، وكنت أمشي له مسافة الساعة. في خطبة له لن أنساها، كان يشرح الحديث" إذا قامت القيامة، وفي يد أحدكم فسيلة، فليغرسها" قد يُفهم من الحديث أنه عن قيمة العمل، لكنه بات يتساءل، لما قد أغرس غرساً لن يستفاد منه عصفور او شيخ مسن يستظل تحت ظله، فالقيامة على بعد لحظات! ثم أجاب بأننا " محاسبون على الأعمال وليس على النتائج".

جرد ما ذكرت من أي طابع ديني وقسه على حياتك، لماذا تستمر بالحصول على درجات جيدة رغم غيممة المستقبل؟ دكتوراه؟ هندسة؟ اداب؟ لا يهمك انت. فقط استمر بالحصول على درجات عالية. لا تهمك النتائج الان. اعمل فقط.

أنا مصري، درست الادب الانجليزي، وفي سنتي الثانية، أدركت انه ليس لي، وان رأس مالي ( وهو اللغة) قد يسبق اليه مني فتى مجتهد بعمر العاشرة! فقررت التحول لدراسة الاستدامة في هولندا! التقديم صعب جداً، لكني صممت! تتساءل عن اربع سنوات أضعتها في الادب وانتظر اربع اخرى لأبدأ مسيرتي المهنية؟ لم أحسبها قط هكذا! انا فقط اعمل، اخطط، ولا اهتم للنتائج فأعلم بأنها قادمة قادمة.

أخيرًا، اياك ابدًا يا صديقي ان تلوم وطنك! وطنك عظيم وتاريخه مشرق! لقد تشاركنا مع السوريين لحظات جميلة، علمونا عن المتّى والفتوش، أبهرونا بمناظر من جبل قاسيون وجماله، أمتعوا عقولنا بالبحث والمنطق والفلسفة والادب. انت من بلد اتمنى انا لو ولدت فيه. ليس كرهاً في وطني ابدا بل عشقًا لسوريا.

انا لا اكره وطني ولكني الومه لسبب واحد وهو انه العائق الوحيد امام بناء مستقبلي وتحقيق اهدافي

سؤال شخصي؛هل قدمت على منحة حكومية للدراسة في هولندا ام درست على نفقتك الخاصة

لا صديقي كان الأمر على نفقتي الخاصة، وكنت مستعد لها، لأني فقط ليس لي رفاهية الإنتظار، فأنا ٢٤ سنة. يمكنك التقديم في العديد من المنح منها التركية والهنجارية! هناك الكثير من الفرص.