ما هو حال مسلسلات كوميديا الموقف sitcom الأمريكية الحديثة؟

أشاهد في الوقت الحالي مسلسل Star Trek The Original Series و هذا المسلسل قديم و عرض على التلفزيون منذ أكثر من خمسين سنة. قد أتطرق و أكتب أفكاراً عن سلسلة Star Trek في المستقبل، لكن المسلسل نفسه ليس موضوع النقاش هذه المرة. كنت أفكر و أنا أشاهد المسلسل عن نسبة من يشاهدون المسلسل من الأشخاص المهتمين بمشاهدة الأعمال القديمة أو التي فاتتهم أو حتى الأشخاص من أمثالي الذين يودون مشاهدة الأعمال الجيدة القديمة التي سبقت ولادتهم. هذه الأفكار هي التي جعلتني أكتب هذا الموضوع.

من المعلوم للمتابعين هو المبلغ الذي دفعته منصة Netflix من أجل الإبقاء على مسلسل Friends الذي يقدر بمبلغ 100 مليون دولار. أحد المواقع الي نقلت الخبر أوردت في الخبر تغريدة في تويتر لإحدى المشهورات تقول فيها أن السبب الوحيد الذي يدفعها لامتلاكها حساباً في Netflix هو لإعادة مشاهدة مسلسل Friends. طبعاً لو نظرنا للأمر من ناحية منطقية لرأينا أنه من الأجدر صرف هذا المبلغ على إنتاج مسلسل جيد بدل من محاولة اللهاث وراء إنتاجات في النهاية هم لا يضمنون بقاءها في المنصة، و هو ما حصل الآن في الولايات المتحدة حيث نجد المسلسل في منصة HBO.

من متابعتي لبرامج البودكاست و قنوات يوتيوب التي تتحدث عن المسلسلات الأجنبية، قلما أجدهم يتحدثون عن مسلسلات كوميديا الموقف و المسلسلات الكوميدية عموماً مقارنة بأنواع أخرى من المسلسلات. قبل كتابة هذا الموضوع بحثت و وجدت أحد الأشخاص كتب في منصة Medium عن حال مسلسلات كوميديا الموقف في الوقت الحالي و يذكر فيها عيوب المسلسلات الحديثة من هذا النوع من المسلسلات.

شخصياً قلما أشاهد الأعمال الكوميدية و لهذا أسأل: كيف هو حال مسلسلات كوميديا الموقف في الوقت الحالي؟ بمعنى آخر هل لمسلسلات كوميديا الموقف الحديثة جمهور واسع مثلما يوجد للمسلسلات القديمة؟عندما أبحث عن أفضل المسلسلات القديمة أجد ما لا يقل عن 80% منها هي مسلسلات كوميدية. هل تراجعت المسلسلات الكوميدية في مقابل صعود المسلسلات الأخرى غير الكوميدية؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

منذ فترة كنتُ أبحث عن مسلسلات كوميدية أجنبية مثل Friends او how i met your mother

ولكن لم أجد نتائج لمسلسلات كوميدية حديثة أو تحديدًا كوميديا السيت كوم، لا أعلم سبب تراجعهم في المسلسلات الكوميدية رغم أن هناك أفلام كوميدية حديثة رائعة، ولكن تبقى المسلسلات لها أثر خاص، فمُفضلي هذا النوع من المسلسلات ليسوا قليلين لأنها تُمثل جزء من ذكرياتهم ويبحثون عن شبيه لها .

لا أعلم هل الإنتاج لم يعد مثل ما قبل فأفشل المسلسلات الكوميدية، أم أنهم توقفوا عن إنتاج الكوميدي من الأساس

ولو كانت الأسباب هي صعود مسلسلات أخرى فأعتقد أنه من الغباء أن يتم تصعيد فئة فنية على حساب فئة أخرى لأن الكوميدي في النهاية له جمهور ليس قليل

لما كتبت الموضوع، كتبت فقرة لكن حذفتها، لأن الموضوع صار طويل و هذه الفقرة لا تضيف كثيراً. كنت قد تطرقت لمسلسلات كوميديا حديثة سواء كوميديا الموقف أو سوداء أو ساخرة عرضت مواسمها الأخيرة قبل فترة لا تتجاوز السنة، لكن لا أجد الاهتمام الكبير بها مثل The Big Bang Theory و Veep و Silicon Valley. اللافت أن بحسب إحصائية أكثر المشاهدات في نوفمبر 2018 تجد في المركز الأول The Office و المركز الثالث Friends. لاحظ أن المسلسلين قديمان و هما من نوع كوميديا الموقف، على عكس بقية المسلسلات الأخرى غير كوميدية و أحدث من هذين المسلسلين. هذا سبب آخر يدفعنا للتساؤل عن شعبية المسلسلات الكوميدية الحالية على اختلاف أنواعها و مدى تقبل الجمهور لها.

