عميلنا العزيز .. ماذا تعني جملة "التصميم لا يعجبني؟!
خلال عملنا في مجال تصميم وتطوير الويب، نقابل الكثير من العقليات المتنوّعة للعملاء، فأحياناً يكون العميل على درجة عالية جداً من الوعي والمعرفة بكل الأشياء التي يرغب في الحصول عليها، بداية من واجهة المستخدم الأمامية مروراً بلوحة التحكم، وصولا للواجهة الخلفية للموقع، وأحيان أخرى يكون العميل ليس له أي خلفية عن الأمور الفنيّة ويريد فقط "تصميم مثل فلان"!
وخلال هذه الرحلة، نسمع كثيرا جملة "التصميم لا يعجبني"...
بالأمس كان لدي مكالمة هاتفية مصوّرة مع أحد عملائي الذي أقوم بالعمل حالياً على تطوير متجر إلكتروني له لبيع الحلويات والمعجنات في دولة الكويت، وبدأ المكالمة بهذه الجملة "التصميم لا يعجبني"! ثم سألته: هل من الممكن أن تترجم لي هذه الجملة؟
فرد علي متعجباً: هل تراني أتكلم بالإنجليزية؟!
فأجبته: بالتأكيد انت تتكلم بالعربية، لكن مازلت أرغب في الحصول على ترجمة لعبارة "التصميم لا يعجبني".
فرد: الألوان ليست هي التي اردها، نوع الخط لا احبه....
وقبل أن يكمل حديثه، قاطعته، وقلت له الأن حصلت على ترجمة لأحد معاني جملة "التصميم لاعجبني" وعرفت الأن أنك ترغب في الحصول على ما يلي:
- تغيير الألوان الخاص بالتصميم
- تغيير نوع الخط
ثم قلت له: أنا كمطوّر لا أستكيع ترجمة الكلام الحماسي، ولا الكلام الذي يختلط بالكثير من الرفض والكلام العام، لذلك من الأفضل أن نتحدث عن "التعديلات المطلوبة" بدلاً من الحديث عن "التصميم لا يعجبني" من أجل أن نصل إلى التصميم المطلوب بطريقة إحترافية وعملية.
فسكت قليلاً وقال: نعم أحترم وجهة نظرك، جّهز ورقة وأكتب معي التعديلات....
ووصلت القائمة إلى تقريباً 11 تعديل مطلوب، منهم تعديلات على الألوان وأنواع الخطوط، ومنها تعديلات على الحقول الخاصة بصفحة إتمام الدفع، وريقة عرض المنتجات في المتجر.
في نهاية المكالمة أخبرته بأن الكلام العام لا يستطيع المطوّر ترجمته على الإطلاق، لذلك طريقة إرسال التعديلات المطلوبة بصورة مرقمّة وواضحة هي وسيلة ممتازة للحصول على مشروع إحترافي، وقادر للنجاح والإستمرار..
وبعدما قمت بتحويل المكالمة من حديث غاضب ورافض، استطعت أن أجعلها مرتبة وقادرة للتطبيق والتنفيذ بصورة عملية، وأخبرته بأن التعديلات المطلوبة ستأخذ 72 ساعة، وسأعود اليك بتقرير كامل خلال المدّة حول التعديلات المطلوبة، وانهينا المكالمة بأسلوب راق وهادئ تماماً.
وأنت ! كيف تقوم بترجمة جملة "التصميم لا يعجبني" ؟
التعليقات
على الرغم من أنني لستُ مصمّمًا، فأنا أتعامل يوميًا مع نوعيات مختلفة من العملاء، منهم من يصعب إرضاؤه بكل تأكيد. وعليه، فأنا أترجم دائمًا عبارة "التنفيذ لم يعجبني" إلى مجموعة من الأسئلة. لم أجد مع هو أكثر فاعلية مع العملاء سوى السؤال، حيث أن سؤالنا باستمرار وبشكل مفصّل عن رغبته وعمّا يريد تنفيذه يساعدنا كثيرًا من خلال:
- إيصال اهتمامنا بالمشروع وبإرضاء العميل له.
- إبراز إصرارنا على أن يكون العمل في أكمل صورة.
- مساعدتنا على امتصاص غضب العميل غير الراضي عن العمل.
- إنقاذ تقييم العميل لمشروعنا، حتى وإن اتخذ قرارنا بالتقييم غير المرغوب.