أجد أنه ربما الثقافة في المسلسلات الكوميدية الأجنبية أصبحت ضحلة بحيث لم يعد هناك كوميديا بشكل بحت خالص، أي انها تحتاج لدعم من قبل نوعٍ آخر مثل الدراما، فأصبح هدف المسلسلات مدموجاً بين الدراما الكوميديا، الكوميديا الأكشن أو الكوميديا الرعب، ولأن الزمن تغير، فأصبح تشكيل المواقف الكوميدية من الحياة العادية صعباً، مع خروج فئة جديدة من المواقف التي تدمج بالتكنولجيا ودعاباتها لكن قيمة المواقف الحقيقة قلّت.

وبالتأكيد يؤثر صعود أنواع المسلسلات الأخرى على النوع الكوميدي، فالمسلسلات الشائع الآن مثل Breaking Bad - 13 reasons why - Peaky Blinders

قد غطّت عن الحاجة للمسلسلات الكوميدية فيما تشيعه من أفكار جيدة وأحداث مثيرة

ربما هذا ما حدث، أنها لم تعد جيدة. حالياً صارت المسلسلات تقدم جودة كنا نراها في الأفلام فقط، حتى أن بعض المسلسلات أحداثها في عوالم الأفلام مثل The Mandalorian الذي تجري أحداثه في عالم Star Wars و في المستقبل مسلسل Lord of the Rings و الذي تجري أحداثه قبل أحداث الفيلم و قد نرى مسلسل Resident Evil. ربما يكون هذا السبب، أن أننا صرنا نرى القصص المثيرة التي اعتدنا عليها في الأفلام و صرنا نجدها في المسلسلات لكن بتفاصيل أكثر مقسمة على عدد حلقات موزون لا هو قصير لا يعطي الأحداث حقها و لا هو طويل بحيث يطيل الأحداث لأكثر من 20 حلقة تمتاز بالتمطيط.

ربما يكون هذا السبب،أن أننا صرنا نرى القصص المثيرة التي اعتدنا عليها في الأفلام و صرنا نجدها في المسلسلات لكن بتفاصيل..

مثال فيلم 12 Monkeys ، نجد نفس القصة مع تفاصيل اكثر في المسلسل الذي تم انتاجه في 2015.

جميل تطرقك لهذا الأمر أخي العزيز.

باعتقادي الأمر يعزى لجانبين :

1- النصوص: المشكلة في الحاضر أو أزمة كل شيء هو الحصول على نص جيد ، الأمر ليس مثل الدراما او الأكشن أو أي نوع آخر يمكنك الدخول في تفاصيل إضافية تصنع فيه عالمك الخاص، كوميديا الموقف صعب جدا فيها هذا ، مادام الكاتب لايملك مادة قوية و أصلية.

كل شيء موجود حاليا لا يعدوا أن يكون إما تهريجا خالصا، أو يتكئ على أعمال قديمة مثل ساينفليد أو فراندز ،

" كيف قابلت أمكما " الكثير الكثير منه ملطوش بشكل بشع من هذين. فراندز بحد ذاته كانت فيه تقاطعات مع ساينفلد لكن بذكاء لهذا لم يقع كثيرا في الفخ.

2- الجو العام: خلال السنوات القليلة الماضية لايخفى عليك أن الجو العام ساد عليه جانب مسلسلات الأبطال الخارقين، وكل شيء حتى السينما أفسدها هذا، هذه الأعمال تجد طريقا سهلة معبدة نحو الجمهور لذلك من النادر أو من غير الطبيعي أن يغامر منتج في تقديم عمل كوميدي جديد بميزانية ضخمة وقد لا يعطي له شيئا بالمقابل. خاصة مع مقارنات النوستالجيا السالفة الذكر.

على ذكر النسوتالجيا هي سبب أيضا، كل من يشاهد مثلا ساينفلد (وانا منهم ) يربطه حنين ما بذهنية ذلك العصر تؤثر بشكل كبير على أحكامه، ولا أعتقد أن عملا جديدا بآليات الحاضر أو السياق العام حاليا يمكن ان يصنع كوميديا قادرة على الإضحاك بشكل كافٍ

بما أنك شاهدت Seinfeld، ما الذي يميزه عن Friends؟ لطالما أجد مقارنات بينهما.

Seinfeld مختلف، بينما تكتفي السيتكومز الأخرى مثل فراندز بالحالات الداخلية خرج ساينفلد إلى تفاصيل المجتمع، إلى العلاقات الخارجية بالعمل، بالمطاعم، بالسينما، بالبريد، بالحملات الخيرية بالتلفزيون بكل شيء يحيط بالفرد والتقط منها حيثيات جديرة بالضحك.

فراندز انغمس في فترة طويلة في الدراما وغرق في محاولة لمّ الأصدقاء فزادت كمية التهريج حسب رأيي ، بينما صنع عالم سايفنلد من النقيض تماما: العبث في العلاقات الذي يرافقنا كل يوم، اللاشيء الذي يصنع حياتنا.