اقتبس من تعليقك أخي علي نقطة امتصاص غضب العميل، لكن لا احب أن امتص الغضب من العميل، أنا أرى أننا لا يجب أن نترك غضب العميل يؤثر علينا، بحيث لا نمتصّة ولا نعارضه ونقف أمامه الند بالند!
من الأفضل أن نحوّل الغضب لدي العميل إلى حماس تجاه التعديلات المطلوبة في المشروع ومحاولة وضع التعديلات المطلوبة في صورة نقاط مفهومة وقابلة للتطبيق بشكل عملي.
كيف تقوم بترجمة جملة "التصميم لا يعجبني"؟
هذه الجملة بدون ذكر تفاصيل من قِبل العميل وكأنه يقول صمم لي تصميمات جديدة أخرى فأنا لم أقتنع بعد ، حصل هذا معي قبل فترة حيث تواصلت مع العميل فقال لي :" إن كنت ستأخذ رأيي في كيفية التصميم فلماذا أدفع لك المال إذاً " فعلمت حينها أنه لا يعلم أي شيء بخصوص التصميم و حاولت إقناعه باختلاف أذواق الناس و قلت له : " إن لم آخذ رأيك في التصميم فلن يكون مناسب لك ولن ترض عنه ، فالآراء تختلف ربما سيكون هذا التصميم مناسب لشخص آخر " .
ثم اعتذر مني و قال لي : " هل تأخذ تفاصيل هذه الأشياء من عملاء آخرين " ، فأخبرته نعم ، إذا لم يعجبه التصميم نتعمق بالتفاصيل الصغيرة .
أنا شخصياّ لا أفضّل العمل من وجهة نظري الخاصة، وأكون مصرّاً بشكل كبير على أن يكون يقوم العميل نفسه بطلب الشكل أو المظهر الأقرب إليه، أو حتى يقوم بإرسال نماذج يرغب في الحصول على شبيه لها.
تخيّل أنه إذا قام بتقديم اقتراحات في البداية فيقوم بطلب تعديلات وربما لا يعجبه التصميم، فما بالك إذا لم يقوم بتقديم إقترحاات وقمت بالعمل من وجهة نظري؟!
بصراحة ظاهرة الرفض العام منتشرة بنسبة غير قليلة بين أغب العملاء، لكن أعتقد أن المطوّر من واجبه أن يحاول مقاربة وجهات النظر، والمثال الذي ذكرته في المشاركه يوضّح فاعلية هذه الطريقة في حل مشكلة الرفض العام من ناحية العميل.
نعم ربما يكون هذا أحد الأسباب هههههه
لكن عندما نقوم بتغيير نمط الحديث مع العميل من الحديث العام والمرسل مثل التصمي لا يعجبني، أو المشروع غير جيد، أو أي كلام عام إلى كلام منطقي ومرتب، سيكون وقتها الحديث مثمر وحتى العميل نفسه سيكون لديه قابلية أكبر للاستمرار ووضع التعديلات بصورة مفهومة وغير عامة، وفي النهاية يسهم كل ذلك في الوصول إلى أفضل نتيجة ممكنة لكل من المطوّر وكذلك صاحب العمل.
على حسب طريقة التعامل !
يعني مثلاً أنا لا أفترض أبداً أن العميل (بيتلكك) طالما لم يخبرني بصورة صريحة أنا لا يغرب بدفع المال لي.
اما غير ذلك فأقوم بترجمة اعتراضاته وملاحظاته على أنها تعديلات، وأقوم بوضعها وفق جدول زمني، وأعمل عليها، وأعود له، وهكذا حتى نصل إلى نقطة الرضى التام لديه، أو ربما يأسه من طلب تعديلات جديدة ههههه,
أخي الفاضل من إسم الطيب باين عليك طيب ونحن أصحاب هذه الميزه دوماً نوجد الأعذار للآخرين مع معرفتنا الأكيدة بإستغلالهم، ودوماً أقولها لنفسي ضريبة الطيبة الإستغلال، ومع ذلك لا نتعلم من الأحداث التي تصير معنا 😂.
عشان تعرف حقيقة وجدية صاحب العمل تعامل معه بنفس اسلوبه معاك وشوف ردة فعله، إنت تقبلت منه الأعذار فهل يا ترى سيتقبل أعذارك في كل مرة ؟ 😊